مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

"بوابة الجمهورية" ترصد روعة الإنجاز فوق قمم سيناء

"التجلي الأعظم".. ملحمة وطنية تكتمل على أرض سانت كاترين
اللواء محمود نصار:
25 مليار جنيه لصناعة أول مقصد روحاني عالمي..
فندق جبلي منحوت في الصخر

رئيس جهاز التعمير:
نُنفذ رؤية الرئيس السيسي لتقديم كاترين
للعالم نموذجًا للتنمية المستدامة وصون التراث

اللواء وائل مصطفي:
تشغيل المجمع الحكومي وساحة السلام..
اطلاق الكهرباء إيذانًا بانطلاق الحياة الجديدة

ليست سانت كاترين مجرد مدينة تُطوَّر، ولا مجرد مشروع عمراني يُنفَّذ، بل هي رسالة حضارية تُكتب على قمم الجبال، ونقطة التقاء بين قدسية المكان وحداثة التخطيط.


من فوق أرض الفيروز، حيث تجلّي الوحي وتقاطعت مسارات الأديان، تُشيِّد الدولة المصرية أحد أعظم مشروعات "الجمهورية الجديدة" مشروع "التجلي الأعظم" الذي يعيد تقديم سانت كاترين للعالم كمقصد روحاني وإنساني وبيئي متكامل، في معادلة نادرة تجمع بين تعظيم القدسية، وتنمية الإنسان، وحماية الطبيعة.

في جولة ميدانية موسعة، رصدت "بوابة الجمهورية" تصريحات اللواء المهندس محمود نصار رئيس الجهاز المركزي للتعمير، واللواء المهندس وائل مصطفي رئيس الجهاز التنفيذي لتعمير سيناء ومدن القناة، حيث بدت ملامح مدينة جديدة تولد من رحم الجبال.. مدينة لا تُنافس الخرسانة فيها روح المكان، بل تحتضنه وتحفظ قداسته.

فلسفة التجلي.. قدسية تُصان وتنمية تُصاغ
أكد اللواء محمود نصار أن سانت كاترين ليست مجرد مدينة، بل أيقونة روحانية عالمية، موضحًا أن ما يُنفذ هو تكليف رئاسي بإعادة تقديم كاترين في مكانتها اللائقة.

وقال لـ "بوابة الجمهورية" نحن لا نبني مباني، بل نصنع رسالة حضارية باستثمارات تقارب 25 مليار جنيه بتمويل من هيئة المجتمعات العمرانية، لنقدم للعالم مزارًا روحانيًا لا مثيل له لافتا  إلي أن التخطيط يقوم على قاعدة ذهبية: عدم المساس بالطبيعة البكر عبر استخدام نباتات البيئة المحلية، والحفاظ علي الرؤية البانورامية للجبال، وتحويل المدينة إلي مدينة خضراء، تعتمد على وسائل نقل كهربائية ومسارات للمشاة والدراجات تمتد لأكثر من 11 كيلومترًا.

بوابة الزائر.. من المدخل تبدأ الحكاية
في ميدان الوادي المقدس يقف مركز الزوار الجديد كأول رسالة بصرية وثقافية للمدينة.. المبني المقام على مساحة 3170 م2 يضم مكاتب وحجوزات ومحال تذكارية، بينما تتوَّج التجربة بـ "القبة السماوية" التي تعرض أفلامًا ثلاثية الأبعاد تحكي التاريخ الروحي والتراثي لسانت كاترين وجبل موسي، ليبدأ الزائر رحلته بمعرفة قبل المشاهدة.

من الجبل إلي النُّزل.. فندقة تُنحت في الصخر
أبرز محطات الجولة كان الفندق الجبلي المتكامل المقام داخل تجويف طبيعي في جبل وادي الراحة على مساحة 12,900 م2، ويضم 144 غرفة وجناحًا وكابينة بإطلالات مباشرة على دير سانت كاترين وهضبة التجلي، وبالقرب منه، يمتد النُّزل البيئي على مساحة تقارب 40 ألف م2، ويضم 192 غرفة و56 جناحًا، ويتصل بالفندق عبر "درب موسي" الذي يحاكي المسار التاريخي لنبي الله موسي، في تجربة سياحية وروحية نادرة تمزج بين الذاكرة الدينية والمنتج السياحي المعاصر.

مسار مقدس للأديان
في قلب المنطقة الأكثر قدسية، حيث دير سانت كاترين، يجري تنفيذ مسارات للمشاة والجِمال، واستبدال الأرضيات التقليدية بـ تدبيش جرانيت متوافق مع البيئة، كما تم تطوير "مبرك الجمال" القديم وإنشاء آخر جديد لخدمة زوار جبل موسي، بما يضمن انسيابية الحركة وراحة الحجاج والسائحين.

تنمية هدفها الإنسان
لم يغفل المشروع البعد الاجتماعي، حيث جري تفقد الحي السكني بمنطقة الزيتونة الذي يضم 546 وحدة بمساحات متنوعة، إلي جانب مسجد وكنيسة ومناطق تجارية.. وفي منطقة إسكان البدو، جري تطوير ورفع كفاءة 231 منزلًا وتكسيتها بحجر كاترين، للحفاظ على الهوية المعمارية المحلية مع تحسين جودة الحياة، في نموذج يوازن بين الحداثة والخصوصية الثقافية.

طاقة حياة
 أعلن اللواء المهندس وائل مصطفي الانتهاء من المجمع الحكومي 6 مباني والنادي الاجتماعي والمجمع الشرطي.

وأوضح: أطلقنا التيار الكهربائي بمحطة محولات سانت كاترين بقدرة 75 ميجا فولت أمبير، مع خط ربط من نويبع بطول 100 كم، لضمان استدامة الطاقة للمشروعات الحالية والمستقبلية.

وكشف عن طرح تشغيل المنشآت الفندقية على كبري الشركات العالمية، لضمان مستوي خدمة يضاهي أرقي المنتجعات الدولية.

السياحة العلاجية.. روح تُداوي وجسد يُستشفَي
أشار أنه ضمن المشروع، يجري تنفيذ المنتجع السياحي الجبلي على هضبة وادي الأربعين ليكون مركزًا عالميًا للاستشفاء الطبيعي، يعتمد على خبرات محلية في العلاج بالأعشاب، ليضيف بعدًا علاجيًا إلي البعد الروحي.

وجّه اللواء محمود نصار رسالة حاسمة لشركات التنفيذ، نحن في سباق مع الزمن هذا حلم مصري يُنفَّذ بأيادي مصرية، ولن نقبل بتأخير، سانت كاترين ستُسلَّم منارة للسلام والمحبة للعالم.. هكذا، لا يُعاد رسم خريطة مدينة فقط، بل يُعاد تعريف معني التنمية في مصر.. تنمية تصون المقدّس، وتحمي البيئة، وتُعلي الإنسان.. لتقف سانت كاترين، فوق قمم سيناء، شاهدًا على أن "الجمهورية الجديدة" لا تُبني بالخرسانة وحدها، بل بالرؤية والإرادة واحترام روح المكان.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق