كشفت توصيات صحية حديثة أن بعض العادات اليومية الشائعة قد تقلص متوسط العمر، بينما يمكن لتعديلها أن يعزز فرص العيش لفترة أطول بصحة أفضل. ووفقًا لموقع Verywell Health، يلعب نمط الحياة دورًا أكبر من العوامل الوراثية، التي تمثل نحو 25% فقط من اختلاف طول العمر.
في مقدمة هذه العادات يأتي الاعتماد على الأطعمة المصنعة، المرتبطة بزيادة خطر أمراض القلب والسكري والسرطان، بسبب ارتفاع الصوديوم والدهون المشبعة والسكريات مع انخفاض الألياف. كما يظل التدخين من أبرز العوامل التي يمكن تجنبها، إذ قد يختصر نحو 10 سنوات من العمر، في حين يحقق الإقلاع عنه تحسنًا سريعًا في الدورة الدموية ويقلل خطر السرطان تدريجيًا.
أيضًا، الجلوس لفترات طويلة يزيد خطر الأمراض المزمنة حتى عند ممارسة نشاط بدني محدود، بينما يكفي 15 إلى 20 دقيقة من النشاط المكثف أسبوعيًا لتقليل خطر الوفاة المبكرة.
ولا يمكن تجاهل العلاقات الاجتماعية، فالعزلة تزيد خطر الوفاة المبكرة، في حين يساهم التواصل الاجتماعي في تقليل التوتر وتعزيز المناعة. كذلك يرتبط النوم غير المنتظم – أقل أو أكثر من 7 ساعات – بزيادة خطر الوفاة، فيما يرفع التوتر المزمن مستويات الكورتيزول مؤثرًا على القلب والجهاز المناعي.
وفي النهاية، طول العمر ليس حكرًا على الجينات وحدها، بل هو نتيجة عادات يومية متراكمة. والتعديلات الصغيرة والمتدرجة في نمط الحياة، مثل تحسين التغذية، ممارسة الرياضة، النوم المنتظم، والتواصل الاجتماعي، قد تكون المفتاح لحياة أطول وأكثر صحة.
اترك تعليق