مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

دراسة: نوع وكمية الكربوهيدرات قد يحددان خطر الإصابة بالخرف

لم يعد الخرف مرتبطًا بالتقدم في العمر وحده، بل باتت العادات اليومية، وعلى رأسها النظام الغذائي، عنصرًا حاسمًا في حماية صحة الدماغ مع التقدم في السن. وفي ظل الانتشار الواسع للأنظمة الغذائية الغنية بالكربوهيدرات، تتزايد التساؤلات حول تأثير نوع هذه الكربوهيدرات وجودتها على الوظائف المعرفية. دراسة علمية حديثة تسلط الضوء على العلاقة بين المؤشر الجلايسيمي للأطعمة وخطر الإصابة بالخرف، مؤكدة أن الاختيارات الغذائية اليوم قد ترسم ملامح صحة الدماغ في المستقبل.


وبحسب "ساينس ديلي" فقد توصلت دراسة حديثة إلى أن كمية ونوعية الكربوهيدرات المتناولة تلعب دورًا مهمًا في التأثير على خطر الإصابة بالخرف. وأُجريت الدراسة من خلال تعاون بحثي بين فريق التغذية والصحة الأيضية بجامعة روفيرا إي فيرجيلي، ومركز التكنولوجيا البيئية والغذائية والسمية، ومعهد بير فيرجيلي للأبحاث الصحية، ونُشرت نتائجها في مجلة علم الأوبئة الدولية.

ورغم أن التقدم في العمر يظل من أقوى عوامل الخطر المرتبطة بالخرف، يؤكد الباحثون أن أنماط الحياة الصحية، ولا سيما النظام الغذائي المتوازن، يمكن أن تسهم في إبطاء التدهور المعرفي وتعزيز الشيخوخة الصحية. وتشكل الكربوهيدرات ما يقرب من 55% من إجمالي الطاقة اليومية في معظم الأنظمة الغذائية، وهو ما يجعل تأثيرها على مستويات السكر والأنسولين في الدم عاملًا مؤثرًا في صحة التمثيل الغذائي ووظائف الدماغ، بما في ذلك مرض الزهايمر.

ركزت الدراسة على المؤشر الجلايسيمي، وهو مقياس يحدد سرعة تأثير الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات في رفع مستوى الجلوكوز في الدم. فالأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، مثل الخبز الأبيض والبطاطس، تؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم، بينما تُسبب الأطعمة ذات المؤشر المنخفض، كالحبوب الكاملة ومعظم الفواكه، ارتفاعًا تدريجيًا وأكثر استقرارًا.

ولتحليل التأثيرات طويلة المدى، فحص الباحثون بيانات أكثر من 200 ألف شخص بالغ في المملكة المتحدة لم يكونوا مصابين بالخرف عند بداية الدراسة. وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 13.25 عامًا، تم تشخيص 2362 حالة إصابة بالخرف. وأظهرت التحليلات الإحصائية المتقدمة أن الأنظمة الغذائية ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض إلى المتوسط ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 16%، في حين ارتبطت الأنظمة الغذائية ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع بزيادة الخطر بنسبة 14%.

وأكدت قائدة الدراسة، مونيكا بولو، أن الاعتماد على أطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمي، مثل الفاكهة والبقوليات والحبوب الكاملة، قد يسهم في تقليل خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق