مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

أدعية مستجابة.. الدعاء في القرآن الكريم (21 – 30)

((وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا)): حين يكون العلم هو الطريق الوحيد لرفعة الدنيا والآخرة

هل تعلم أن الله سبحانه وتعالى لم يأمر نبيه الحبيب محمد ﷺ بطلب الزيادة في شيء قط إلا في "العلم"؟ هذا الامر الإلهي المباشر للنبي عليه الصلاة والسلام ولأمته من بعده، جاء ليؤكد فضيلة العلم والتعلم كأفضل الأعمال وأسماها، والسبيل الأوحد للترقي في سائر المعارف والمنافع. واليوم في حلقتنا الحادية والعشرين لرمضان 1447هـ، نقف مع آية جامعة وهي: ((وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا)) [طه: 114]


بقلم/ محمد سعيد

 

((رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا)).. الأمر الإلهي الوحيد بطلب الزيادة في القرآن الكريم

منهاج النبي في طلب العلم.. أسرار الدعاء المستجاب في سورة طه

((ارْزُقْنِي عِلْماً تَنْفَعُنِي بِهِ)).. كيف كان الصحابة يقتدون بالنبي في طلب الفهم واليقين؟

أدب التلقي وحب المعرفة.. دروس من قوله تعالى ((وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا))
 

"بوابة الجمهورية" تُبحر معكم في رحلة إيمانية يومية طوال شهر رمضان المبارك عبر سلسلة "أدعية مستجابة .. الدعاء في القرآن الكريم"؛ بأدعية اختارها الله سبحانه وتعالى لنا في محكم التنزيل. فليس هناك ما هو أطهر من "دعاء" ورد في آيات الذكر الحكيم، وجرى على ألسنة الأنبياء والمرسلين، ليكون لنا نبراساً ومنهاجاً. لنستكشف أسرار الكلمات الربانية، ونغوص في معانيها وتفسيراتها المبسطة وكيف استجاب الله بها لعباده الصالحين.
 

الأمر بالزيادة.. دلالة الفضل والمكانة

جاء قوله تعالى: ((رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا)) [طه: 114]، أمراً للنبي ﷺ بالاستزادة من العلم، لاسيما علم الكتاب الكريم؛ لأنه الموصل الحقيقي للعلوم والمنافع. وفي هذا إشارة واضحة إلى أن العلم هو أفضل الأعمال، إذ لم يُطلب الازدياد من غيره. وقد ظل النبي ﷺ في ترقٍ مستمر في معارج العلم واليقين حتى توفاه الله، ليكون أسوة لأمته في الحرص على المعرفة.
 

دعاء الصحابة وجوامع الكلم النبوي

كان هذا المطلب العظيم نصب أعين الصحابة الكرام؛ فكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يدعو: "اللَّهُمَّ زِدْنِي إِيمَانًا وَيَقِينًا وَفَهْمًا، أَوْ قَالَ: وَعِلْمًا". كما وردت أحاديث نبوية تحث على هذا الدعاء بصيغ متنوعة، منها: "اللَّهُمَّ انْفَعَني بِمَا عَلَّمْتنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُني، وَزِدْنِي عِلْمًا"، وفي لفظ آخر: "وارْزُقْنِي عِلْماً تَنْفَعُنِي بِهِ"؛ لتكتمل الغاية من العلم بالعمل والنفع.
 

أدب المستمع ومنهاج التعلم

استنبط العلماء من سياق هذه الآية أدباً جليلاً في تلقي العلم؛ وهو أن المستمع ينبغي له التأني والصبر، فلا يقاطع المعلم أو الملي حتى يفرغ من كلامه المتصل. فالعلم لا يُنال إلا بالصبر والأدب، تماماً كما أن الزيادة فيه لا تُنال إلا باللجوء الصادق للخالق بالدعاء والطلب.
 

من فوائد ومنافع الدعاء

أفضل الأعمال: العلم هو العمل الوحيد الذي أمر الله بطلب الزيادة منه، مما يدل على علو مكانته.

القدوة والأسوة: خطاب الله للنبي ﷺ هو خطاب لأمته، مما يوجب على كل مسلم سؤال الله الزيادة في العلم.

النفع بالمعرفة: الدعاء لا يقتصر على طلب العلم فحسب، بل يمتد لسؤال الله النفع بما تعلمناه.

أدب التلقي: أهمية الصبر والتأني للمتعلم أثناء الاستماع للمعلم لضمان تمام الفهم.

شمولية الزيادة: الصحابة جمعوا في دعائهم بين العلم والإيمان واليقين والفهم كعناصر متكاملة للنجاح.
 

وهي المنافع والفوائد التي تم استخلاصها من تفسير الطبري، وتفسير ابن كثير، تفسير ابن سعدي، وسنن الترمذي، وابن ماجه، والمعجم الكبير للطبراني.
 

تابعونا غداً في حلقة جديدة من سلسلة "أدعية مستجابة الدعاء في القرآن الكريم " عبر ((بوابة الجمهورية))، لنستلهم من كتاب الله وسيلة جديدة للقرب من الله.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق