وصفت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026، رفض ألمانيا صرف التعويضات لجميع الناجين من حصار لينينجراد دون تمييز على أساس عرقي بأنه أمر صادم، وذلك في حوار أجرته وكالة "تاس" بمناسبة الذكرى السنوية الـ82 لفك الحصار.
وقالت زاخاروفا: "رفض ألمانيا صرف التعويضات لجميع الناجين دون تمييز عرقي أمر صادم، خاصة بالنظر إلى المزايا الاجتماعية التي تقدمها برلين منذ عقود لجنود الرايخ الثالث السابقين وأعضاء قوات الأمن الخاصة النازية (إس إس) والمتعاونين الأجانب مع نظام هتلر الذين تورطوا في حصار لينينجراد".
وأضافت أن هذه القضية ليست مجرد مسألة مبدأ، بل تمثل عودة إلى منطق الفصل العنصري والإجرام الذي قاد العالم إلى الحرب العالمية الثانية.
وأوضحت أن الجانب الألماني يدفع التعويضات حالياً فقط للناجين من الحصار من عرق واحد، وهم الناجون اليهود، مؤكدة أن الخارجية الروسية سبق وأن نبهت مرارًا إلى هذا التصرف غير المقبول، ووجهت نداءات إلى قيادات المنظمات اليهودية غير الحكومية لإدانة موقف ألمانيا علنًا.
كما ساعدت الخارجية الروسية في إعداد وتوزيع نداء مفتوح إلى حكومة ألمانيا موقّع من قبل الناجين من الحصار، يطالب بتوسيع نطاق التعويضات والمساعدات الإنسانية لتشمل جميع الناجين.
ويذكر أن حصار لينينجراد استمر 872 يومًا من 8 سبتمبر 1941 حتى 27 يناير 1944، وواجه سكان المدينة خلاله القصف والجوع والصقيع، إلا أن صمودهم كان أسطوريًا. وقد كان عدد سكان لينينجراد عند بداية الحصار حوالي 2.887 مليون نسمة، وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن عدد الضحايا قد يتجاوز الرقم السابق المعتمد وهو 1.093 مليون شخص.
اترك تعليق