مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

جامعة عين شمس توثّق ملحمة علمية وطنية في تشييد المتحف المصري الكبير

ريادة وطنية تصنع المستقبل: وإسهامات ممتدة في أحد أعظم المشروعات الحضارية

في مشهد يعكس عمق الدور الوطني والعلمي لجامعة عين شمس، نظّمت الجامعة احتفالية كبرى بعنوان »جامعة عين شمس ريادة وطنية تصنع المستقبل:


المتحف المصري الكبير

دور محوري وإسهامات ممتدة«وذلك تكريمًا لأبنائها من أعضاء هيئة التدريس الذين شاركوا بعلمهم وخبراتهم في تشييد صرح حضاري عالمي يُعد رمزًا لعظمة الحضارة المصرية، هو المتحف المصري الكبير.

رئيس جامعة عين شمس: العلم هو الركيزة الأولى للتقدم

خلال الاحتفالية أعرب الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، عن فخره واعتزازه بالإسهامات التي قدمها أبناء الجامعة في هذا المشروع القومي الفريد، مؤكدًا أن الاحتفالية لا تقتصر على كونها فعالية علمية أو ثقافية، بل تُعد توثيقًا لمسيرة وطنية شاركت فيها جامعة عين شمس بعلمائها وخبرائها في واحد من أعظم المشروعات الحضارية في تاريخ مصر الحديث.

وأكد رئيس الجامعة أن المتحف المصري الكبير لا يجسّد عظمة الماضي فحسب، بل يعكس قدرة الحاضر على البناء، ورؤية المستقبل، مشددًا على أن جامعة عين شمس كانت – ولا تزال – شريكًا فاعلًا في مسيرة التنمية الوطنية، تؤمن بأن دور الجامعة لا يقتصر على التعليم والبحث العلمي، بل يمتد ليشمل خدمة المجتمع والمشاركة المباشرة في المشروعات القومية الكبرى.

علماء عين شمس شاركوا في ملحمة علمية ستذكرها الأجيال

وأوضح الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين أن المتحف المصري الكبير يمثل نموذجًا حيًا لدور الجامعة الوطني، حيث أسهم أساتذة الجامعة، ولا سيما من كلية الهندسة، بإسهامات علمية وهندسية دقيقة شملت أعمال الإنشاء، ونقل القطع الأثرية العملاقة، وعلى رأسها تمثال رمسيس الثاني، في ملحمة علمية جمعت بين دقة العلم وعظمة الحضارة، وستظل محفورة في ذاكرة التاريخ عبر الأجيال.

وأعرب سيادته عن اعتزازه بمشاركة قامات علمية وأثرية بارزة، أبرزت كيف التقت الهندسة بعلم الآثار، ليخرج المتحف المصري الكبير ليس فقط كمبنى، بل كرسالة حضارية وثقافية وإنسانية تعكس هوية مصر ومكانتها العالمية.

واختتم رئيس الجامعة كلمته مؤكدًا أن جامعة عين شمس ستظل حريصة على أداء دورها الوطني، ودعم كل ما يسهم في بناء الإنسان المصري، وتعزيز الوعي، وترسيخ الانتماء، وصناعة المستقبل، إيمانًا بأن العلم هو الركيزة الأولى للتقدم، وأن الجامعات هي قاطرة التنمية الحقيقية.

غادة فاروق: ما تركه السابقون أمانة ومسؤولية نواصل بها المسيرة

ومن جانبها، أعربت الأستاذة الدكتورة غادة فاروق، نائب رئيس جامعة عين شمس لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، عن سعادتها بإطلاق أولى احتفاليات سلسلة الندوات التي ينظمها القطاع تحت عنوان " جامعة عين شمس… ريادة وطنية تصنع المستقبل " ، مؤكدة أن هذا العنوان يعبر بصدق عن مسيرة ممتدة من العمل والعلم والمسؤولية الوطنية.

وأضافت أن هذه الندوات تحمل رسالة واضحة إلى الأجيال المتعاقبة من أبناء الجامعة، مفادها أن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج التزام علمي وإخلاص مهني، وأن ما تركه السابقون هو أمانة ومسؤولية نواصل بها المسيرة، ونبني عليها مستقبلًا أكثر إشراقًا.

