عقدت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر فرع المنيا تحت رعاية فضيلة الدكتور محمد حسانين عبداللاه رئيس مجلس إدارة المنظمة بالمنيا، وبمتابعة وحضور أحمد نوح الأمين العام لفرع المنظمة بالمنيا و أ. كسبان أبو السعود المسؤول الإداري ندوة بعنوان اليوم العالمي للتعليم ورؤية جديدة لبناء الإنسان وتأهيلة للتنمية الشاملة .
حاضر الندوة د. محمد عامر عبدالرحيم _ استشاري التدريب وتنمية الشباب، أ. طلعت عبدالمقصود عضو مجلس إدارة المنظمة بالمنيا .
ٱستهل الحوار في الندوة بالآتي:
إن اليوم العالمي للتعليم يذكّرنا بأن التعليم ليس مجرد كتب وامتحانات، بل هو الطريق الحقيقي لبناء الشخصية وصناعة المستقبل.
فبالعلم نكتشف قدراتنا، ونطوّر مهاراتنا، ونتعلم كيف نفكر ونبدع ونحلم.
كما يمثل اليوم العالمي للتعليم مناسبة لتقدير الدور العظيم الذي يقوم به المعلم في بناء الإنسان وصياغة وعي الأجيال.
حيث يُحتفل باليوم العالمي للتعليم في الرابع والعشرين من يناير من كل عام، تأكيدًا على أن التعليم ليس حقًّا أساسيًا من حقوق الإنسان فحسب، بل هو الركيزة الأولى لبناء المجتمعات ونهضتها، وأداة رئيسة لتحقيق السلام والتنمية المستدامة.
اعتمدته الأمم المتحدة اعترافًا بالدور المحوري للتعليم في تمكين الأفراد، وتعزيز العدالة الاجتماعية، والقضاء على الفقر، ومواجهة التحديات العالمية المعاصرة.
يمثل هذا اليوم دعوة صادقة لإعادة النظر في فلسفة التعليم وأهدافه، والانتقال من التعليم القائم على الحفظ والتلقين إلى تعليم يركز على بناء الإنسان: عقلًا، وقيمًا، ومهارات. فالرؤية الجديدة للتعليم تقوم على إعداد الإنسان القادر على التفكير النقدي، والإبداع، والتكيف مع المتغيرات، والمشاركة الإيجابية في تنمية مجتمعه.
إن تأهيل الإنسان للتنمية الشاملة يقتضي تعليمًا يوازن بين المعرفة والمهارة، وبين الأصالة والمعاصرة، ويُعلي من قيم الانتماء، والعمل، والمسؤولية، والتسامح.
كما يتطلب دمج التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية دون الإخلال بالهوية الثقافية، وربط التعليم بسوق العمل واحتياجات التنمية الوطنية.
في هذا السياق، يصبح التعليم مشروعًا حضاريًا متكاملًا، تتشارك فيه المؤسسات التعليمية، والأسرة، والمجتمع، لبناء إنسان واعٍ، منتج، ومؤهل لقيادة المستقبل. ومن هنا، فإن الاحتفاء باليوم العالمي للتعليم هو تأكيد على أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وأن نهضة الأوطان تبدأ من فصل دراسي واعٍ، ومعلم مؤمن برسالته، ومتعلم يمتلك الرؤية والطموح.
فالتعليم الحديث يسعى إلى إعداد الطالب القادر على الفهم لا الحفظ، وعلى المشاركة لا التلقي، ليكون عنصرًا فاعلًا في تنمية مجتمعه.
فكن شريكًا في تعلمك، واسعَ لاكتساب المعرفة التي تجعلك إنسانًا نافعًا لوطنك ولنفسك، فالمستقبل يبدأ منك.
فالمعلم ليس ناقلًا للمعلومة فحسب، بل هو صانع فكر، وبانٍ للقيم، وموجّه للسلوك؛ وتتطلب الرؤية الجديدة للتعليم من المعلم أن يكون قدوة وميسّرًا للتعلم، قادرًا على تنمية التفكير النقدي والإبداعي لدى المتعلمين، وربط المعرفة بالحياة.
فبجهودكم تتجسد رسالة التعليم، وتتحقق التنمية الشاملة التي تبدأ بالإنسان وتنتهي بازدهار الأوطان.
من ثمّ الرؤية الحديثة لبناء الإنسان ترتكز على تطوير نظم تعليمية مرنة، تواكب التحول الرقمي، وتعزز الهوية الثقافية، وتربط مخرجات التعليم باحتياجات التنمية المستدامة.
ومن هنا، فإن الاستثمار في التعليم هو استثمار في مستقبل الإنسان والوطن.
حيث يؤكد الجميع أن التعليم هو الأساس الحقيقي لبناء الإنسان وصناعة المستقبل، فالتعليم يحرر العقل، ويغرس القيم، ويصنع إنسانًا واعيًا قادرًا على الإبداع والمشاركة في التنمية الشاملة.
حضر الندوة لفيف من الضيوف أ.د نجلاء سيد جامعة الوادي الجديد، و المهندس أحمد أمين،و أ. طلعت عبدالمقصود عضو مجلس الإدارة، و أ. كسبان أبو السعود المسؤول الإداري، وأ. هبة نبيل باسليوس، ولفيف من خريجي الجامعات .
اترك تعليق