مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الخبراء يضعون روشته لتحقيق حلم ال30 مليون سائح 

في وقت تتسابق فيه دول الأقاليم  علي اقتناص السائح العالمى  لم يعد الاعتماد علي المقومات الطبيعية وحدها كافيًا...السياحة  اليوم صناعة متكاملة تحكمها الجودة. وسهولة الوصول. وتجربة السائح الكاملة من لحظة الهبوط وحتي المغادرة.

وفيز قلب هذا المشهد. يبرز البحرالأحمر  كأحد أهم أعمدة السياحة  المصرية. بما يمتلكه من شواطئ بكر. ومواقع غوص عالمية. وبنية فندقية ضخمة. إلا أن الطريق نحو تحقيق هدف 30 مليون سائح بحلول 2030 يمر عبر إصلاحات جذرية. وقرارات جريئة. ومبادرات غير تقليدية.

خبراء ومستثمرون ومسؤولون يجمعون علي أن إعادة تشغيل الفنادق المغلقة. والتوسع في الطيران منخفض التكاليف. وتحديث منظومة الدخول. وتحسين جودة العنصر البشري. وخلق مدن سياحية حقيقية خارج أسوار المنتجعات. هي مفاتيح العبور نحو المستقبل السياحي المنشود

يؤكد رامي فايز. عضو غرفة المنشآت السياحية بالبحر الأحمر  أن السياحة  منظومة واحدة مترابطة. مشيرًا إلي أن مصر نجحت خلال الفترة من 2020 إلي 2025 في رفع عدد السائحين من 18.5 إلي 19.5 مليون سائح بمعدل نمو يقارب 20%. وهو رقم جيد لكنه لا يعكس الإمكانات الحقيقية

ويشير فايز إلي أن الفنادق فئة النجمة والنجمتين والثلاث نجوم تمثل العمود الفقري للسياحة الجماعية. حيث تضم مصر نحو 648 فندقًا من هذه الفئة بطاقة إجمالية 143 ألف غرفة. لكنها تعاني من ضعف العائد نتيجة الإهمال وضعف التدريب. مطالبًا بإطلاق مبادرات عاجلة لإعادة تشغيل الفنادق المغلقة والمتعثرة ودمجها مرة أخري داخل المنظومة السياحية.

يشدد فايز علي أن التحدي الحقيقي ليس في نقص العمالة. بل في جودة العمالة. مؤكدًا أن مراقبة جودة الخدمة لا تتم بالكاميرات. بل بـعامل مدرب مؤهل قادر علي بناء علاقة إنسانية مع السائح. وهو ما يضمن عودته مرة بعد أخري

ويطالب بربط تراخيص الفنادق بتدريب العاملين وإلزام المنشآت السياحية بتنفيذ برامج تدريب معتمدة. للحفاظ علي العمالة المدربة ورفع مستوي الخدمة.

 

من أبرز المطالب التي يطرحها الخبراء التعاقد مع شركات طيران منخفض التكاليف بجانب الطيران الشارتر والتفعيل الجاد لمنظومة الفيزا الإلكترونية (Smart Air Code) بما يسمح بدخول السائح عبر رمز رقمي دون تكدس أو تعطيل. بدلًا من مشاهد الطوابير الطويلة التي لا تتناسب مع مستهدفات الـ30 مليون سائح.

ويحذر فايز من أن المنافسة الاقليمية تتسارع. وأن البحرالأحمر  لم يعد وحده علي الخريطة السياحية العالمية.

 

مرسى علم  تعاني

 

من جانبه. يوضح عاطف عثمان. مدير أحد فنادق مرسى علم . أن المدينة تمتلك مقومات عالمية. لكنها تعاني من ضعف شبكات الكهرباء والاعتماد علي مولدات الديزل المكلفة ونقص مياه الشرب والاعتماد علي محطات تحلية خاصة وغياب مناطق التسوق والممشي السياحي خارج المنتجعات ويقترح حلولًا عملية أبرزها ربط مرسى علم  بالأقصر وأسوان لدمج السياحة  الشاطئية مع الثقافية وإنشاء ممشي سياحي عالمي يضم مطاعم وأسواقًا للمنتجات التراثية وتطوير منطقة بورت غالب لتكون مركزًا إقليميًا لسياحة اليخوت الفاخرة

 

ويري الدكتور أبو الحجاج العماري. الخبير السياحي. أن تعظيم العائد من السائح الحالي لا يقل أهمية عن زيادة أعداد السائحين. مطالبًا بتحسين: منظومة النقل العام الآمن والنظيف.. وتنظيم عمل التاكسي والتعريفة والايصالات وإتاحة مرافق عامة لائقة وتسهيل حركة ذوي الهمم داخل المدن السياحية مؤكدًا أن جودة التجربة هي ما يحول السائح إلي سفير دائم للمقصد المصري.


بدوره. دعا  عصام علي عضو غرفة السياحة و خالد الصغير مدير احد الفنادق بالغردقة  إلي التوسع في إنشاء غرف فندقية جديدة بالغردقة وشرم الشيخ والأقصر وأسوان وإنشاء شركة طيران شارتر مصرية واقتحام سوقي الصين والهند بقوة. واستهداف أكثر من مليون سائح من كل دولة.

كما شددوا علي ضرورة إطلاق قنوات سياحية عالمية باللغات الأجنبية تحت مظلة الدولة. تكون نافذة دائمة للترويج للمقاصد المصرية.

ويؤكد النائب جمال صالح حفني السليك. عضو مجلس الشيوخ. أن الدولة قطعت شوطًا مهمًا عبر شبكة طرق ومحاور عالمية وتطوير المطارات. وعلي رأسها مطار الغردقة بطاقة 13 مليون سائح وإنشاء مطاري برانيس ومرسى علم  وتطوير الموانئ والممشي السياحي والبنية التحتية.

السياحة  المصرية تمتلك كل عناصر النجاح. لكن الوصول إلي الـ30 مليون سائح لن يتحقق إلا بإرادة تنفيذية. وتكامل بين الدولة والقطاع الخاص. وانتقال حقيقي من سياحة الأعداد إلي سياحة الجودة والعائد





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق