تزايد الاهتمام العلمي في السنوات الأخيرة بدراسة أثر العوامل البيئية والمناخية على صحة الإنسان، ومن أبرزها تقلبات النشاط الشمسي والإشعاع الكهرومغناطيسي. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن هذه العوامل قد تُحدث تغيّرات فسيولوجية مؤثرة في استقلاب الجسم، وتوازن تخثر الدم، ومستويات الدهون، بما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، خاصة ذات المنشأ التصلبي. كما يُلاحظ أن المرضى المصابين بأمراض قلبية مزمنة يكونون أكثر عرضة لتفاقم حالتهم الصحية عند تزامن هذه العوامل مع وجود عوامل خطر نمطية مثل التدخين والسمنة وقلة النشاط البدني.
أفادت البروفيسورة فيرا لارينا، رئيسة قسم العلاج الخارجي في معهد الطب السريري بجامعة بيروغوف، أن تقلبات النشاط الشمسي تشكل خطرا على الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وقالت: "ركز العلماء في السنوات الأخيرة جهودهم على دراسة تأثير العوامل المناخية، بما في ذلك زيادة الإشعاع الكهرومغناطيسي وتقلبات النشاط الشمسي، على صحة الإنسان. وقد تأكد التأثير السلبي لهذه العوامل على استقلاب الجسم، وتوازن تجلط الدم (haemostasis)، ومستوى الدهون في الدم، وهو العامل الرئيسي في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ذات المنشأ التصلبي."
ووفقا لها، أظهرت العديد من الدراسات أن التغيرات في النشاط الشمسي تؤثر على جسم الإنسان، ويتجلى ذلك في استجابة قشرة الغدة الكظرية وزيادة نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي. كما يتأثر القلب والأوعية الدموية، لا سيما لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم، ومرض نقص تروية القلب، وقصور القلب المزمن، والرجفان الأذيني، ويُلاحظ اضطراب في تخثر الدم.
وقد تتفاقم حالة المرضى المصابين بأمراض مزمنة، إذ إن وجود عوامل خطر مثل التدخين، وقلة الحركة، واضطراب استقلاب الدهون، والسمنة، يفاقم تأثير العوامل الخارجية، ما يؤدي إلى تدهور المؤشرات الصحية.
اترك تعليق