تولى الدولة المصرية اهتماما كبيرا بدعم الاستثمار في المجالات المختلفة المتعلقة بالبيئة والمناخ، والعمل على تحويل البيئة لفرصة للنمو ومصدر للدخل والوظائف المبتكرة الجديدة لدعم مسار مصر نحو التحول الأخضر، وبما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الدائرى التي تركز على المخلفات الزراعية كمادة خام للصناعة.
ومن جهتها وجّهت د. منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة بالتعاون مع القطاع الخاص في مجال خفض الانبعاثات، وتداول شهادات الكربون بما يتماشى مع خطة الوزارة في خفض الانبعاثات، مشيرة إلى تقديم الدعم الفني اللازم وتنفيذ مبادرات رفع الوعي وتشجيع المواطنين لإعادة العبوات الفارغة لإعادة تدويرها بما يقلل من المخلفات الناتجة عن العملية الإنتاجية وتحقيق مبدأ المسؤولية الممتدة للمنتج.
فيما أكد الخبراء إن الاقتصاد الدائري يمثل تحولًا نوعيًا من منطق إدارة المخلفات إلى منطق تعظيم القيمة، ومن التعامل مع التحديات البيئية باعتبارها أعباء إلى توظيفها كمحركات للنمو الاقتصادي. وإذا ما نجحت مصر في ترسيخ هذا النموذج على نحو فعال، فإنها لن تحقق فقط تقدمًا في مسار التحول الأخضر، بل ستؤسس لاقتصاد أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على خلق فرص عمل مبتكرة، بما يجعل من الاستدامة ركيزة أساسية للتنمية لا مجرد هدف جانبي.
وأضافوا أن الاقتصاد الدائري يمثل تحولًا استراتيجيًا يربط بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة، وأن نجاح مصر في هذا الملف يتطلب رؤية متكاملة تقوم على التشريع، والاستثمار، والتكنولوجيا، والشراكة مع القطاع الخاص، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة خلال فترة زمنية قصيرة
إعادة التدوير
يؤكد د. أيمن غنيم، أستاذ الإدارة والخبير الاقتصادي والقانوني، أن الاقتصاد الدائري يقوم على إعادة استخدام الموارد وإطالة عمر المنتجات من خلال إعادة التدوير والإصلاح وإعادة التصنيع، بدلًا من النموذج التقليدي القائم على “الاستهلاك ثم التخلص”.
وأوضح أن هذا النموذج أصبح ضرورة ملحة، في ظل الاستهلاك المتزايد للموارد عالميًا، حيث تم استهلاك أكثر من 500 مليار طن من المواد خلال ست سنوات فقط، مع توقعات بزيادة استخراج الموارد بنسبة تصل إلى 60% بحلول 2060
وتابع غنيم أن العالم لا يزال في مرحلة مبكرة من التحول، حيث لا تتجاوز نسبة الاقتصاد الدائري عالميًا نحو 6.9% فقط من إجمالي النشاط الاقتصادي، ما يعكس حجم الفرصة غير المستغلة.
2050
وأشار إلى أن الاقتصاد الدائري يمثل تحولًا استراتيجيًا من نموذج “خذ-اصنع-تخلص” إلى نموذج قائم على “تعظيم القيمة من الموارد”، وهو ما يعزز من كفاءة الاقتصاد ويقلل الاعتماد على الاستيراد.
وأضاف غنيم أن أحد أهم ركائز هذا النموذج هو “المسؤولية الممتدة للمنتج”، التي تلزم المنتج بتحمل دورة حياة المنتج بالكامل، بما في ذلك مرحلة ما بعد الاستهلاك.
وأوضح أن هذا المفهوم يفتح فرصًا استثمارية ضخمة أمام القطاع الخاص، خاصة في مجالات إعادة التدوير، والتكنولوجيا البيئية، وإدارة الموارد.
وتابع غنيم أن الاقتصاد الدائري أصبح أداة رئيسية لجذب الاستثمارات الخضراء، حيث تتجه رؤوس الأموال العالمية نحو المشروعات المستدامة التي تحقق عائدًا اقتصاديًا وبيئيًا في آن واحد.
وأشار إلى أن الطلب العالمي على وظائف الاستدامة والاقتصاد الأخضر يشهد نموًا متسارعًا، مدفوعًا بالتشريعات البيئية والتزامات الحياد الكربوني
وأضاف غنيم أن مصر تمتلك فرصة كبيرة للاستفادة من هذا النموذج، خاصة في مجال المخلفات الزراعية، التي يمكن تحويلها إلى مواد خام للصناعة والطاقة.
