أثار الارتفاع الحاد في أسعار الذهب داخل السوق المصري، والذي تجاوز 600 جنيه للجرام خلال فترة قصيرة، تساؤلات واسعة بين المواطنين والمستثمرين حول جدوى شراء الذهب في الوقت الحالي، خاصة مع وصول عيار 21 – الأكثر تداولًا – إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة.
شهدت أسعار الذهب في مصر قفزة قوية مدفوعة بعدة عوامل محلية وعالمية، أبرزها ارتفاع السعر العالمي للأوقية، إلى جانب تأثر السوق المحلي بتغيرات سعر الصرف وزيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وبحسب بيانات سوق الصاغة، فإن الارتفاع الأخير جاء بوتيرة متسارعة، ما دفع الكثيرين للتريث في قرارات الشراء، خوفًا من الدخول عند القمة السعرية.
يرى خبراء أسواق المال أن قرار شراء الذهب حاليًا يختلف حسب الهدف من الشراء، ويمكن تقسيمه إلى سيناريوهين:
يؤكد محللون أن الذهب لا يزال أحد أهم أدوات التحوط على المدى الطويل، خاصة في ظل:
استمرار الضغوط التضخمية عالميًا
تصاعد المخاطر الجيوسياسية
وفي هذه الحالة، قد يكون الشراء التدريجي خيارًا آمنًا لتقليل مخاطر التذبذب السعري.
ينصح خبراء بتوخي الحذر، خصوصًا أن الأسعار الحالية مرتفعة، وقد تشهد السوق تصحيحات سعرية مؤقتة، وهو ما يجعل الانتظار خيارًا أفضل لمن لا يرتبط بشراء عاجل.
يحذر مختصون من الشراء العشوائي بعد الارتفاعات القوية، مشيرين إلى أن:
الأسواق غالبًا ما تشهد هدوءًا أو تراجعًا بعد القفزات المفاجئة
الشراء عند الذروة قد يعرض المستهلك لخسائر قصيرة الأجل
حركة الذهب ترتبط بشكل مباشر بالسوق العالمية وسعر الدولار
تتجه التوقعات إلى استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب، مع احتمالية تسجيل ارتفاعات جديدة حال استمرار العوامل الداعمة عالميًا، مقابل احتمالات حدوث تصحيح سعري إذا تراجعت حدة التوترات الاقتصادية.
يوصي خبراء الذهب بما يلي:
الشراء على دفعات وعدم ضخ السيولة دفعة واحدة
تحديد هدف الشراء بوضوح (استثمار – ادخار – زينة)
متابعة الأسعار اليومية وعدم الانسياق وراء الشائعات
قرار شراء الذهب بعد قفزة 600 جنيه للجرام ليس قرارًا واحدًا يناسب الجميع، بل يعتمد على توقيت الشراء، الهدف منه، وقدرة المشتري على تحمل التذبذب السعري في الفترة المقبلة.
اترك تعليق