لليوم الثالث على التوالي، تواصل إدارة مهرجان المسرح الدولي لشباب الجنوب، برئاسة الناقد الفني هيثم الهواري، رئيس اتحاد المسرحيين الأفارقة، تقديم عدد من العروض المسرحية على مسرح قصر ثقافة قنا، ضمن فعاليات المهرجان المقام خلال الفترة من 1 إلى 6 أبريل الجاري.
وقُدم العرض المسرحي "نقوش على الخواء" من المغرب (مسرح علبة)، ضمن عروض المسابقة الرسمية، وتبلغ مدته 60 دقيقة، من إخراج كصري إدريس
تدور أحداث العرض بين شخصيتين؛ الأولى "بياض"، الجسد الحبيس في زاوية، الرافض لأن يُسجن رمزيًا داخل إطار لوحة، والملتجئ دائمًا إلى مرآته، والثانية رسام عاجز عن رسم بورتريه لـ"بياض"، يجلس في زاويته مع كرسي هزاز يعكس حالته النفسية المضطربة، وبين بقايا كتب تُشوش على رؤيته وعمله. وفي هذا الفضاء تلتقي الشخصيتان داخل عالم من الذكريات المتعبة، عبر أبواب أربعة تقود إلى ذاكرة مشوشة، تدخلها "بياض" وتخرج منها حاملة حكاية ثلاثين عامًا من الانتظار.
ويعتمد العرض على إيقاعات متعددة تعكس الطابع السيكودرامي للشخصيتين، بين اضطراب الرسام واحتراق "بياض" المنتظرة، حيث تتداخل عناصر الرقص والشعر والأغاني لدعم البناء الدرامي، كما توظف وسائل التصوير الفوتوغرافي للتعبير عن أزمة الرسام الذي يتحول إلى مصور بحثًا عن الاعتراف والتقدير. كما شهد العرض تفاعلًا مع الجمهور من خلال النزول إلى القاعة وتوزيع إطارات فارغة على المتفرجات، في إسقاط رمزي لأزمة الوجود التي تعيشها "بياض" على خشبة المسرح.
العرض من تمثيل: عبد الرحمن الشركي، خديجة كندي، كصري محمد أمين، ياسين برعيش، وعبد الرحيم عمري.
كما قُدم العرض المسرحي "من أجل موزة" (إيطاليا – كولومبيا)، من إخراج إيفان داريو ألفاريز، والذي يتناول صراعًا إنسانيًا بسيطًا في ظاهره وعميقًا في دلالاته حول البقاء والملكية، من خلال شخصيتين تتنافسان في إطار كوميدي للحصول على "موزة واحدة"، في مواقف تجمع بين الإثارة وخفة الظل.
العرض من تمثيل إيفان داريو ألفاريز وإيريكا تيتشي.
يُذكر أن الدورة العاشرة من المهرجان تحمل اسم المخرج الكبير عصام السيد، وتُقام تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة ودعم كل من وزارة الثقافة، ووزارة الشباب والرياضة، ومؤسسة مصر الخير، وعدد من الجهات الأخرى، في حدث ثقافي يعكس مكانة المهرجان كأحد أبرز المنصات الداعمة لشباب المسرح في مصر والعالم.
ويواصل المهرجان رسالته في دعم الإبداع المسرحي، وتمكين المواهب الشابة، ومد جسور التواصل الثقافي بين مختلف دول العالم، إلى جانب دوره المجتمعي من خلال مشروعاته الثقافية في القرى والنجوع، بما يسهم في نشر الوعي الفني بجنوب مصر.
اترك تعليق