مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الشرطة النسائية.. قمة الاحترافية

دخول المرأة إلي مجال العمل الشرطي..
نقلة نوعية في مفهوم "الأمن الشامل"

وجودها ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة التحديات المجتمعية المعاصرة
وصلت إلي درجة مساعد وزير الداخلية
لقطاع حقوق الإنسان.. لأول مرة

تلعب دوراً محورياً في التعامل مع ضحايا العنف الأسري والجرائم ضد الأطفال
التوسع في أعداد المقبولين بكلية الشرطة ومعاهد معاوني الأمن
إضافة العنصر النسائي إلي القوات الخاصة.. وبعثات حفظ السلام
قدرة على التعامل مع كل الأهداف
والمواقف الطارئة بكفاءة واحترافية

برامج تدريب متطورة تشمل المهارات القتالية
وإطفاء الحرائق واختراق الأماكن الخطرة

تأمين وحراسة الشخصيات النسائية المهمة..
وإنفاذ القانون في مجال "مكافحة العنف ضد المرأة"

الضابطات أسهمن في اختفاء جرائم مضايقة السيدات
في الشوارع.. وحمايتهن خلال الأعياد والاحتفالات

تعد الشرطة النسائية ركيزة أساسية في المنظومة الأمنية الحديثة، حيث لم يعد دور المرأة في هذا المجال مجرد دور تكميلي، بل أصبح ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة التحديات المجتمعية المعاصرة، يجمع عمل المرأة في السلك الشرطي بين الحزم في تطبيق القانون وبين مهارات التواصل الإنساني مما يساهم في بناء جسور الثقة بين الأجهزة الأمنية والمجتمع.


لقد أحدث انخراط المرأة في العمل الشرطي نقلة نوعية في مفهوم "الأمن الشامل"، فمنذ بداياتها الأولي، أثبتت العناصر النسائية كفاءة استثنائية في التعامل مع قضايا معقدة تتطلب خصوصية وحساسية عالية مما جعل وجودهن ضمانة لتحقيق العدالة وحماية حقوق الإنسان لكافة فئات المجتمع.

إن أمن المجتمع يبدأ من استقراره الداخلي والشرطة النسائية هي الصمام الذي يضمن وصول العدالة إلي أدق مفاصل المجتمع بمهنية وإنسانية.

وتعتبر مصر من أوائل الدول العربية التي أدركت أهمية إدخال المكون النسائي في جهاز الشرطة منذ ثمانينات القرن الماضي.. و أولت وزارة الداخلية إهتماماً بالتوسع في أعداد المقبولين من كوادر الشرطة النسائية بكلية الشرطة ومعاهد معاوني الأمن وذلك في ضوء ما أفرزه الواقع العملي من نجاح عناصر الشرطة النسائية في الإضطلاع بالعديد من المهام الأمنية وعلي رأسها تأمين وحراسة الشخصيات النسائية الهامة.

حرصت وزارة الداخلية بقيادة اللواء محمود توفيق وزير الداخلية علي تزويدهن بالمهارات المتقدمة وتأهيلهن لخوض العمل في مختلف مجالات العمل الأمني فضلاً عن توسيع نطاق مشاركتهن في عمليات حفظ السلام الدولية إتساقاً مع توجهات الأمم المتحدة للتوسع في إشراك العنصر النسائي ضمن القوات الشرطية المشاركة في بعثات حفظ السلام كما تم أضافة العنصر النسائي إلي القوات الخاصة لأول مرة.

وتحرص الدولة المصرية ووزارة الداخلية دائما على إيفاد كوادرها المتميزة من الضباط وعناصر الشرطة النسائية عقب تأهيلهم بالمركز المصري للتدريب على عمليات حفظ السلام التابع للوزارة لصقل مهارتهن بالخبرات والقدرات التي تمكنهن من تعزيز جهود المنظمة الدولية في حفظ وصون الأمن الدوليين في ضوء التحديات التي تفرضها الأوضاع الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.

وتلعب الشرطة النسائية دوراً محورياً في التعامل مع ضحايا العنف الأسري والجرائم الواقعة على الأطفال، حيث توفر بيئة آمنة تشجع الضحايا على الحديث والتبليغ وهو ما يصعب تحقيقه في بعض الأحيان مع العناصر الرجالية نتيجة القيود الاجتماعية أو النفسية.

وتبرز أهمية العناصر النسائية في المواقع الحيوية (مثل المطارات والمرافق العامة) للقيام بعمليات التفتيش الذاتي للسيدات وهو أمر يجمع بين الحفاظ علي الأمن واحترام الخصوصية والقيم المجتمعية.

ولم يعد دور الشرطة النسائية مقتصرًا على العمل الإداري بل اقتحمت المرأة مجالات مكافحة الإرهاب والقوات الخاصة وتأمين الشخصيات وأثبتت قدرة فائقة علي ضبط النفس واتخاذ القرارات تحت الضغط.

إن تمكين المرأة في جهاز الشرطة لا يعد فقط انتصاراً لمبادئ المساواة بل هو تطوير وظيفي للمؤسسة الأمنية حيث تساهم التعددية في التفكير واختلاف زوايا الرؤية بين الرجال والنساء في حل المشكلات الأمنية بطرق أكثر ابتكاراً وشمولية.

ففي الماضي. كان ينظر إلي وجود النساء في الشرطة كنوع من التشريف للمرأة فقط أما الآن الشرطة النسائية تقود المهام الصعبة، من مكافحة الجريمة المنظمة إلي تأمين الشخصيات الهامة وحتي الانخراط في بعثات حفظ السلام الدولية، هذا التغيير جاء نتيجة التدريب المكثف والتطوير المستمر.

