لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أن يتحول راؤول أسينسيو، البالغ من العمر 22 عامًا، إلى أحد أبرز أعمدة دفاع ريال مدريد في هذه المرحلة من الموسم، خاصة بعد بدايته الصعبة والمتعثرة خلال شهر يونيو الماضي.
وعانى أسينسيو من انتقادات واسعة خلال مشاركته في كأس العالم للأندية، بعدما تسبب في ركلة جزاء خلال المباراة الافتتاحية أمام الهلال، قبل أن يتلقى بطاقة حمراء مبكرة في الدقيقة السابعة من المواجهة الثانية أمام باتشوكا، ما أثار العديد من علامات الاستفهام حول قدرته على الاستمرار مع الفريق.
لكن، ووفقًا لصحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، نجح اللاعب الشاب في قلب المعادلة تمامًا، وفرض نفسه كعنصر أساسي في الخط الخلفي لريال مدريد، رغم معاناته من إصابة.
وأضافت الصحيفة أن أسينسيو يخوض المباريات منذ عدة أسابيع وهو يعاني من شرخ في عظم الساق اليسرى، إلى جانب اضطراره لارتداء قناع واقٍ للوجه، بعد تعرضه لضربة قوية في الأنف خلال مواجهة ألباسيتي في بطولة كأس الملك.
ورغم هذه الظروف الصعبة، لم يلجأ الجهاز الفني إلى إراحة اللاعب أو تدويره، في ظل إدراكه لأهمية المرحلة التي يمر بها أسينسيو، إضافة إلى النقص الحاد الذي يعانيه دفاع ريال مدريد بسبب إصابتي إيدير ميليتاو وأنطونيو روديجر.
وفي ظل هذا التطور اللافت، بات الانضمام إلى صفوف المنتخب الإسباني هدفًا واضحًا لأسينسيو، خاصة مع اقتراب عام كأس العالم، حيث يسعى اللاعب إلى ترسيخ مكانته على الساحة الدولية.
ومن المفارقات أن شريكه الحالي في دفاع ريال مدريد، دين هويسن، يُعد أحد مدافعي المنتخب الإسباني في الوقت الراهن، وقد يشكل منافسًا مباشرًا له إذا استمر الفارق في المستوى بينهما خلال الفترة المقبلة.
ورغم أن المدرب لويس دي لا فوينتي، المعروف بثبات أفكاره وخططه، قد لا يكون ميالًا لإجراء تغييرات كبيرة على خطه الدفاعي مع اقتراب كأس العالم، فإن أسينسيو يواصل القتال وإثبات الذات، بعدما نجح في تجاوز مرحلة الشك، واضعًا نصب عينيه تحقيق المزيد من النجاحات.
اترك تعليق