تنتشر ظاهرة الاستيلاء على أراضي الدولة بما يعرف بـ"وضع اليد"، مما يثير التساؤل حول الحكم الشرعي لاغتصاب هذه الأراضي بهذه الطريقة، وما الواجب على من استولى عليها دون وجه حق؟
ترد دار الإفتاء بالقول إن الاستيلاء على الأرض عن طريق وضع اليد عليها -دون إذنٍ أو تصريحٍ أو ترخيصٍ- محرم شرعًا، وتزداد الحرمة والإثم إذا كانت تمتلكها الدولة؛ لأن الاعتداءَ على المال العام أفْحشُ وأسْوأُ من الاعتداء على المال الخاص، فالاعتداء الحاصل فيه هو اعتداءٌ على مجموع الأفراد، ولا يتوقَّف أثرُه السلبي على فرد بعينه، بل يعود على المجتمع ككل، وكل من غصب شيئًا لزمه ردُّه إن كان باقيًا، وإن تلف لزمه رد بدله؛ لأنه إن تعذَّر رد العين، وجب رد ما يقوم مقامها.
اترك تعليق