وكالات
أكدت الصين أن التفاهم التجاري الأولي الذي توصلت إليه مع كندا لا يستهدف أي دولة أخرى، وذلك عقب تهديدات أمريكية بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على السلع الكندية في حال المضي قدمًا في الاتفاق.
ووفقًا لما نقلته شبكة «بي إن إن بلومبرج»، يتضمن الاتفاق الذي أُعلن عنه خلال الشهر الجاري خطوات من بينها خفض الرسوم الجمركية الصينية على واردات الكانولا الكندية، إلى جانب منح المواطنين الكنديين تسهيلات للسفر إلى الصين دون الحاجة إلى تأشيرة.
وفي المقابل، لوّحت الولايات المتحدة، الحليف التقليدي لكندا، خلال عطلة نهاية الأسبوع، بفرض تعريفات جمركية مشددة على المنتجات الكندية، معتبرة أن الاتفاق قد يفتح المجال أمام الصين لإغراق الأسواق.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، جو جياكون، خلال مؤتمر صحفي دوري يوم الاثنين، إن الاتفاق مع أوتاوا لا يحمل أي أبعاد موجهة ضد واشنطن، مشددًا على أن الشراكة بين الصين وكندا تقوم على نموذج جديد من التعاون الاستراتيجي غير الموجه ضد أطراف ثالثة.
وأضاف المسؤول الصيني أن بلاده تدعو إلى إدارة العلاقات الدولية بمنطق المصالح المشتركة والتعاون، بدلًا من عقلية الصراع والمواجهة.
وكان الإعلان عن الاتفاق قد تزامن مع زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى بكين هذا الشهر، في خطوة تهدف إلى تنويع الشراكات الدولية في ظل التوتر القائم مع الولايات المتحدة خلال فترة رئاسة دونالد ترامب.
وتشهد العلاقات التجارية بين أوتاوا وواشنطن توترًا متصاعدًا منذ أن فرضت إدارة ترامب رسومًا جمركية على الواردات القادمة من كندا، في إطار ما وصف بحرب تجارية بين البلدين.
وفي هذا السياق، وصف الرئيس الأمريكي المفاوضات بين الصين وكندا بأنها محاولة صينية للسيطرة الاقتصادية على كندا، بينما شدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت على رفض بلاده أن تتحول كندا إلى بوابة لعبور السلع الصينية منخفضة التكلفة إلى السوق الأمريكية.
اترك تعليق