وأوضح أن تحويل المخلفات إلى قيمة اقتصادية يمكن أن يخلق صناعات جديدة بالكامل، ويعزز من سلاسل القيمة المحلية.
وتابع غنيم أن الدولة المصرية بدأت بالفعل في التحول نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال دعم الاستثمار في الطاقة النظيفة وإدارة المخلفات والتحول الرقمي.
وأشار إلى أن نجاح هذا التحول يتطلب إطارًا تشريعيًا واضحًا، يدعم الاستثمار ويشجع القطاع الخاص على الدخول بقوة في هذا المجال.
وأضاف غنيم أن الاستثمار في البنية التحتية، خاصة مصانع إعادة التدوير ومعالجة المخلفات، يمثل عنصرًا حاسمًا لتحقيق نتائج سريعة.
وأوضح أن التحول نحو الاقتصاد الدائري لا يقتصر على الحكومة، بل يتطلب شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص.
وأضاف غنيم أن الاقتصاد الدائري يمثل فرصة حقيقية لخلق وظائف مبتكرة، خاصة في مجالات التكنولوجيا البيئية والاقتصاد الأخضر.
ضرورة اقتصادية واستراتيجية
يقول د. حامد نبيل الاستاذ المساعد بكلية التجارة جامعة المنصورة أن التحول نحو الاقتصاد الدائري لم يعد مجرد خيار بيئي تفرضه التحديات المناخية، بل أصبح ضرورة اقتصادية واستراتيجية لإعادة صياغة نموذج النمو ذاته في ظل محدودية الموارد وتسارع الضغوط البيئية.
أضاف أن مصر تتجه نحو تبني هذا النموذج بوصفه مدخلًا متكاملًا لا يقتصر على إدارة المخلفات، وإنما يُعيد هندسة العلاقة بين الإنتاج والاستهلاك والموارد بما يزيد من كفاءة الاستخدام ويحقق الاستدامة، فبدلًا من النموذج الخطي التقليدي القائم على الإنتاج والاستهلاك والتخلص، يقوم الاقتصاد الدائري على دورة مغلقة تستهدف تعظيم القيمة الاقتصادية للموارد من خلال تقليل استخدامها (Reduce)، وإعادة توظيفها (Reuse)، وإطالة عمرها الإنتاجي من خلال إعادة تدويرها (Recycle).
وأوضح أنه في الحالة المصرية، يتخذ هذا التوجه بعدًا تطبيقيًا واضحًا من خلال السعي إلى توطين مفهوم الاقتصاد الدائري بما يتلاءم مع طبيعة الموارد المحلية، حيث تُعتبر المخلفات الزراعية أحد أهم محاور الاستراتيجية الوطنية، فهذه المخلفات، التي كانت تمثل تحديًا بيئيًا مزمنًا، باتت تُعاد صياغتها كمادة خام للصناعة ومصدر محتمل للطاقة، بما يخلق سلاسل قيمة جديدة ويحُد من الظواهر السلبية المرتبطة بها. ويعكس ذلك إدراكًا متقدمًا لأهمية تحويل الميزة النسبية الكامنة إلى فرصة اقتصادية قابلة للاستثمار.
أشار إلى أن أثر الاقتصاد الدائري لا يقتصر على البعد البيئي، بل يمتد ليُشكِّل عامل جذب رئيسي للقطاع الخاص، خاصة في ظل التوجه العالمي المتنامي نحو التمويل الأخضر والاستثمار المستدام، ويوفر هذا النموذج فرصًا حقيقية لخفض تكاليف الإنتاج من خلال تحسين كفاءة استخدام الموارد، وفتح أسواق جديدة للمنتجات المُعاد تدويرها، إلى جانب تعزيز القدرة التنافسية للشركات من خلال الالتزام بالمعايير البيئية الدولية.
كما تساهم الحوافز الحكومية والتشريعات الداعمة في تعزيز جاذبية هذا المسار الاستثماري، بما يعيد تشكيل هيكل الحوافز داخل الاقتصاد لصالح الأنشطة الأكثر استدامة. وعلى المستوى البيئي، يحقق الاقتصاد الدائري نتائج مباشرة تتمثل في خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل معدلات التلوث والحفاظ على الموارد الطبيعية، إلى جانب إحداث تحولات هيكلية أعمق في أنماط الإنتاج والاستهلاك، إلا أن هذه التحولات تظل مرهونة بمدى ترسيخ ثقافة الاستدامة داخل المجتمع، حيث لا يمكن لأي نموذج اقتصادي أن يحقق أهدافه دون مشاركة فعالة من المستهلك باعتباره طرفًا أساسيًا في دورة الموارد.
