في توقيت يُفترض أن يكون فيه الأولوية للاستقرار الفني، اختارت بعض الفرق المنافسة على الصعود السير في اتجاه مغاير، ما بين تغييرات فعلية على مستوى الأجهزة الفنية أو حتى نوايا كانت قريبة من التنفيذ، وهو ما يفتح باب التساؤل: هل تصبح المغامرة ضرورة أحيانًا رغم نجاح التجربة
يُعد فريق مسار أحد أبرز الحالات اللافتة، حيث كان يحتل المركز الرابع ويحتل المركز الثالث حاليًا ويقدم موسمًا قويًا، إلا أن ذلك لم يمنع الإدارة من اتخاذ قرار بتغيير المدير الفني محمد بركات، الذي قاد الفريق للصعود من القسم الثاني “ب” وواصل تقديم نتائج مميزة هذا الموسم.
ورغم حالة الاستقرار الفني والنتائج الإيجابية، تم إسناد المهمة إلى عمر كينيا، في خطوة أثارت علامات استفهام حول توقيت القرار، خاصة في ظل اشتداد المنافسة على بطاقات الصعود.
الوضع لا يختلف كثيرًا في أبو قير، الذي يحتل المركز الرابع وكان متصدرًا للمسابقة في فترة سابقة تحت قيادة ياسر الكناني، قبل أن يتراجع للمركز الحالي.
الكناني، الذي يمتلك سجلًا قويًا وصعد بكهرباء الإسماعيلية في الموسم الماضي، كان يقدم موسمًا مميزًا ويُبقي الفريق ضمن دائرة المنافسة بقوة، ما جعل قرار رحيله مفاجئًا للبعض.
الإدارة قررت إسناد المهمة إلى أمير عزمي مجاهد، في محاولة ربما لضخ دماء جديدة، لكن يبقى التساؤل مطروحًا حول مدى تأثير ذلك على حظوظ الفريق في الأمتار الأخيرة.أما فريق وي، صاحب المركز الخامس، فكان قريبًا من اتخاذ خطوة مشابهة، بعدما ظهرت نية قوية لرحيل المدير الفني زيبيرو، بل وتم التوصل لاتفاق مع محمد بركات لتولي المهمة.
لكن فوز الفريق على لافيينا أعاد ترتيب الأوراق، ليتراجع مسؤولو النادي عن القرار ويستمر الجهاز الفني الحالي، في مشهد يعكس حجم الضغوط التي تعيشها الفرق المنافسة.تلك النماذج تعكس حالة من التباين في اتخاذ القرار داخل أندية القمة، فبين من يرى أن التغيير قد يمنح دفعة جديدة في التوقيت الحاسم، ومن يفضل الحفاظ على الاستقرار حتى النهاية، تبقى النتائج وحدها هي الحكم.هل تكون هذه التغييرات نقطة تحول نحو الصعود، أم بداية لفقدان التوازن في اللحظة الأصعب من الموسم؟
اترك تعليق