التسبيح والتحميد لغة التعبد في الجنة؛فهي كالأنفاس دون كلفة أو مشقة يتنفسون بها من شدة معرفتهم بالله وتنعمهم ففيها قال تعالى في سورة يونس :
"دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ" (10)
قال العلماء في تلك الآية:"أُعطِي أهلُ الجنَّةِ فيها ما يشتهون، ولم تُبقِ لهم كثرةُ العطاء ما يؤمِّلون، فَحَلا لهم في مقام القُربِ من ربِّهم الثناءُ عليه وتسبيحُه وتمجيدُه"
وقال القُرطبي : وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين فيه أربع مسائل : الأولى : قيل : إن أهل الجنة إذا مر بهم الطير واشتهوه قالوا : سبحانك اللهم ; فيأتيهم الملك بما اشتهوا ، فإذا أكلوا حمدوا الله فسؤالهم بلفظ التسبيح والختم بلفظ الحمد .
والتسبيح والتحميد ركن في الباقيات الصالحات وهما من أفضل الأذكار كما أن لهما ثقل في الميزان يوم القيامة وسببًا في ذكر صاحبهما غند عرش الرحمن قال صل الله عليه وسلم :
"إنَّ ممَّا تذكرونَ من جلالِ اللهِ التسبيحَ والتهليلَ والتحميدَ ينعطِفْنَ حولَ العرشِ لهنَّ دويٌّ كدويِّ النحلِ "
وقالﷺفي صحيح البخاري"
وسلم: كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ رواه البخار
_ ثقيلتان في الميزان: هما من "الباقيات الصالحات" التي يبقى ثوابها ويدوم جزاؤها.
_ ذكر عند العرش: التسابيح والتحميدات تدور حول العرش كدوي النحل تذكر بصاحبها.
_ تكفير الذنوب: من قال "سبحان الله وبحمده" في يوم مائة مرة حُطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر.
_ أفضل الدعاء والذكر: التحميد هو أفضل الدعاء، والتسبيح من أفضل الذكر.
اترك تعليق