لفت إلى إن التحدي الحقيقي يكمن في كفاءة التنفيذ وسرعة ترجمة السياسات إلى نتائج ملموسة. ويتطلب ذلك التركيز على القطاعات الأعلى جاهزية، وعلى رأسها قطاع المخلفات الزراعية، إلى جانب التفعيل الحاسم لآليات المسئولية الممتدة للمنتج، وتوسيع نطاق الشراكة مع القطاع الخاص من خلال حوافز مستقرة وواضحة للاستثمار الأخضر، والاستثمار في التكنولوجيا الداعمة لعمليات التدوير والمعالجة. هذا بالإضافة إلى ضرورة بناء قواعد بيانات دقيقة تدعم متخذ القرار، وتُعزِّز من كفاءة تخصيص الموارد.
الاستدامة الاقتصادية
يقول د. ماجد الباز الاستاذ المساعد بكلية التجارة جامعة قناة السويس انه في ظل التحديات المناخية والاقتصادية التي يمر بها العالم الان، أصبح مفهوم الاستدامة الاقتصادية هي المحرك الحقيقي لنمو اي دولة، وظهر علي الساحة الدولية حالياً مفهوم الاقتصاد الدائري كأحد الحلول الجذرية والتي لابد ان تتبناها الحكومة المصرية لتحويل التحديات وخاصة البيئية إلى فرص استثمارية ضخمة، حيث يعتمد هذا المفهوم الاقتصادي ببساطة على فكرة إغلاق دائرة الانتاج، أي تصميم العمليات الصناعية بحيث لا توجد نفايات، بل تتحول مخرجات أي عملية إلى مدخلات لعملية أخرى، مع الالتزام بخفض الانبعاثات الكربونية وتطبيق المسؤولية الممتدة للشركات والمصنعين التي تضمن استعادة الموارد وإعادة تدويرها.
واكد د. الباز، على ان الاقتصاد الدائري يختلف جذرياً عن النظام التقليدي القائم على استخراج الموارد، تصنيعها، ثم التخلص منها، ففي النظام الدائري، يتم التركيز على إطالة عمر المنتجات عبر الإصلاح وإعادة التصنيع، مما يضمن بقاء القيمة الاقتصادية للموارد داخل السوق لأطول فترة ممكنة، وهذا التوجه يفرض على المصنعين مسؤولية تتبع منتجاتهم حتى بعد استهلاكها، وهو ما يمنع تراكم المخلفات، محولاً المجتمع من مجتمع استهلاكي إلى مجتمع استثماري يحسن إدارة أصوله الطبيعية.
كما أوضح د. الباز ان هذا التحول يمثل طوق نجاة وفرصة ذهبية للنمو الاقتصادي السريع، خاصة مع إنتاج مصر لنحو ١٠٠ مليون طن من المخلفات سنوياً. وتأتي المخلفات الزراعية، التي تقدر بـما يقارب ٤٢ إلى ٤٥ مليون طن سنوياً على رأس الأولويات، حيث نجحت مبادرات حكومية سابقة مثل السحابة السوداء في نسختها لعام ٢٠٢٥ في توليد عوائد تجاوزت مليار جنية عبر تحويل قش الأرز إلى أعلاف وأسمدة طبيعية، مما قلل فاتورة الاستيراد، ووفر العملة الصعبة، وخلق وظائف جديدة مستدامة، علاوة على ذلك، يساهم هذا النوع من الاقتصاد في جذب استثمارات القطاع الخاص بشكل غير مسبوق، حيث تشير التقارير الرسمية الحكومية إلى أن حجم الاستثمارات في مشروعات إنتاج الكهرباء والأسمدة والوقود البديل من المخلفات في مصر يقترب من ٢ مليار دولار سنوياً، كما ان الشركات اليوم تبحث عن بيئة تدعم معايير الاستدامة، ومن خلال توطين هذه الصناعات يمكن رفع كفاءة المصانع المحلية ويجعل منتجاتها أكثر تنافسية عالمياً، خاصة مع توجه الحكومة المصرية لاعتماد تدوير حوالي ٦٠ ٪ من المخلفات الصناعية والزراعية خلال العامين القادمين، مما يفتح آفاقاً لنمو سوق إدارة النفايات الذي يتوقع أن يحقق قفزات نوعية بحلول عام ٢٠٣٠
ولتحقيق النجاح في ذلك الملف - حسب د. الباز - لابد ان تعمل الدولة على تحويل البيئة من "مركز تكلفة" إلى "مركز ربح" عبر إصلاحات تشريعية تمنح مزايا ضريبية للمشروعات الدائرية وتدعم تكنولوجيا التدوير الرقمية، بالإضافة الي ان تكاتف الدولة مع القطاع الخاص سيجعل من الاقتصاد المصري اقتصاداً مرناً وقادراً على مواجهة الأزمات، وتصبح السيادة للموارد المحلية المعاد تدويرها، وبهذا المسار، نؤكد أن "النفايات" ليست إلا ثروات منسية تنتظر من يستخرجها بذكاء واستدامة.
