مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الشرطة تحتفل بعيدها الـ 74 مع الشعب

رجال الأمن يوزعون الزهور والحلوي والهدايا علي المواطنين

  المواطنون يهنئون "عيون مصر الساهرة":  

نفخر بكم.. والنجاحات الكبيرة التي تحققت لن ننساها أبداً

أعدت وزارة الداخلية عدداً من الفعاليات المهمة للاحتفال بعيد الشرطة ال 74  علي الرغم من انشغالها بالاستمرار في مكافحة الجريمة وحفظ الامن . 


ويحتفل رجال الشرطة بمختلف مديريات الامن كل عام بعيدهم  مع الشعب وذلك إيماناً من وزارة الداخلية بمشاركة الإحتفال بهذه الذكري مع كافة أطياف المجتمع المصري كونها ذكري راسخة في أذهان المصريين.. لا تنسب فقط إلي الشرطة المصرية بل إلي جموع الشعب المصري.

ويقوم رجال الشرطة بكافة مديريات الأمن بالنزول إلي الشوارع مُقدمين الزهور والحلوي والهدايا للمواطنين المصريين بمناسبة تلك الذكري الخالدة.

أكد المواطنون تضامنهم الكامل ودعمهم للشرطة المصرية.. وأعرب المواطنون بمناسبة تلك الذكري الخالدة عن سعادتهم البالغة بمشاركة رجال الامن الاحتفال بعيدهم وتقديرهم لجهاز الشرطة ودوره في تحقيق رسالة الأمن وتضحيات الشهداء الأبرار لحفظ الوطن وصون مقدراته .. موجهين لهم التحية والتقدير لما يبذلونه من جهد كبير في سبيل تحقيق الامن والامان لمصرنا الغالية خاصة بعد النجاحات الكبيرة التي تحققت هذا العام ومنها إشادة الرئيس الأمريكي ترامب بالأمن المصري مما يجعلنا نفخر بهؤلاء الرجال فهم عيون مصر الساهرة الذين يواصلون الليل بالنهار من أجل حماية أمن واستقرار هذا الوطن الغالي. 

25  يناير يوم تاريخي

"معركة الإسماعيلية" سجلت نموذجًا لدفاع رجال الداخلية عن أرض وعرض المصريين 

الشرطة قدمت 56 شهيدا و80 جريحًا بعد أن رفضوا تسليم سلاحهم وإخلاء مبني المحافظة

قائد القوات البريطانية أعطي أوامره  لأفراد جيشه بأداء التحية العسكرية للشرطة المصرية بعد انتهاء المعركة

"25 يناير".. أحد أهم أيام التاريخ في مصر نظرًا لما شهده من أحداث وتضحيات قدمها رجال الشرطة في معركة الإسماعيلية الشهيرة ضد الاحتلال الإنجليزي. والذي سجل فيه رجال الشرطة نموذجًا للدفاع عن أرض وعرض المصريين ضد احتلال متغطرس. والتي راح ضحيتها 56 شهيدا و80 جريحًا من رجال الشرطة المصرية علي يد الاحتلال الإنجليزي في 25 يناير عام 1952. بعد أن رفض رجال الشرطة تسليم سلاحهم وإخلاء مبني المحافظة للاحتلال الإنجليزي.

وتعتبر معركة  الاسماعيلية من أقوي المعارك التي خاضتها الشرطة المصرية ضد قوات الاحتلال البريطاني عندما رفضت قوات الشرطة تسليم أسلحتها وإخلاء مبني محافظة الاسماعيلية للقوات البريطانية.

25 يناير 1952  والذي يُمثل تكريماً لذكري رجال واجهوا قدرهم بشجاعة وإستبسال وكانت صلابتهم من صلابة وطن عريق وكان عطاؤهم من فيض عطائه وعزتهم من علو قدره ومكانته.

لقد واجه رجال الشرطة في هذا اليوم الخالد المعتدين بكل شجاعة وإقدام وسطروا مع أبناء شعبهم أروع البطولات لتجسد أحداث معركة الإسماعيلية حلقة في تاريخ النضال الوطني لشعب عظيم يتكاتف مع قيادته ومؤسساته عبر السنين. من أجل الحفاظ علي سيادة الوطن وإعلاء رايته خفاقة فوق أحقاد الطامعين وكيد المتربصين.

مضي 73 عامًا علي معركة الشرطة المصرية ضد القوات البريطانية في 25 يناير 1952 في الإسماعيلية. والتي خلدت بطولة فريدة من الكفاح الشعبي. وإحدي شرارات ثورة يوليو بعد أن رفض رجال الشرطة إخلاء مبني المحافظة للقوات الإنجليزية ليسقط فيها نحو 56 شهيدًا و80 جريحًا. ليكون أحد أبطالها "اليوزباشي مصطفي رفعت".

بأحرف من فداء وحب الوطن سطر "رفعت" اسمه في سجلات الشرطة المصرية ليظل أيقونة بارزة بتصديه للقوات البريطانية بشجاعة وبسالة. ومساندة أهالي الإسماعيلية. ليوجه له التحية الجنرال ماتيوس قائد قوات الاحتلال الإنجليزي في منطقة القناة بالكامل. قبل أن يتوصلوا لاتفاق وقف القتال بشرط نقل المصابين والخروج الكريم للضباط المصريين. وهو ما تحقق بالفعل ليكون عيدا قوميا للمحافظة. ثم الشرطة بأكملها.

قبل 73 عامًا. كان صباح 25 يناير 1952 في مدينة الإسماعيلية شاهدًا علي واحدة من أعظم ملاحم البطولة في تاريخ مصر الحديث. في تلك اللحظات العصيبة. كانت الأرض المصرية تهتز تحت وطأة الاحتلال البريطاني. لكن رجال الشرطة تصدوا بكل شجاعة وثبات لآلة الحرب البريطانية. غير مبالين بالقوة العسكرية الجبارة التي كانت تحاصرهم.

في ذلك اليوم. بدأ المشهد عندما استدعي القائد البريطاني في منطقة القناة. "البريجادير أكسهام". ضابط الاتصال المصري وسلمه إنذارًا قاسيًا: تسليم الشرطة أسلحتها وسحب قواتها من الإسماعيلية.

كان ذلك بعد أشهر من التوترات السياسية التي شهدتها مصر إثر إلغاء معاهدة 1936. لتبدأ سلسلة من الصدامات مع الاحتلال. لم يكن أمام حكومة الإسماعيلية سوي الرفض. ورفضت تسليم الأسلحة. وأبلغت وزير الداخلية فؤاد سراج الدين بالإنذار. الذي كان ردّه الواضح هو الصمود والمقاومة.

الشرطة المصرية لم تتراجع في لحظة. فقد كانت المعركة بالنسبة لهم ليست فقط معركة بقاء بل معركة وجود اشتعلت جدران الإسماعيلية بالقنابل التي ألقتها المدافع البريطانية علي المباني. وخاصة مبني المحافظة وثكنات الشرطة.
هبت المدافع البريطانية وكانت المدافع السنتوريون الضخمة تزمجر بشراسة. أما جنود الاحتلال. فكانوا يظنون أن الطريق إلي النصر سهل. لكنهم لم يكن يعلمون أن رجال الشرطة سيصمدون رغم كل شيء.

"لن تتسلمونا إلا جثثًا هامدة" هذه الكلمات الشهيرة التي أطلقها النقيب مصطفي رفعت. الشاب الضابط الذي لم يتردد في مواجهة العدو. "لن تتسلمونا إلا جثثًا هامدة". هكذا رده علي الإنذار البريطاني. ليكون تلك اللحظة المضيئة في تاريخ البطولات المصرية.

كانت تلك الكلمات صرخة تحدي وهزّت القائد البريطاني أكسهام. الذي لم يتوقع تلك المقاومة الشديدة. عادت المدافع لتدوي فوق رؤوس رجال الشرطة. لكنهم كانوا في مواقعهم. يقاومون ببنادقهم القديمة  يواجهون القوة العسكرية البريطانية الحديثة بكل ما يملكون من إيمان وأمل.

لم يكن لديهم ما يكفي من الذخيرة لمواصلة القتال. لكنهم صمدوا حتي آخر طلقة.. وبالرغم من ذلك. لم تُخلِ المقاومة الأرض بل كانت تسجل أروع صور الصمود والتضحية.

الساعات التي تلت ذلك الهجوم كانت مليئة بالدماء والشجاعة. استشهد في هذه المعركة 56 من رجال الشرطة. وأصيب 80 آخرون بجروح متفاوتة. بينما سقط من الجنود البريطانيين 13 قتيلا و12 جريحا. لكنها لم تكن فقط معركة في الأعداد. بل معركة في العزيمة.

بقي العديد من الضباط والجنود علي قيد الحياة. ليشهدوا بأعينهم علي قوة المقاومة التي كانت مفاجئة للجميع. أما الجنرال إكسهام. قائد القوات البريطانية. فلم يستطع إخفاء إعجابه بشجاعة رجال الشرطة المصريين فقد أعطي أوامر لأفراد جيشه بأداء التحية العسكرية للشرطة المصرية عند خروجهم من أمام دار المحافظة. تكريما لما أبدوه من شجاعة وتضحية. تلك اللحظة كانت بمثابة الاعتراف من قبل العدو بقوة صمود الأبطال الذين لم يسمحوا للمحتل بأن يمروا عبر أرواحهم.

ما زال تاريخ 25 يناير 1952 في ذاكرة كل مصري. معركة الأسماعيلية التي جسدت بطولات رجال الشرطة. ففي تلك اللحظات العصيبة. رسم هؤلاء الرجال لوحة من الشجاعة التي لا تنسي. فصمودهم لم يكن مجرد دفاع عن مدينة أو منطقة. بل كان دفاعًا عن كرامة الأمة بأكملها. 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق