تصاعدت مواجهة جوجل مع منظمات حماية المستهلك، عقب الكشف عن "بروتوكول التجارة الشاملة" المخصص لوكلاء التسوق المدعومين بالذكاء الاصطناعي. هذا الابتكار الذي يهدف لتسهيل عمليات الشراء، أثار مخاوف جدية من تحوله إلى أداة لـ "البيع التصاعدي المخصص" (Personalized Upselling)، حيث يخشى خبراء من استغلال محادثات المستخدمين لتحليل نقاط ضعفهم واقتراح سلع باهظة الثمن تفوق احتياجاتهم الفعلية.
وتستند الانتقادات إلى وثائق تقنية مسربة تشير إلى قدرة النظام على تمكين التجار من التلاعب بآليات التسعير بناءً على "الولاء" أو تقديم "خصومات وهمية" للأعضاء الجدد، مما قد يؤدي في النهاية إلى تحميل المتسوقين أعباءً مالية خفية.
من جانبها، سارعت جوجل للدفاع عن تقنيتها، مؤكدة أن المنصة تلتزم بالشفافية المطلقة ولا تعرض أسعاراً تتجاوز المعلن عنها رسمياً لدى التجار.
وأوضحت الشركة أن مفهوم "البيع التصاعدي" لا يعدو كونه عرضاً لخيارات "مميزة" (Premium) تمنح المستخدم رفاهية الاختيار، وليست محاولة لتضليله، وبين وعود جوجل وتشكيك الحقوقيين، يظل التساؤل قائماً: هل سيظل الذكاء الاصطناعي "مساعداً" لنا، أم سيتحول إلى "مفاوض" بارع يعرف كيف يستخلص آخر درهم من محافظنا؟
اترك تعليق