شهدت فعاليات مهرجان المسرح الدولي لشباب الجنوب، برئاسة الناقد الفني هيثم الهواري، رئيس اتحاد المسرحيين الأفارقة، زخمًا كبيرًا من خلال الأنشطة المتنوعة التي أُقيمت بمركز شباب المراشدة بمحافظة قنا، ضمن عروض القرى بالمهرجان، والذي يُقام خلال الفترة من 1 إلى 6 أبريل الجاري.
وتضمنت الفعاليات عروض "المكتبة المتنقلة"، التي قدمها الفنان ربيع زين، أخصائي مشروع المكتبة المتنقلة بمؤسسة مصر الخير، حيث شملت جلسات حكي تربوي، وتشجيع الأطفال على القراءة، إلى جانب أنشطة التوعية والتثقيف.
كما قُدمت عروض التنورة بقيادة المدرب محمد بريقع، والتي لاقت تفاعلًا كبيرًا من الأطفال، قبل أن يُختتم برنامج الفعاليات بالعرض المسرحي الجزائري "الابتسامة الخافتة"، وهو عرض موجه للأطفال يجمع بين البساطة والعمق الفني.
واستمرت الفعاليات بقصر ثقافة قنا، حيث قُدم العرض المسرحي المغربي "ستة في ستة" (مسرح علبة)، ضمن عروض المسابقة الرسمية للمهرجان، ومدته 55 دقيقة. ويتناول العرض كيف تدفع النزعة المادية زوجة إلى اصطحاب زوجها إلى عيادة نفسية، اعتقادًا منها أن تمسكه بالمبادئ والنزاهة يعيق تحقيق تطلعاتها، بينما يتناول في خط درامي موازٍ قصة أرملة حرب لا تزال تتشبث بوهم عودة زوجها، في طرح إنساني يعكس البحث عن المعنى وسط عالم متغير.
العرض من تأليف ديميثري باساتاس، وإخراج أنوار حساني، وبطولة أحمد الطبوبي، وزكرياء أشكور، وشمس إسكندر، والمشنوق، وأنوار حساني، ومحمد مغفول، ومدير الفرقة عبد الصادق مرشيد.
كما أعقب ذلك العرض الكندي "الطنجية" لفرقة الفضاء المغربي الكندي، ومدته 60 دقيقة، ومن إخراج حميد بناني. وتدور أحداثه حول "بلعيد الفرناتشي"، وهو رجل بسيط يعمل في حمام شعبي بأجر زهيد، قبل أن يستغل علاقته بقاضٍ لاسترداد حقوقه، إلا أن ذلك يدفعه إلى التسلط ورفع دعاوى ضد المحيطين به، في معالجة كوميدية ساخرة تكشف كيف يمكن للتفاصيل الصغيرة أن تصنع مواقف إنسانية لافتة.
العرض من تمثيل حميد بناني، وياسين مصلح، وسعد دادون، ويوسف الإدريسي، وعزيزة الإدريسي، ومريم الإدريسي، وفوزية أوشاقوق، ووصال بن هيالن، ونادية أكلية، وقمر آيت بال، ومريم حريري، مع تصميم ملابس مونية رباج، وديكور حياة بوكاد.
واختُتمت العروض بمسرحية "12 فبراير" (مسرح علبة)، ضمن المسابقة الرسمية، ومدتها 47 دقيقة، وتقدمها جمعية وتين الفن الجزائرية، حيث تدور أحداثها حول ليلة تستحضر ذكريات عشر سنوات، تلتقي فيها الحقيقة مع الأمل وسط أجواء موسيقية، لتطرح تساؤلًا حول ما إذا كانت النهاية أم بداية جديدة.
العرض من تأليف أمينة بودريس، وإخراج أيمن بن صالح، وبطولة جعفري عزيزة، والهادي صالحي، وبوشول أيوب، بمشاركة الفريق التقني بوشول سيرين عبير، وقندوز سمير، وجعفري فضيلة، وسحاب ربيعة.
يُذكر أن الدورة العاشرة من المهرجان تحمل اسم المخرج الكبير عصام السيد، وتُقام تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة وزارتي الثقافة والشباب والرياضة، إلى جانب عدد من المؤسسات الداعمة، في إطار حدث ثقافي يعكس مكانة المهرجان كأحد أبرز المنصات الداعمة لشباب المسرح في مصر والعالم.
ويواصل المهرجان دوره في دعم الإبداع المسرحي، وتمكين المواهب الشابة، وتعزيز التبادل الثقافي بين الدول، إلى جانب امتداد أنشطته المجتمعية داخل القرى والنجوع، بما يسهم في نشر الوعي الفني والثقافي في جنوب مصر.
اترك تعليق