قرية إبنهس مركز قويسنا بالمنوفية تضرب أروع الأمثلة في الوفاء للمعلم
في مشهد إنساني وتربوي يعكس أصالة المجتمع المصري ووعيه بقيمة العلم، نظّمت قرية إبنهس التابعة لمركز قويسنا محافظة المنوفية احتفالية كبرى لتكريم المعلمين بالمعاش، في لفتة وفاء مستحقة لمن أفنوا أعمارهم في تعليم الأجيال وبناء العقول. وجاءت الاحتفالية لتؤكد أن المعلم سيظل حجر الأساس في نهضة الأمم، وأن رسالته لا تنتهي بخروجه على المعاش، بل تبقى حاضرة في وجدان المجتمع وتاريخه.
احتفالية حاشدة بملعب مركز شباب إبنهس
أُقيمت الاحتفالية داخل ملعب مركز شباب إبنهس، وسط حضور واسع ضم ما يقرب من 100 معلم من المعلمين المحالين إلى المعاش، إلى جانب لفيف من قيادات القرية، وأبناء المجتمع المحلي، الذين حرصوا على المشاركة في هذا الحدث تقديرًا لدور المعلم ومكانته الرفيعة. وشهدت الفعالية أجواء من الاحترام والتقدير، عبّرت عن عمق العلاقة بين المعلم وأبنائه وتلاميذه حتى بعد سنوات من انتهاء خدمته الرسمية.
جهود مجتمعية خالصة لتنظيم الحدث
جاء تنظيم هذه الاحتفالية بجهود مجموعة عمل متميزة من أبناء القرية، ضمت كلًا من: حمدي أحمد، محمد بدر، عماد سلوم، عبدالحميد شهيد، محمود قطب، دعاء زرد، ودعاء عربي، سعد شبل و إسلام سلوم الذين عملوا بروح الفريق الواحد لإخراج الحدث في صورة مشرفة تليق بتاريخ المعلم المصري. وأكد منظمو الاحتفالية أن تكريم المعلم واجب مجتمعي لا يقل أهمية عن أي دور تنموي آخر.
كلمات مؤثرة تؤكد مكانة المعلم
خلال الاحتفالية، ألقى عدد من الحضور كلمات مؤثرة تناولت مكانة المعلم ودوره المحوري في تربية النشء وبناء أجيال المستقبل. واستشهد المتحدثون بعدد من الأبيات الشعرية والأقوال المأثورة التي تمجّد المعلم، مؤكدين أن الأمم لا تنهض إلا بسواعد معلميها، وأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في التعليم.
ذكريات من زمن التعليم الحقيقي
روى بعض المعلمين والحضور قصصًا من ذكريات الماضي، حين كان المعلم يتمتع بالهيبة والاحترام داخل المدرسة، وتحدثوا بصراحة عن أساليب التربية القديمة، ومنها استخدام العصا في التقويم، مؤكدين أن الهدف لم يكن العقاب بقدر ما كان التهذيب والتعليم وبناء الشخصية. وأشاروا إلى أن تلك الأساليب، رغم اختلاف الزمن، ساهمت في تخريج أجيال ناجحة تحمل قيم الانضباط والالتزام.
مطالب بعودة هيبة المعلم
أكد المشاركون في الاحتفالية ضرورة العمل على إعادة هيبة المعلم داخل المدرسة، وتعزيز مكانته اجتماعيًا ومهنيًا، باعتباره الركيزة الأساسية للعملية التعليمية. وشددوا على أن احترام المعلم هو احترام للعلم ذاته، وأن أي إصلاح حقيقي للتعليم يبدأ من دعم المعلم نفسيًا ومعنويًا.
تكريم مستحق وشهادات تقدير
وفي ختام الاحتفالية، تم توزيع شهادات تقدير على المعلمين المكرّمين، وسط تصفيق حار ومشاعر امتنان صادقة، عبّرت عن تقدير المجتمع المحلي لما قدموه من عطاء وجهد عبر سنوات طويلة من الخدمة التعليمية. وحرص المنظمون على توثيق اللحظات التكريمية تقديرًا لتاريخ هؤلاء المعلمين ومسيرتهم المشرفة.
اترك تعليق