خفض تكاليف الإنتاج
يرى د. محمد مصطفى الغندور استاذ المحاسبة المساعد بالمعهد العالى للادارة وتكنولوجيا المعلومات بكفر الشيخ ان الاقتصاد الدائري يعد حاليا من أبرز النماذج الاقتصادية المعاصرة التي تقوم على تعظيم كفاءة استخدام الموارد، والعمل على ترشيدها، وتحقيق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية للتنمية المستدامة. ويستند هذا النظام إلى مجموعة من العوامل الأساسية، تتمثل في ترشيد استخدام المواد الخام والطاقة والمياه، وإعادة استخدام المنتجات ومكوناتها، وإعادة تدوير المخلفات، فضلًا عن تبني ممارسات الإصلاح والصيانة لإطالة العمر الإنتاجي للسلع، والاعتماد على التصميم المستدام الذي يُراعي سهولة التفكيك وإعادة الاستخدام، إلى جانب التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة، وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص.
أضاف أن أهمية الاقتصاد الدائري تتجلى في إسهاماته الفعالة في دعم النشاط الاقتصادي القومى من خلال خلق فرص استثمارية واعدة، وخفض تكاليف الإنتاج، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وفتح مجالات جديدة للنمو، فضلًا عن تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات وجذب التمويل الأخضر. كما يحقق هذا النظام آثارًا بيئية إيجابية تتمثل في تقليل المخلفات، والحد من التلوث، وخفض الانبعاثات الكربونية، والمحافظة على الموارد الطبيعية من خلال ترشيد إستخدامها.
ولتحقيق نجاحات ملموسة في هذا المجال - حسب د. الغندور - يتعين على الدولة تبني أطر تشريعية وتنظيمية داعمة، وتوفير الحوافز المناسبة للقطاع الخاص، وتطوير البنية التحتية، مع نشر الوعي المجتمعي بأهمية الاقتصاد الدائري ودوره في تحقيق التنمية المستدامة.
تقليل الفاقد
يقول د. الحسن قطب رضوان المدرس بكلية التجارة جامعة أسيوط أن العالم يشهد تحولًا متسارعًا نحو تبني نموذج الاقتصاد الدائري كأحد الحلول الفعالة لمواجهة التحديات البيئية والاقتصادية، حيث يقوم هذا النموذج على إعادة استخدام الموارد وتقليل الفاقد، بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق الاستدامة. ويعتمد الاقتصاد الدائري على مبادئ أساسية، أبرزها المسؤولية الممتدة للمنتج، وإعادة التدوير، والتخلص الآمن من المخلفات، بما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.
أضاف ان جهود الدولة المصرية تتسارع لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، عبر تبني سياسات جاذبة للاستثمار في مجالات البيئة والمناخ، إلى جانب تطوير منظومة متكاملة لإدارة المخلفات، وتشجيع القطاع الخاص على التوسع في مشروعات إعادة التدوير والطاقة النظيفة. ويأتي ذلك في سياق الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الدائري، التي تستهدف تحويل المخلفات، لا سيما الزراعية، إلى موارد اقتصادية واعدة تسهم في خلق فرص نمو جديدة وتوفير وظائف مبتكرة للشباب.
أوضح أن آليات تطبيق هذا النموذج ترتكز على رفع كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز عمليات إعادة التدوير، وتوظيف المخلفات الزراعية والصناعية كمدخلات إنتاج بديلة، فضلًا عن تشجيع تصميم منتجات مستدامة قابلة لإعادة الاستخدام. ومن شأن هذه المنظومة المتكاملة أن تحد من التلوث البيئي، وتدعم مسار التنمية المستدامة، بما يعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني.
أشار إلى ان الاقتصاد الدائري يحظى بأهمية متزايدة لقدرته على جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل، خاصة في القطاعات الخضراء، فضلًا عن دوره في تحسين كفاءة الاقتصاد والحد من التلوث، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني في ظل التوجه العالمي نحو الاستدامة. ويتطلب تحقيق تقدم سريع في هذا المجال سن تشريعات داعمة، وتقديم حوافز للمستثمرين، وتعزيز الشراكات، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي ودعم البحث العلمي والابتكار.
اترك تعليق