عشت حياتي بمفهوم خاطيئ عن الصبر فكان هو غايتي لدرجة أنني كنت اتمني من الله أن يبتليني فأصبر فأصبح من الذين يحبهم لدرجة أنني دعوت أن يرزقني بابن ويموت فاصبر وادخل به الجنه واستجاب الله لدعائي ورزقني بابني الرابع وبعد عامين توفي فجأة دون أي سبب طبي فتالمت كثيرا وكبت مشاعري ظنا انني صبرت وبدأت المحن تتوالي علي محنة تلو الأخري وانا اكتب واظن انني صابره حتي أصبت بورم سرطاني وفقدت قدرتي علي التحمل وبدأت اسال ربي هل فعلا هذا ما يريده منا ان كنتم مشاعرنا حتي تصرخ أجسادنا الما.
عشت سنوات طويله أن الصب هدفا نسعي له ليقربنا من الله حتي سمعت في أحد دروس العلم معلومه واضحه ومحدده في ايه صريحه من ايات القران الكريم الذي اقراه انا الليل واطراف النهار ولكن بدون وعي الصبر وسيله وليس غايه بنص الايه واستعينوا بالصبر والصلاه تنزلت الايه علي قلبي كانني اول مره اعرفها حقا الصبر معين علي العباده علي الاختبارات علي فهم حكم الله فيما يجريها علينا من اقداره.
ظللت استغفر الله عن فهمي الخطا لمعني الصبر الحقيقي الذي ندرك انه مفتاح الفرج لا يعني ابدا حب الابتلاء السلبي وتحمله لأننا مبتلين بالخير والشر.
الصبر لا يعني الانتظار لان الصبر جميل اما الانتظار فيكون مصحوب بالقلق والتوتر الذي يشل الحركة.
فهمت أن الصبر ببساطة السعي بالقيام بما علي من واجبات بجوارحي في حدود امكانياتي وما يتاح لي من اسباب وقلبي متوكل مطمئن ان وعد الله حق ثم اصبر حتي اري وعد الله عين اليقين.
بدات اعيش بهذا المفهوم انقله لمن حولي مما كانوا يعيشون في الوهم مثلي والغريب ان صحتين الجسديه بدات تتحسن بشكل ملحوظ ظهر في كل الفحوص التي كنت اجريها بشكل دوري وبدات استقبل من النعم ما جعلني ابكي فرحا وشكرا لله وحزنا علي ما فاتني بسوء ظني في وسوء فهمي لمفهوم واحد فقط وهو الصبر.
ورسالتي هذه التي ارجو نشرها تقربا لله الذي أنار بصيرتي قبل فوات الاوان بانتهاء الأجل.
اترك تعليق