تُعد هشاشة العظام من أخطر المشكلات الصحية التي تتسلل بصمت، خصوصًا لدى النساء مع التقدم في العمر، لتكشف عن نفسها غالبًا عند أول كسر مفاجئ. ورغم شيوعها وتأثيرها العميق على جودة الحياة والاستقلالية الجسدية، لا تزال هذه الحالة تحظى باهتمام متأخر مقارنة بأمراض أخرى. لكن الخبر الجيد أن هشاشة العظام ليست قدرًا محتومًا، بل يمكن الوقاية منها إلى حد كبير عبر الوعي المبكر، ونمط حياة صحي، وخيارات وقائية مدروسة تحمي العظام وتدعم قوتها على المدى الطويل.
فبحسب الخبراء، يمكن لنصف النساء تقريبا توقع تعرضهن لكسر ناتج عن هشاشة العظام خلال حياتهن، وهي نسبة تبلغ ثلاثة أضعاف ما يواجهه الرجال.
وتعرف هشاشة العظام بأنها حالة مرضية تفقد فيها العظام كثافتها وقوتها تدريجيا، لتصبح هشة لدرجة أن مجرد سعال عادي أو وقفة خاطئة قد تكفي لإحداث كسر خطير.
ولا تقتصر عواقب هذه الكسور على الألم الجسدي فحسب، بل قد تؤدي إلى إعاقة طويلة الأمد، خسارة الاستقلالية في الحركة، وتكاليف علاجية باهظة.
- فقدان ملحوظ في الطول مع الوقت
- آلام مستمرة في الظهر
- انحسار خط اللثة بشكل غير طبيعي
- ضعف الأظافر وتكسرها بسهولة
- وجود تاريخ عائلي للمرض
- نقص تناول الكالسيوم وفيتامين "د"
- الخمول البدني وقلة الحركة
- التدخين والإفراط في تناول الكحول
- بعض الأمراض المزمنة (كأمراض الكلى والروماتويد)
- استخدام أنواع معينة من الأدوية (مثل الكورتيكوستيرويدات لفترات طويلة)
وأكدت الدكتورة ماري كلير هافر، أخصائية طب النساء وسن اليأس، أن هذا المرض "يمكن الوقاية منه إلى حد كبير".
لذا، فإن الخطوة الأولى نحو المواجهة هي تحويل الوعي من مفهوم العلاج إلى ثقافة الوقاية. فتعزيز صحة العظام لا يقتصر على تناول الكالسيوم، بل هو نظام حياة متكامل يجمع بين التغذية المتوازنة الغنية بفيتامين "د"، والتمارين المنتظمة التي تحفز بناء العظام مثل المشي وتمارين القوة، والابتعاد عن العادات المضرة كالتدخين، والمتابعة الدورية مع المختصين، خاصة لأولئك المعرضات لخطر أكبر بسبب التاريخ العائلي أو الظروف الصحية الخاصة.
اترك تعليق