نظمت سفارة الصين بالقاهرة بالتعاون مع وزارة السياحة والاثار، بعنوان "سهرة عيد الربيع الصيني العالم يتفرج على سهرة عيد الربيع الصيني"، حفلا داخل المتحف المصري الكبير، بحضور لياو ليتشيانج سفير الصين بمصر، الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء الأسبق، والدكتور زاهي حواس خبير الاثار.
من جانبه، أكد لياو ليتشيانج، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى جمهورية مصر العربية، أن هذه المناسبة الثقافية تمثل جسراً مهماً للتواصل الحضاري وتعزيز التفاهم بين الشعوب.
وأعرب السفير عن تقديره لتنظيم هذه الفعالية في مصر، لما تتيحه من فرصة مميزة للأصدقاء المصريين والعرب للتعرف على الثقافة الصينية، مشيراً إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في توطيد العلاقات الشعبية وتعزيز التقارب الإنساني بين الصين ومصر والدول العربية.
وأوضح أن إدراج عيد الربيع الصيني ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو في عام 2024 شكّل محطة تاريخية مهمة، حيث أصبح هذا العيد مناسبة عالمية يحتفل بها عدد متزايد من الشعوب، بما يعكس ما يحمله من قيم إنسانية مشتركة تتمثل في الأمل والتجدد والترابط الأسري.
وأشار إلى أن تزامن عيد الربيع هذا العام مع حلول شهر رمضان المبارك يحمل دلالات عميقة، إذ يجسد كلاهما قيماً مشتركة تقوم على التسامح والتراحم والتعايش المنسجم، وهو ما يعكس عمق الروابط الإنسانية التي تجمع الصين بمصر وسائر الدول العربية.
وفي استعراضه لمسيرة التنمية خلال عام 2025، أكد السفير أن الصين واصلت تقدمها بثبات نحو تحقيق أهداف التحديث، حيث نجحت في تنفيذ خططها التنموية رغم التحديات، مع التركيز على الابتكار والتنمية عالية الجودة، إلى جانب استمرار دورها الفاعل في دعم السلام والاستقرار وتعزيز التعاون الدولي.
وفي المقابل، أشاد بما تشهده مصر من تطور ملموس في إطار مسيرة التنمية الشاملة، مشيراً إلى المبادرات الوطنية التي تسهم في تحسين جودة الحياة، فضلاً عن المشروعات الحضارية الكبرى التي تعكس مكانة مصر التاريخية ودورها الثقافي العالمي.
وأكد أن العلاقات الصينية المصرية تشهد تقدماً متواصلاً بفضل التوجيه الاستراتيجي لقيادتي البلدين، حيث تواصل الشراكة الاستراتيجية الشاملة تحقيق نتائج ملموسة على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية، إلى جانب التنسيق الوثيق في القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف أن العلاقات الصينية العربية تمر حالياً بمرحلة تاريخية متميزة، تتسم بتعزيز التعاون المشترك وتوسيع آفاق الشراكة، بما يسهم في تحقيق التنمية والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأشار السفير إلى أن عام الحصان، الذي يتزامن مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر، يحمل رمزية خاصة في الثقافة الصينية، حيث يعبر عن روح المبادرة والعزيمة والتطلع نحو المستقبل، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع مصر لتعزيز التعاون المشترك وبناء مستقبل قائم على الشراكة والتنمية المتبادلة.
واختتم السفير كلمته بتوجيه التهنئة إلى الشعب المصري بهذه المناسبة، متمنياً لهم دوام التقدم والازدهار، وداعياً الجميع إلى متابعة البث المباشر لسهرة عيد الربيع الصيني، التي تمثل فرصة مميزة للتعرف على جوانب الثقافة الصينية والاستمتاع بأحد أبرز مظاهرها الفنية والحضارية
اترك تعليق