مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

زدنــــي علمـــــا..

هل ينفي علم الفيزياء .. وجود إرادة حرة؟

أنت الآن تتخذ قرارًا واعيًا ومقصودًا بقراءة هذا الموضوع. لكن الفيزياء تقول إن لكل فعل سببًا. فهل اتخذت هذا القرار بحرية تامة كما ظننت؟


يُعدّ مفهوم الحتمية السببية أحد المفاهيم الأساسية في الفيزياء. وينص هذا المفهوم علي أن لكل نتيجة سببًا. وإذا عرفت الحالة الراهنة لنظام ما. يمكنك استخدام قوة الفيزياء للتنبؤ بسلوكه. لو حدثت النتائج دون أسباب. لما كانت هناك حاجة للفيزياء. ولو لم يمكننا التنبؤ بسلوك الأنظمة. لما كنا بارعين في عملنا.

بفضل هذه الفلسفة. حقق علم الفيزياء تقدماً هائلاً في فهمنا للكون. بدءاً من الأنظمة الكمومية دون الذرية وصولاً للانفجار العظيم. ويحتوي هذا الكون علي أعضاء غريبة تُسمي الأدمغة. وتتميز بخاصية الوعي وحرية اتخاذ القرارات. لذا. يبدو أن فهمنا للفيزياء يحظر الإرادة الحرة. فليس لدينا خيار حقيقي. فلو كنا نمتلك معرفة تامة بجميع الجزيئات والنشاط الكهربائي في أدمغتنا. لأمكننا تحديد خياراتنا مسبقاً.

هناك ثلاثة جوانب في الفيزياء تُعقّد هذا التفكير.

أولها نظرية الفوضي. فبعض الأنظمة يسهل التنبؤ بها. بينما يصعب التعامل مع أنظمة أخري. كالبندول المزدوج وأنماط الطقس. في هذه الأنظمة الخاصة. حتي أدني قدر من عدم اليقين في قياس حالة النظام يتراكم بسرعة ليتحول إلي جهل تام بسلوكه المستقبلي. 

تكمن المشكلة الثانية في ميكانيكا الكم. التي تُخبرنا باستحالة التنبؤ بنتائج تجارب عديدة تتضمن جسيمات دون ذرية. أفضل ما يُمكننا فعله هو تحديد احتمالات لنتائج مُعينة. لا تزال ميكانيكا الكم نظرية حتمية للطبيعة. ولكنها تُضيف طبقة من الجهل إلي فهمنا. لا يُمكننا الجزم بمكان ذهاب الجسيم أو كيفية تصرفه» كل ما يُمكننا قوله هو ما قد يحدث. ولكن لا نعرف ما إذا كانت قواعد ميكانيكا الكم الاحتمالية تنطبق علي الروابط العصبية في الدماغ.

المشكلة الأخيرة: الظهور. فالأوصاف الأساسية للطبيعة لا تضمن فهم الأنظمة الأكثر تعقيدًا. لدينا. نظرية متطورة في فيزياء الجسيمات. ولكنها غير مجدية إلا عند وصف الأنظمة الكمومية. ولا نملك وصفًا نظريًا كميًا لكيفية تكوّن النجوم. أو سبب لذة طعم الشوكولاتة. علينا البحث عن قوانين ونظريات أخري لوصف الأنظمة ككل.

وذكر موقع سبيس كوم أن أيًّا من هذه التعقيدات لا تُقدّم إجابةً قاطعةً بنعم أو لا علي سؤال الإرادة الحرة. وكيفية عملها مع الحتمية السببية.

فهل نصل "يومًا ما" إلي مستوي من الفهم يحافظ علي الحتمية السببية. مع تضمين مفاهيم مثل الإرادة الحرة في إطار منطقي؟

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق