مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

لماذا لا يستيقظ من يشخر رغم الضجيج؟ طبيب يفسّر سر "تجاهل الدماغ" للصوت

يُعدّ الشخير من أكثر الظواهر الليلية إزعاجا، خصوصا لمن يشاركون الغرفة مع الشخص الذي يشخر. ورغم الضوضاء العالية التي قد يصدرها، يظل المتسبب بها غارقا في النوم دون أن يتأثر. طبيب مختص يوضح الآلية العصبية وراء ذلك، محذّرا في الوقت نفسه من أن الشخير المتكرر قد يكون علامة على مشكلة صحية خطيرة تستدعي الانتباه.


وأكد الدكتور مانيش شاه، طبيب الأسنان من مركز سيدني لعلاج اضطرابات المفصل الصدغي الفكي واضطرابات النوم، أن الشخير  سواء كان مرتفعا أو متوسطا ينعكس سلبا على نوم من يشاركون الغرفة مع الشخص الذي يشخر.

وقال شاه: "غالبا ما يعاني من ينامون بجوار شخص يشخر من صعوبة النوم، فـ"الشخير" المتكرر يصبح مصدر إزعاج وقلق، خاصة عندما يحدث كل ليلة، ما يدفع الكثيرين للتساؤل عن كيفية استمرار الشخص الذي يشخر في النوم دون أن يستيقظ".

وأوضح أن الأشخاص الذين يشخرون يسمعون الأصوات التي يصدرونها، لكن أدمغتهم تقوم بتصفيتها على أنها ضوضاء منخفضة الأهمية، نتيجة تعوّد الجهاز العصبي عليها مع مرور الوقت.

وأضاف: "يمنح الدماغ الأولوية للراحة، ولذلك لا يُحفّز الجسم على الاستيقاظ بسبب صوت الشخير، حتى وإن كان مرتفعا"، مشيرا إلى أن هذه العملية تعرف باسم "التعوّد"، وهي التي تمنع الاستيقاظ بسبب الأصوات المألوفة.

وفي المقابل، يلفت شاه إلى أن الأصوات غير المعتادة — مثل دوي مفاجئ في المطبخ أو حركة غير مألوفة بالجوار — تعد إشارات ذات أولوية عالية، ما يدفع الدماغ إلى تفعيل آلية الدفاع والاستيقاظ فورا.

وفسر ذلك سبب استيقاظ الشخص على أصوات خفيفة وغير متوقعة، في حين لا يتأثر بشخيره المرتفع.

ورغم أن الشخص الذي يشخر يبدو وكأنه ينام دون انقطاع، إلا أنه قد يستيقظ لثوان معدودة ثم يعود إلى النوم سريعا، من دون أن يتذكر ذلك عند الاستيقاظ صباحا.

ولا يقتصر تأثير الشخير على الإزعاج الليلي فحسب، بل قد يكون في بعض الحالات مؤشرا على مشكلة صحية خطيرة. إذ يشير الدكتور شاه إلى أن الشخير المزمن الناتج عن انسداد مجرى الهواء خلف الفم قد يكون أحد أعراض انقطاع النفس النومي.

وتتسبب هذه الحالة في توقف التنفس لفترات تتراوح بين 10 و30 ثانية، ما يؤدي إلى إرهاق القلب وزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

واختتم شاه بالتأكيد على أن الشخير العرضي شائع ولا يدعو عادة إلى القلق، إلا أن الشخير المتكرر الذي يؤثر في جودة النوم ويسبب النعاس أثناء النهار يستدعي مراجعة الطبيب.

نقلا عن روسيا اليوم




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق