مع دخول عام 2026، يواجه الاقتصاد العالمي لحظة حاسمة قد ترسم مساره لسنوات مقبلة، وسط مزيج معقد من الفرص والمخاطر، تقرير حديث صادر عن منظمة التجارة والتنمية التابعة للأمم المتحدة يحذر من أن العالم يقف أمام اختبارات اقتصادية صعبة، حيث تتقاطع الطفرة التكنولوجية مع تباطؤ الاستثمار وارتفاع مستويات الديون، في مشهد يتطلب قرارات دقيقة وسريعة.
يضيف التقرير إلى أن إشارات عام 2025 جاءت قوية لكنها متناقضة، فمن جهة، سجلت التجارة العالمية تدفقات قياسية، وواصل الذكاء الاصطناعي تقدمه السريع ليصبح أحد أبرز محركات التحول الاقتصادي.
ومن جهة أخرى، شهدت الاستثمارات تباطؤًا ملحوظًا، بينما تصاعدت الضغوط المرتبطة بالديون، لا سيما في الاقتصادات النامية، ما زاد من هشاشة النظام المالي العالمي، وسلطت الأمم المتحدة الضوء على الذكاء الاصطناعي باعتباره تقنية محورية في المرحلة المقبلة، مع توقعات بوصول حجم سوقه العالمي إلى نحو 4.8 تريليون دولار بحلول عام 2033، هذا النمو السريع، بحسب التقرير، يحمل فرصًا هائلة لرفع الإنتاجية وتحفيز النمو، لكنه في الوقت نفسه قد يعمّق الفجوات الاقتصادية إذا لم يُدار ضمن أطر عادلة وشاملة، ويخلص التقرير إلى أن عام 2026 لن يكون مجرد امتداد للاتجاهات السابقة، بل نقطة تحول حقيقية، ستحدد فيها السياسات الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية ما إذا كان العالم قادرًا على تحويل الابتكار إلى نمو متوازن، أو أنه مقبل على مرحلة جديدة من عدم الاستقرار والتفاوت الاقتصادي.
اترك تعليق