كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة بيتسبرغ الأمريكية أن الأدوية المحتوية على مركبات الليثيوم، المستخدمة عادة لعلاج الاضطراب ثنائي القطب، قد تساعد في إبطاء تدهور الذاكرة لدى كبار السن.
وشملت الدراسة أشخاصا تجاوزت أعمارهم 60 عاما ويعانون من ضعف طفيف في الذاكرة.
وقُسّم المشاركون عشوائيا إلى مجموعتين: تلقت الأولى جرعات منخفضة من أدوية الليثيوم، بينما حصلت الثانية على علاج وهمي. وخلال عامين تابع العلماء الحالة الإدراكية للمشاركين، إلى جانب إجراء فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي وتحليل المؤشرات الحيوية المرتبطة بمرض ألزهايمر.
وخلال فترة المتابعة لاحظ العلماء أن الانخفاض في الذاكرة اللفظية (القدرة على تذكر واسترجاع الكلمات والعبارات) كان أبطأ بشكل ملحوظ لدى المجموعة التي تناولت أدوية الليثيوم، وكان التأثير أكثر وضوحا لدى المشاركين الذين ظهرت لديهم علامات تراكم بروتين بيتا النشواني، وهو أحد المؤشرات الرئيسية للإصابة بمرض ألزهايمر، وأكد الباحثون أن الليثيوم لم يساعد على استعادة الذاكرة، لكنه أظهر قدرة على إبطاء وتيرة تدهورها.
كما أظهرت الدراسة أن الجرعات المنخفضة من هذه الأدوية آمنة ويتحملها المسنون بشكل جيّد في حال إعطائها تحت إشراف طبي، وشدد الباحثون على أن دراستهم كانت تجريبية، ولا تقدم استنتاجات نهائية، إلا أن نتائجها "واعدة" وتستدعي مزيدا من البحث وإجراء تجارب سريرية على أعداد أكبر من المشاركين.
اترك تعليق