مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الحكومة تفتح الطريق للقطاع الخاص.. في مجال الطاقة المتجددة

الخبراء:
الدولة توسعت في الشراكات الدولية..
لتلبية المتطلبات والاحتياجات التنموية

مصر تمتلك إمكانيات كبيرة.. مثل الموقع الجغرافي
كحزام شمسي عالمي ومناطق رياح واعدة 

 استراتيجية 2030 الوطنية
تعمل على زيادة الطاقة المتجددة إلى 42% 

الدولة تسعي لدمج تقنيات الشبكات الذكية..
وتطبيق أحدث حلول تخزين الطاقة

 تولي الدولة المصرية قطاع الطاقة أولوية وأهمية قصوي ضمن تحقيق رؤية 2030، واتخذت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة خطوات نحو التحول الي الطاقة المتجددة، وإيماناً بأهمية المشروعات قومية العملاقة، تحت قيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث شهد القطاع تقدمًا ملحوظًا من خلال مشروعات ضخمة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع السعي لزيادة مساهمة الطاقات النظيفة في مزيج الكهرباء الوطني وتعزيز الاستدامة والتنوع والمرونة.


وقد تابع رئيس مجلس الوزراء، هذا الأسبوع موقف المشروعات الجاري تنفيذها في قطاع الطاقة، وجهود جذب المزيد من الاستثمارات لهذا القطاع الحيوي، وجدد رئيس الوزراء التأكيد على ما يحظي به قطاع الطاقة من اهتمام من جانب مختلف أجهزة وجهات الدولة، موجها بالسعي المستمر لتهيئة المناخ الجاذب لمزيد من الاستثمارات لهذا القطاع الحيوي تلبية لمختلف المتطلبات والاحتياجات التنموية والاستهلاكية، وكذا تعظيما للاستفادة من الإمكانات والمقومات المتوافرة، واستغلالا للفرص الاستثمارية الواعدة، وخاصة فيما يتعلق بإنتاج الطاقة الكهربائية من مصادرها الجديدة والمتجددة.

استراتيجية قومية
تقول الخبيرة الاقتصادية د. وفاء علي المتخصصة في الطاقة أنه بالرغم من التداعيات الاقتصادية التي فرضتها الظروف العالمية إلا أن العناصر الضمنية للصورة الأوسع هو إصرار مصر على الانخراط في المستقبل لذلك ملف الاستثمارات الطاقوية أمام اختبار محوري للأداء.

أضافت أن الدولة وضعت استراتيجية قومية وإقليمية 2030 للوفاء باحتياجات الدولة من الطاقة تعتمد على تنويع مصادرها والاستفادة المثلي من مواردها المتجددة وتحسين كفاءة إنتاجها والتخطيط المستقبلي لمجابهة التطور في الطلب على الطاقة مع الالتزام بأعلي معايير الجودة العالمية في الأداء والخدمات، مؤكدة أنه كان لزاما على الدولة المصرية توفير المخصصات المالية اللازمة طبقا للجدول الزمني في هذا الشأن وتحديد الكلفة الاقتصادية.

أوضحت أن الاستثمار هو العالم الحقيقي لطموحات أي دولة وعنوانها العريض ومن هنا أطلقت الدولة المصرية العنان لضمان الاستدامة الطاقوية بمضاعفة جهود الشبكة القومية على الحيز الجغرافي لجمهورية مصر العربية لاستيعاب المتوقع من زيادة السكان والتنمية وتم التركيز على الدعم الفني وتحديث نموذج التنبؤ بالاحمال وتوسع خطط التوليد وتقييم بدائل التخزين وليس التفوق اللحظي مع تحويل الشبكة إلي شبكة ذكية قادرة على تطوير قدراتها وإضافة قدرات جديدة بمراكز تحكم للتوزيع وإنجاز مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار وتحسين اداء الشبكة الموحدة.

لفتت إلي أنه وفي إطار استراتيجية مصر الوطنية لمزيج الطاقة كان هناك اعتماد على القدرات المحلية في إنتاج المهمات الكهربائية مع التوسع في المشروعات وتغيير نمط التشغيل. كمثال إضافة 2000 ميجا وات طاقة شمسية بجانبه 1270 ميجاوات تخزين.

أشارت إلي أن مصر وسعت مروحة الشراكات الدولية وعملت على سرعة تسليم الأراضي وإصدار التراخيص حتي نختصر المسافة إلي مانريد تحقيقه هو سرعة الانجاز في دخول القطاع الخاص كمحور رئيسي لتداول الطاقة وتنفيذ برنامج الأطروحات الحكومية بصبغته المصرية أي عدم الهرولة وفي نفس الوقت عدم البطء مع الأخذ في الاعتبار أن ضمان الاستدامة الطاقوية لمصر يتلخص في دعم القطاع الخاص ولكن مع الوصول إلي نموذج إقتصادي مزدوج يراهن على تنشيط الطلب المحلي بجانب الانفتاح الخارجي والحياد التنافسي الذي يضمن الكفاءة والعدالة والتحفيز.

طالبت د. وفاء بمراعاة الأوزان النسبية لوجود القطاع الخاص بجانب القطاع الحكومي، فهذا لايمنع ذاك، بما يعني إعطاء مرونة للقطاع الخاص والتحفيز غير المفرط للقطاع الحكومي حتي نصل الي معادلة طاقة متوازنة تكون على المدي المتوسط في صالح المستهلك

إمكانيات واعدة
يقول خبير الطاقة المتجددة المهندس إبراهيم محروس أن مصر تمتلك إمكانيات واعدة في قطاع الطاقة، مستغلة لموقعها الجغرافي كحزام شمسي عالمي ومناطق رياح واعدة، مع استراتيجية 0302 الوطنية لزيادة الطاقة المتجددة إلي 42% من مزيج الكهرباء.