توثيق الذاكرة المؤسسية وإلهام الأجيال القادمة

وأوضحت نائب رئيس الجامعة أن هذه الندوات تسلط الضوء على أحد أعظم المشروعات القومية والحضارية في تاريخ مصر الحديث، وتوثق بجدية وموضوعية الإسهامات المخلصة لأساتذة جامعة عين شمس الذين شاركوا بعلمهم وخبراتهم في هذا الصرح العالمي، الذي يقدم الحضارة المصرية للعالم برؤية معاصرة تليق بعراقتها.

وأكدت أن إسهامات الجامعة في هذا المشروع، وفي غيره من المشروعات القومية، تمثل جهدًا وطنيًا صادقًا يستحق التسجيل والحفظ، ليس بغرض الإشادة فقط، وإنما إيمانًا بأهمية التوثيق وبناء الذاكرة المؤسسية، لتكون مصدر إلهام ودافعًا للاستمرار والعطاء.

سوزان القليني: المتحف المصري الكبير مشروع حضاري نابض بالحياة

وقدمت الاحتفالية الأستاذة الدكتورة سوزان القليني،المسنتشار الاعلامي  للجامعة  التي أكدت في كلمتها أن الاحتفالية تأتي لتسليط الضوء على أحد أعظم المشروعات الحضارية في العصر الحديث، المتحف المصري الكبير، ذلك الصرح العالمي الذي يجسّد عظمة التاريخ المصري، ويؤكد قدرة الدولة المصرية على تحويل الحضارة إلى مشروع معاصر نابض بالحياة.

وأضافت أن الفخر بالمتحف يقترن بالفخر بالدور العلمي والهندسي والأكاديمي الذي قام به أساتذة جامعة عين شمس، والذين كانوا شركاء حقيقيين في هذا الإنجاز، بعلمهم وخبرتهم وجهدهم، من قاعات الدرس والمعامل إلى مواقع التنفيذ.

شهادات علمية توثّق كواليس المشروع

وشهدت الاحتفالية عددًا من العروض العلمية المتخصصة، حيث استعرض الأستاذ الدكتور ياسر منصور، الأستاذ المتفرغ بقسم الهندسة المعمارية والمنسق العام لمشروع المتحف المصري الكبير، فكرة إنشاء المتحف منذ ما قبل عام 2002، ودوره في إدارة وتنسيق جميع جوانب المشروع، بدءًا من مسابقة التصميم الدولية وحتى مراحل التنفيذ المختلفة.

كما قدّم الأستاذ الدكتور مصطفى رستم أحمد عطية ، أستاذ الهندسة الميكانيكية عرضًا وافيًا حول مشاركته في نقل تمثال رمسيس الثاني والقطع الأثرية الثقيلة، موضحًا الجوانب الهندسية الدقيقة لتلك العملية التاريخية.

وتناول الأستاذ الدكتور تامر النادي، أستاذ الصوتيات مشاركته في قياس الاهتزازات أثناء نقل التمثال، والتصميم الصوتي والحراري للمتحف، ودراسة تأثير مرور خط المترو الرابع بالقرب من المتحف.

فيما استعرض الأستاذ الدكتور فتح الله محمد النحاس ، أستاذ متفرغ الهندسة الجيوتقنية والأساسات بقسم الهندسة الانشائية ، مساهماته في اختبارات التربة والأساسات، وقدم الدكتور تامر حنفي رضوان، الأستاذ المساعد بقسم الهندسة الإنشائية عرضًا متخصصًا حول تصميم واجهات المتحف المستوحاة من هندسة الأهرامات باستخدام الرخام المصري.

كما قدّم الأستاذ الدكتور أحمد فتحي عبد العزيز ، الأستاذ المتفرغ بقسم الهندسة الانشائية وخواص المادة نماذج من الحلول الهندسية للمشكلات الفنية التي ظهرت أثناء التنفيذ، بينما أمتع الأستاذ الدكتور ممدوح محمد جاد الدماطي، وزير الآثار السابق، الحضور بعرض تفصيلي لسيناريو العرض المتحفي والأسس الفكرية والعلمية التي قام عليها.

تكريم روّاد العلم وتخليد الرموز

وفي ختام الاحتفالية، قام الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين بتكريم السادة المشاركين في الاحتفالية، كما تم تكريم اسم الراحل الأستاذ الدكتور أحمد حسين، أستاذ الهندسة الميكانيكية وصاحب فكرة نقل تمثال رمسيس الثاني واقفًا، تقديرًا لإسهاماته العلمية والوطنية.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق