أكد اللواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، على التزام المحافظة بدعم مسار التحول الرقمي والتطوير المؤسسي الرقمي للمحافظة، خلال مشاركته في الجلسة التفاعلية التي عُقدت بقاعة المؤتمرات الكبرى بديوان عام المحافظة، تحت عنوان: «استراتيجية وجهود الدولة المصرية للتطوير المؤسسي والرقمنة والذكاء الاصطناعي»، وذلك بحضور المهندسة غادة لبيب نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير المؤسسي
شهدت الجلسة حضور المحاسب عدلي أبو عقيل سكرتير عام المحافظة، والأستاذ خالد عبد الرؤوف سكرتير عام المحافظة المساعد، واللواء إسماعيل حسين مستشار المحافظ لشئون المكتب الفني، إلى جانب وكلاء الوزارة، ورؤساء المراكز والمدن والأحياء، ووفد وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعدد من مديري المشروعات وخبراء التطوير المؤسسي، وممثلي شركات عاملة في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن مديري إدارات نظم المعلومات والتحول الرقمي بالجهات الحكومية المختلفة، وعدد من القيادات التنفيذية والكيانات الشبابية بالمحافظة.
بدأت فعاليات اللقاء بعزف السلام الوطني، أعقبه كلمة محافظ أسيوط، رحّب خلالها بالحضور، مؤكدًا أن هذه الجلسة تعكس حجم التحول الجوهري الذي تشهده الدولة المصرية في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبناء ملامح الجمهورية الجديدة الذكية القائمة على الإدارة الرشيدة، والحوكمة، والتحول الرقمي، وتعظيم كفاءة الأداء الحكومي.
وأكد اللواء دكتور هشام أبو النصر أن التطوير المؤسسي الرقمي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة حتمية لتحسين جودة الخدمات وتعزيز ثقة المواطن في الجهاز التنفيذي، مشيرًا إلى أن محافظة أسيوط تعمل وفق رؤية واضحة تستهدف إعادة هندسة الإجراءات داخل الوحدات المحلية، بما يسهم في تبسيط مسارات تقديم الخدمة، وتقليص زمن الأداء، والقضاء على مظاهر الروتين والتعقيد والفساد الإداري.
وأوضح المحافظ أن المحافظة حققت خطوات ملموسة في مسار الرقمنة انعكست بشكل مباشر على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وفي مقدمتها تطوير المراكز التكنولوجية ومجمعات الخدمات الموحدة لتصبح نقطة اتصال حضارية وسريعة بين المواطن والحكومة، يحصل من خلالها على خدماته بسهولة ويسر وفي إطار زمني محدد، فضلًا عن تعزيز الربط الشبكي والتكامل المؤسسي بين الجهات المختلفة، بما يدعم اتخاذ القرار القائم على بيانات دقيقة ومحدثة، ويرفع كفاءة إدارة الموارد والخدمات.
وأشار محافظ أسيوط إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أعمدة الإدارة الحديثة وأداة رئيسية لدعم التخطيط والرقابة وترشيد الإنفاق، مؤكدًا سعي المحافظة إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة في مجالات التخطيط العمراني، وتوجيه الاستثمارات، وتحسين منظومات النظافة والمرور، ورفع كفاءة الخدمات اليومية.
كما شدد على أهمية دعم بيئة الابتكار، مستندين إلى ما تمتلكه أسيوط من ثقل علمي وأكاديمي متميز من خلال جامعة أسيوط، وجامعة أسيوط الأهلية، والجامعة التكنولوجية، باعتبارها رصيدًا حقيقيًا للعقول الشابة القادرة على قيادة مستقبل الذكاء الاصطناعي في مصر.
وفي ختام كلمته، أكد المحافظ أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في بناء محافظة ذكية تُدار بالكفاءة، وتُقدم خدماتها للمواطن بكرامة وعدالة وسهولة، لافتًا إلى أن هذه الجلسة التفاعلية لا تمثل مجرد نقاش فكري، بل دعوة صادقة لتكامل الأدوار بين الحكومة، والقطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية، والشباب المبتكر، لتحويل الرؤى والاستراتيجيات إلى واقع ملموس في كل قرية ومركز ومدينة بمحافظة أسيوط.
من جانبها، نقلت المهندسة غادة لبيب تحيات الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومشيدة بدعم محافظ أسيوط وتعاونه الكامل مع الوزارة، وبالتنسيق مع الجامعات والمجتمع المدني.
وأكدت أهمية الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في بناء مجتمع رقمي تفاعلي آمن ومنتج ومستدام، واستعرضت خلال الجلسة عرضا توضيحيًا حول المستهدفات الرقمية للدولة المصرية وجهود تحقيقها، فضلا عن استراتيجية وجهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتطويع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة أهداف التنمية الوطنية، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الرقمية، كما استعرضت الجلسة أبرز برامج ومبادرات تنمية وبناء القدرات الرقمية للعاملين بالدولة والمواطنين.
وعقب انتهاء الجلسة، تفقد المحافظ ونائب وزير الاتصالات عددًا من إدارات ديوان عام المحافظة، شملت مركز التدريب على علوم الحاسب وتكنولوجيا المعلومات، والمركز التكنولوجي، وإدارة أملاك الدولة، ومنظومة المتغيرات المكانية، للاطلاع على الإمكانيات التكنولوجية المتاحة وآليات التعامل مع المواطنين، كما تم فتح حوار مباشر مع العاملين بتلك الإدارات للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم لتطوير منظومة
اترك تعليق