قال الدكتور أشرف غراب، خبير اقتصادي، ونائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، إن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" في دورته الـ 56 المقام في مدينة دافوس السويسرية، يعكس مكانتها الاقتصادية والسياسية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، كما يعود على مصر بالعديد من المكاسب الاقتصادية، لا سيما أن المنتدى يشارك فيه 859 من كبار رؤساء الشركات الكبرى العالمية و100 من الشركات الناشئة ورواد التكنولوجيا، إضافة إلى عدد كبير من زعماء ورؤساء دول العالم وكبار المسؤولين التنفيذيين في المؤسسات الاقتصادية العالمية .
أوضح غراب، في تصريح خاص لـ"بوابة الجمهورية"، أن كلمة الرئيس السيسي في مندى دافوس 2026 تضمنت نجاح مصر في تنفيذ برنامجها للإصلاح الاقتصادي، من خلال ضبط السياسات المالية والنقدية للدولة، وتطور البيئة التشريعية المنظمة للاستثمار، وتقديم حوافز جاذبة للمستثمرين، واستعادة ثقة المستثمرين في السوق المصرية، إضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص وإفساح المجال أمامه ووضع سقف للاستثمارات الحكومية، مضيفا أن هذا أدى لتحسن مؤشرات الأداء الاقتصادي وارتفاع معدلات النمو وزيادة تدفقات الاستثمار الخاص، وإشادة المؤسسات العالمية بالاقتصاد المصري ورفع تصنيفه الائتماني، مؤكدا أن ذلك يسهم في جذب الاستثمارات العالمية الكبرى لمصر .
أشار غراب، إلى أن حديث الرئيس السيسي عن الفرص الاستثمارية الكبرى في مصر في مختلف القطاعات وتوفير مصر كافة التسهيلات والحوافز اللازمة خصوصا في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة وصناعة السيارات، والصناعات الدوائية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إضافة إلى بنية تحتية متطورة في مصر في مجالات الطرق والاتصالات والنقل واللوجستيات والمناطق الحرة، ووجود منطقة اقتصادية كبرى في مصر وهي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فإن ذلك يعد ترويجا للفرص الاستثمارية في مصر أمام الشركات العالمية الكبرى التي تحضر المنتدى وهذا يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية ونقل الشركات العالمية الكبرى وعمالقة صناعة التكنولوجيا استثماراتها لتضخ في شرايين الاقتصاد المصري .
لفت غراب، إلى أن مشاركة الرئيس السيسي بالمنتدى ومشاركته في جلسة الرؤساء التنفيذيين للشركات العالمية والتي يحضرها نحو 60 من رؤساء وممثلي هذه الشركات والتي لديها اهتمام بالاستثمار في مصر وعرض الفرص الاستثمارية في كافة القطاعات الاقتصادية الموجودة في مصر عليها، يعد فرصة هامة لتحول الشركات العالمية الكبرى للاستثمار في مصر لا سيما أن مناخ الاستثمار في مصر يتمتع بالجاذبية والاستقرار والأمن والأمان في ظل التحديات العالمية الراهنة ومقارنة بالتوترات الجيوسياسية في العالم، ومن المتوقع أن يسفر حضورها عن إبرام شراكات واتفاقيات مع الدول والشركات الحاضرة للمنتدى، بما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي .
اترك تعليق