والان ظهرت المرأة في معظم قطاعات وادارات وزارة الداخلية وفي مديريات الأمن، في إطار تأكيد وزارة الداخلية على أنه لا توجد شرطة متحضرة لا تهتم بالشرطة النسائية، التي حققت نجاحات وانجازات كبيرة على مدار السنوات الماضية.

ظهرت المرأة في العمليات الخاصة وأبهرت عناصر الشرطة النسائية الجميع لدي ظهورهن في حفلات تخريج الطلاب بكلية الشرطة، وقدمت عناصر الشرطة النسائية، خلال العرض تدريبات قوية ومتميزة شملت القفز من مسافات كبيرة والذي يعكس قدرة المرأة على اقتحام جميع المجالات وفرض تميزها ونجاحها وظهرت العناصر النسائية وهن يقمن بتدريبات قتالية، تؤكد الاحترافية في التدريب والقدرة علي التعامل مع كافة الأهداف والمواقف الطارئة.

وظهرت الشرطة النسائية في جهاز الشرطة بكافة القطاعات والإدارات، وصولا للحماية المدنية وكانت المفاجأة هو ظهور أول فريق أطفاء نسائي حيث لفت فريق الإطفاء النسائي النظر، وخطف المشهد في كافة العروض التي قدمتها العناصر النسائية في احتفالات اليوم العالمي للحماية المدنية.

وأظهر أول فريق نسائي في الإطفاء قدرة فائقة على التعامل مع النيران وسرعة اطفائها وإنقاذ الضحايا، وذلك من خلال بيانات عملية لهن، على هامش الاحتفال باليوم العالمي للحماية المدنية.

وحققت الشرطة النسائية نجاحات كبيرة في مكافحة العنف ضد المرأة، وساهمت في تلاشي جرائم مضايقة السيدات في الشوارع وحمايتهن خلال الأعياد والأجازات والاحتمالات المختلفة، واستضافت وزارة الداخلية بمقر أكاديمية الشرطة، في "مركز الدراسات الأمنية والاستراتيجية التابع لمركز بحوث الشرطة"، الدورة التدريبية الثانية، لمسئولي إنفاذ القانون في مجال "مكافحة العنف ضد المرأة"، والتي تم تنظيمها للكوادر الأمنية العاملة بمجال مكافحة العنف ضد المرأة، بالتنسيق مع خبراء مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والسفارة الإسبانية بالبلاد.

وتضمن برنامج تلك الدورة، العديد من المحاور، يأتي من بينها التعرف على جرائم العنف ضد المرأة، والإطار القانوني للتصدي لتلك الجرائم في إطار المعايير الدولية، وكذا إجراءات إنفاذ القانون والتحديات المتعلقة بها في التعامل مع الضحايا والشهود في جرائم العنف ضد المرأة، فضلاً عن إبراز دور قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية المصرية في التصدي لجرائم العنف ضد المرأة ودعم ورعاية المرأة.

لم تكتفي المرأة بدورها داخليا، من خلال تواجدها في قطاعات وادارات الداخلية المختلفة، ولكنها ظهرت أحيانا في قوات حفظ السلام، حيث حققت المرأة المصرية نجاحات كبيرة في هذا الملف.

ووصلت المرأة في جهاز الشرطة لدرجة مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان حيث تم تعيين اللواء منال عاطف فتح الله إبراهيم مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان في إنتصار جديد للمرأة وتمكين لها، حيث عملت لعدة سنوات بمكافحة العنف ضد المرأة، ونجحت في القضاء على العديد من الجرائم ومنع المضايقات التي تتعرض لها النساء.

جاء ذلك في إطار ضخ دماء جديدة في جهاز الشرطة، ومواكبة لسياسة وتوجهات الدولة في تصعيد العناصر الشابة للاستفادة بها في كافة مجالات العمل الأمني، من خلال التوسع في حركة ترقيات الرتب العليا والوسطي لإعداد جيل جديد من القيادات الشابة كنواة للقيادة الشرطية المستقبلية.

وأصبحت النساء يشاركن جنبا إلي جنب مع زملائهن الرجال ليس فقط في العمليات الميدانية، بل أيضًا في تقديم صورة حضارية عن الشرطة المصرية فهن يحملن على عاتقهن رسالة حماية الوطن وأمن المواطنين.

وتخضع العناصر النسائية اليوم لبرامج تدريبية متطورة تشمل المهارات القتالية، تسلق الحبال، إطفاء الحرائق، واختراق الأماكن الخطرة، هذا الإعداد يمنحهن الثقة للتعامل مع أصعب المواقف بمهارة واحترافية وأصبحن يشاركن في جميع قطاعات وزارة الداخلية من الحماية المدنية ومكافحة الجرائم وحماية الشخصيات، وتأمين المنشآت الحيوية بالإضافة إلي ذلك، يقمن بأدوار هامة في مكافحة العنف ضد المرأة وتأمين الفعاليات الكبري والاحتمالات والاعياد.

ومع التطور السريع في الجرائم، مثل الجرائم الإلكترونية والاتجار بالبشر، باتت عناصر الشرطة النسائية جاهزات للتعامل مع هذه التحديات من خلال التدريب المتخصص واستخدام التكنولوجيا الحديثة، دورهن أصبح جوهريًا في الكشف عن الجرائم المعقدة ومتابعة المتورطين فيها.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق