يتساءل الناس عن حكم زواج المرأة المسلمة من رجل غير مسلم: هل تحريمه حكم قطعي في الشريعة؟ وهل يختلف الحكم إذا كان الرجل غير المسلم من أهل الكتاب، أي من أتباع الديانات السماوية؟ وما الأدلة التي استند إليها الفقهاء في القول بالتحريم؟ وهل وجد في هذه المسألة خلاف بين العلماء، أم أنها محل إجماع بينهم؟
ترد دار الإفتاء المصرية بفتوى للدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، حيث يقول: يحرم على المرأة المسلمة الزواج من غير المسلم، سواء كان كتابيًّا من أتباع الكتب السماوية أو لم يكن، وسواء كانت له ديانةٌ أو تكن، وذلك بأدلة الكتاب والسنة وإجماع المسلمين سلفًا وخلفًا، عبر الأمصار والأعصار؛ بحيث صار هذا الحكم الشرعي الثابت معلومًا من الدين بالضرورة، وجزءًا من هوية الإسلام ومسَلَّماتِ أحكامه. وإذا حصل ذلك فالعقد باطل، والعلاقة بين المسلمة وغير المسلم زنًا محرم شرعًا.
وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ [البقرة: 221].
اترك تعليق