طور فريق علمي روسي مادة حيوية مبتكرة مستخلصة من مخلفات الأسماك، تتمتع بخصائص مشابهة لأنسجة العظام الطبيعية. ويأمل الباحثون أن تساعد هذه التقنية الجديدة في تحسين فعالية علاجات الأسنان والجراحة العظمية، مع تقليل المخاطر وزيادة الأمان البيئي والاقتصادي.
ابتكر علماء من جامعة بيرم التقنية بالتعاون مع جامعة إيمانويل كانط الفيدرالية مادة حيوية يمكن أن تُستخدم لتعزيز نمو العظام وتجديدها. وتعتمد المادة على الكولاجين البحري المستخلص من جلد أسماك الزاندر وقناديل البحر، مع إضافة هيدروكسيل أباتيت لتعزيز الصلابة والمطابقة مع بنية العظام الطبيعية.
وتتميز المادة الجديدة بأنها محايدة كيميائيًا، مضادة للحساسية، وآمنة من العدوى، كما يمكن للجسم امتصاصها ودمجها بسهولة مع أنسجته، مما يحفز عمليات الشفاء الطبيعية. ويأمل الباحثون أن توفر هذه التقنية حلولًا فعّالة لعلاجات طب الأسنان، وجراحة الوجه والفكين، وترميم الإصابات العظمية.
ووفقًا للمبتكرين، يمثل استخدام مخلفات الصناعات السمكية عاملًا مهمًا من الناحية الاقتصادية والبيئية، إذ يحوّل ما كان يُعد نفايات إلى مورد طبي مفيد. وأوضح الفريق أن التحدي الرئيسي كان ربط الكولاجين بالمصفوفة المعدنية للعظم دون الإضرار ببنيته الطبيعية، وقد تم التغلب على ذلك باستخدام نظام EDC/NHS للربط المتقاطع، الذي يحافظ على بنية الكولاجين ويزيد ثبات المادة داخل الجسم، مقارنة بالطرق التقليدية مثل الغلوتارالدهيد.
وتكتسب هذه المادة أهمية خاصة في ظل تزايد عمليات زراعة الأسنان وترميم العظام، حيث يمكن أن تُحدث نقلة نوعية في كفاءة ونجاح الإجراءات الجراحية.
اترك تعليق