تنص المادة رقم 101 من قانون الإثبات على أنه: "الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي، تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم، دون أن تتغير صفاتهم، وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً، وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها".
هل رفض الدعوى يمنع رفعها من جديد لسابقة الفصل فيها؟
أكد خبراء القانون أن على أن المادة رقم 249 من قانون المرافعات نصت على أنه: "للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى أي حكم انتهائي، "أياً كانت المحكمة التي أصدرته" فصل في نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي".
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا.. هل رفض الدعوى بحالتها لعجز المدعى عن إحضار شهوده أو غيرها من أسباب العجز عن إتيان الدليل يمنع من رفعها مرة أخرى؟ وهل الحكم بعدم سماع الدعوى أو بعدم قبولها أو برفضها بحالتها تستنفد به محكمة أول درجة؟
الفرق بين رفض الدعوى وعدم قبول الدعوى..
يمكننا التفرقة أولا بين رفض الدعوى وعدم قبول الدعوى، حيث أن رفض الدعوى يعنى أن المحكمة بحثت في موضوع الدعوى وتبين عدم أحقية المدعى في ادعائه أي لم يثبت حقه في الدعوى و لم يستطيع المدعى أثبات دعواه.
مثال: عدم اكتمال المستندات الدالة على الحق، أما عدم قبول الدعوى: يعد دفع من الدفوع الشكلية ويجب أن يدفع به المدعى عليه قبل إبداؤه للدفوع الموضوعية وإلا سقط حق المدعى علية في طرحة أمام المحكمة والحكم بعدم قبول الدعوى تعنى عدم نظر المحكمة لموضوع الدعوى من الأساس، مثال: المواعيد القانونية أو الإعلان.
الحكم برفض الدعوى بحالتها يكون له حجية مؤقتة..
الحكم برفض الدعوى بحالتها لا يمنع من رفعها مره أخرى حيث أن الحكم برفض الدعوى بحالتها، لعجز المدعي عن إثبات دعواه، أو لعدم تقديم مستنداته، أو لعدم سداد أمانة الخبراء أو ما إلى ذلك فهذا حكم وقتي، وله حجية مؤقتة ومرتبط بالحالة التي رفعت فيها الدعوى، فلا يجوز إعادة رفعها من جديد ما دامت هذا الحالة قائمة ولم تتغير، ولكن يجوز رفعها مرة أخرى عند تغير الحالة وذلك بتوافر الدليل أو العثور على المستندات المؤيدة لموضوع الدعوى.
اترك تعليق