أضاف أن جهود الدولة تشمل النهوض بمشروعات تنموية ضخمة مثل مجمع بنبان للطاقة الشمسية، تطوير الهيدروجين الأخضر، والربط الكهربائي الإقليمي. لتعزيز الاستدامة وتلبية الطلب المتزايد.

أوضح أن مصر تقع في قطاع الطاقة الشمسية في قلب الحزام الشمسي، وتستغل ذلك عبر مشاريع مثل مجمع "بنبان" بأسوان أحد أكبر تجمعات الطاقة الشمسية عالمياً ومشروعات أخري بقدرات مستهدفة تزيد علي 3000 ميجاوات، والحديث عن قطاع طاقة الرياح تتمتع مناطق خليج السويس بقدرات رياح هائلة، مع مشروعات قطاع خاص 250 ميجاوات ومشروعات مستقبلية لتعزيز القدرة، بالإضافة الي قطاع الهيدروجين الأخضر حيث تعمل مصر على أن تصبح مركزاً إقليمياً لإنتاج الهيدروجين الأخضر، مستغلة وفرة الطاقة المتجددة، وايضا قطاع الطاقة المائية والنووية فقد تم استغلال الطاقة المائية (حوالي 2.8 جيجاوات) مع دخول الطاقة النووية 4.8 جيجاوات بمشروع الضبعة، ودخول الاستثمارات والقطاع الخاص وجاء بتشجيع الحكومة الشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية لتخزين الطاقة، وتقديم حوافز ضريبية وايضاً مشروعات الربط الكهربائي التي تهدف فيها مصر للربط بين إفريقيا وآسيا وأوروبا. مما يعزز الاستفادة الاقتصادية من فائض الطاقة.

 أشار إلي أن استراتيجية الدولة المصرية تستهدف تحسين كفاءة الطاقة، وتلبية احتياجات النمو السكاني والاقتصادي عبر الطاقة النظيفة تعود على المواطن والدولة والمجتمع بفرص واعدة للاقتصاد المصري حيث بحلول 2030 ستصل مصر إلي 22 جيجاوات من الكهرباء مصدرها الطاقة الجديدة والمتجددة بالتوازي في تحسين وتطوير المحطات خطوط شبكات الكهرباء.

القطاع الخاص
يقول د. سيد الطاهر خبير الطاقة المتجددة وعضو المجلس العربي للطاقة أن جهود الاستثمار في قطاع الطاقة في مصر تشهد زخماً كبيراً مطلع عام 2026 حيث تركز الدولة على التحول نحو الطاقة المتجددة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية.

ومن أبرز ملامح الاستثمارات والجهود الحالية استثمارات الكهرباء والطاقة المتجددة حيث لدينا خطة استثمارية ضخمة خصصت مصر نحو 136.3 مليار جنيه كاستثمارات مستهدفة لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة للعام المالي 2026/2025، وهو ما يقرب من ضعف استثمارات العام السابق وذلك تماشياً مع مستهدف الدولة للوصول إلي التحول نحو الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

أضاف ان الحكومة المصرية تكثف جهودها لتسريع وتيرة العمل في مشروعات الطاقة النظيفة وتعزيز كفاءة إنتاج الكهرباء وتوزيعها، بما يدعم استراتيجية الدولة للتحول الأخضر ويواكب المعايير العالمية للتنمية المستدامة.

وأشار الطاهر إلي أن هذه الخطوات تأتي في إطار رؤية شاملة تهدف إلي تنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وتوسيع الاستثمارات في الطاقة الشمسية والرياح، بالتعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية، لضمان إمداد كهربائي مستقر وصديق للبيئة يلبّي احتياجات المواطنين اضافة إلي المشروعات القومية العملاقة في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

أوضح أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة اتخذت خطوات نحو التحول الي الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 وإيماناً بأهمية المشروعات قومية العملاقة، تحت قيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي الدولة قطاع الطاقة أولوية قصوي ضمن تحقيق رؤية 2030 حيث شهد القطاع تقدمًا ملحوظًا من خلال مشروعات ضخمة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع السعي لزيادة مساهمة الطاقات النظيفة في مزيج الكهرباء الوطني وتعزيز الاستدامة والتنوع والمرونة.

لفت إلي أن مصر تسعي لدمج تقنيات الشبكات الذكية وتطبيق أحدث حلول تخزين الطاقة، كما تركز على تطوير استراتيجية وطنية للهيدروجين الأخضر، لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة الخضراء، اضافة إلي  التعاون الإقليمي في الربط الكهربائي مع الدول المجاورة  ما يعزز أمن الطاقة ويشجع تبادل الطاقة المتجددة، ويجري العمل على مشاريع ربط كهربائي استراتيجية مع أوروبا عبر اليونان وإيطاليا.

قال إن الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة تستهدف رفع نسبة الطاقة المتجددة إلي 42% من إجمالي المزيج الطاقي بحلول 2030. و65% بحلول 2040، وتعمل مصر على تهيئة مناخ استثماري جاذب من خلال حزمة إصلاحات تشجع مشاركة القطاع الخاص، تتضمن عقود شراء طويلة الأجل، وخفض الرسوم الجمركية، وتنظيمات داعمة للأسواق، ما جعل مصر وجهة رئيسية للاستثمارات الخضراء في المنطقة.. وأن مصر خصصت أكثر من 42 ألف كيلومتر مربع لمشروعات الطاقة المتجددة، وتوقع الوزير إضافة قدرات جديدة للطاقة الشمسية والرياح تتجاوز 16 جيجاوات قبل 2030. مع إضافة أنظمة تخزين طاقة حديثة تسهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق