وسط تزايد الاهتمام بالتغذية الصحية والبحث عن حلول طبيعية لدعم المناعة وصحة البشرة والجهاز الهضمي، يبرز الكيوي كواحد من أكثر الفواكه كثافة بالعناصر الغذائية رغم حجمه الصغير. وتشير آراء خبراء التغذية إلى أن إدراج هذه الفاكهة بانتظام في النظام الغذائي قد ينعكس إيجابًا على الصحة العامة، بدءًا من تحسين الهضم وحتى دعم النوم والمزاج.
تؤكد دراسات غذائية حديثة أن فاكهة الكيوي تُعد مصدرًا غنيًا بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، ما يجعلها خيارًا فعالًا لدعم المناعة والحفاظ على صحة البشرة والجهاز الهضمي.
ووفق "روسيا اليوم"، أوضحت خبيرة التغذية ريانون لامبرت أن الكيوي تحتوي على مزيج متوازن من الألياف، وفيتامين C، والبوتاسيوم، إلى جانب مركبات مضادة للأكسدة مثل البوليفينولات، التي تسهم في حماية الخلايا من التلف وتعزيز وظائف الجسم الحيوية.
وأشارت إلى أن تناول ثمار الكيوي بقشورها يضاعف قيمتها الغذائية، إذ تزيد نسبة الألياف التي تساعد على تحسين حركة الأمعاء، كما يرتفع محتواها من فيتامين E وحمض الفوليك، وهما عنصران مهمان لصحة الجلد ووظائف الخلايا.
ولا تقتصر فوائد الكيوي على الجهاز الهضمي فقط، بل تمتد لتشمل تحسين جودة النوم والحالة المزاجية، وهو ما يجعلها إضافة مفيدة للنظام الغذائي اليومي، خاصة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم أو الإجهاد.
كما أوضحت لامبرت أن الكيوي تُعد من أغنى الفواكه بفيتامين C، الذي يلعب دورًا أساسيًا في تحفيز إنتاج الكولاجين، ما ينعكس على نضارة البشرة ومرونتها، ويساعد في مقاومة علامات التقدم في العمر.
ونصحت خبيرة التغذية بتناول حبتين إلى ثلاث حبات من الكيوي يوميًا لدعم الهضم وعلاج حالات الإمساك الخفيف، مؤكدة أن القشور تسهم بشكل فعال في تنشيط الأمعاء. لكنها حذّرت في المقابل من الإفراط في تناولها لدى الأشخاص المصابين بحصوات الكلى، بسبب احتوائها على نسب مرتفعة من مركبات الأوكسالات.
ويضيف خبراء التغذية أن الكيوي تلعب دورًا مساعدًا في التحكم في الوزن، نظرًا لانخفاض سعراتها الحرارية وقدرتها على تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول بفضل محتواها العالي من الألياف.
اترك تعليق