نجت الحكومة الفرنسية، اليوم الأربعاء 14 يناير، من اقتراعين لحجب الثقة في البرلمان، ما أبقى رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو في منصبه وفتح الطريق أمام الحكومة لخوض معركة سياسية جديدة تتعلق بملف الميزانية خلال الأيام المقبلة.
وجاء اقتراحا حجب الثقة بدفع من حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف وحزب فرنسا الأبية اليساري، احتجاجًا على موقف الحكومة من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور في أمريكا الجنوبية.
واتهم الحزبان الحكومة بعدم بذل جهد كافٍ لعرقلة الاتفاق، رغم معارضة باريس له، في وقت وافقت فيه دول الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي على توقيعه مع الأرجنتين والبرازيل وباراجواي وأوروجواي بعد سنوات من التفاوض.
وخلال جلسة البرلمان، هاجمت ماتيلد بانو، رئيسة الكتلة النيابية لحزب فرنسا الأبية، الحكومة بشدة، معتبرة أنها تخدم مصالح الأغنياء داخليًا وتفقد فرنسا نفوذها خارجيًا أمام المفوضية الأوروبية والولايات المتحدة.
في المقابل، أعلن الحزب الاشتراكي رفضه دعم اقتراعي حجب الثقة، كما أكد حزب الجمهوريين المحافظ عدم التصويت ضد الحكومة على خلفية اتفاقية ميركوسور.
وأسفرت النتائج عن فشل الاقتراحين، إذ حصل اقتراح حزب فرنسا الأبية على 256 صوتًا فقط، أقل بـ32 صوتًا من العدد المطلوب لإسقاط الحكومة، بينما نال اقتراح التجمع الوطني 142 صوتًا، ما أكد استمرار الحكومة في أداء مهامها رغم هشاشة التوازن البرلماني.
اترك تعليق