أصبحت مسألة تقليد بعض الماركات العالمية وعرضها في الأسواق بنفس اسمها من القضايا المنتشرة في المعاملات التجارية المعاصرة. ويثار حولها تساؤل مهم يتعلق بحكمها الشرعي، وما يترتب عليها من حقوق والتزامات أخلاقية واقتصادية.
تجيب دار الإفتاء المصرية في فتوى للدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، بالقول إنه يحرم شرعا تقليد العلامات التجارية المسجلة (الماركات) وعرضها في السوق بنفس اسم العلامة لبيعها دون إذن أصحابها؛ لأن الإنتاج الفكري - ومثله العلامة التجارية (الماركة) - مما يُقطَع بمنفعته، ويثبت فيه حق المطالبة القضائية في العُرف القانوني، ولا معارض لذلك في الشرع، وذلك يجعل لمثل هذه الحقوق حكم المالية في تملك أصحابها لها واختصاصهم بها اختصاصًا يحجز غيرهم عن الانتفاع بها بدون إذنهم.
كما أن الشرع قد جاء بتحرِّي الأمانة في إسناد الأقوال والجهود ونسبتها إلى أصحابها؛ فحرَّم انتحال الشخص قولًا أو جهدًا أو إنتاجًا لغيره على أنه هو الذي قاله، أو إسناده إلى غير مَن صدر منه تضييعًا لحق قائله، وجعل هذا مِن الكذب الذي يستحق عليه صاحبه العقاب.
اترك تعليق