تعد معركة النساء مع الصداع النصفي معركة فريدة من نوعها، فهي ليست مجرد استجابة لضغوط الحياة، بل هي رقصة معقدة مع الهرمونات التي تتقلب داخل الجسد. تشير الإحصائيات إلى أن النساء يُصبن بهذا الألم النابض أكثر من الرجال بثلاثة أضعاف، مما يجعل التساؤل عن "النهاية" لهذا الكابوس أملاً يراود الملايين.
في هذا التقرير الذى نشره موقع WEBMD، تأخذنا د. بونام ساشديف في رحلة لفهم الكيمياء الحيوية وراء هذا الألم، وتكشف لنا كيف يمكن للتغيرات العمرية والنظام الغذائي أن يكونا السلاح السري لحسم المعركة واستعادة جودة الحياة.
النظام الغذائي كدرع واقي:
تؤكد د. بونام ساشديف أن ما نضعه في أطباقنا يمكن أن يكون إما وقوداً للألم أو ترياقاً له. وتشير د. ساشديف إلى أن الأطعمة الغنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية، مثل السلمون والماكريل وبذور الشيا، تعمل كمضادات التهاب طبيعية للأعصاب، مما يقلل من حدة النوبات. وفي المقابل، تحذر د. بونام ساشديف بشدة من "المحفزات الخفية" مثل المحليات الصناعية (الأسبارتام) والمواد الحافظة، التي قد تكون الشرارة الأولى لانفجار الألم في الرأس.
بشرى سن الخمسين والهدوء الهرموني:
تحمل د. بونام ساشديف خبراً ساراً للكثير من النساء اللواتي عانين لسنوات؛ حيث توضح أن الصداع النصفي المرتبط بالدورة الشهرية غالباً ما يتلاشى أو يختفي تماماً بعد سن الخمسين. وتفسر د. ساشديف ذلك بأن الدخول في مرحلة انقطاع الطمث يؤدي إلى استقرار مستويات الهرمونات الأنثوية (الإستروجين والبروجسترون)، مما ينهي حالة "الفوضى الهرمونية" التي كانت تحفز الدماغ على إطلاق نوبات الصداع.
نصيحة ذهبية للسيطرة على الصداع:
لكي تضعي يدك على مفتاح الحل، تشدد د. بونام ساشديف على ضرورة الاحتفاظ بـ "مفكرة الصداع". وتنصح د. ساشديف بتدوين كل نشاط أو طعام أو حتى حالة طقس سبقت النوبة؛ فهذا الإجراء البسيط يساعد الطبيب والمريض على رسم خريطة دقيقة للمحفزات الشخصية، مما يجعل الوقاية أمراً ممكناً بدلاً من انتظار الألم.
اترك تعليق