حذر رائد الذكاء الاصطناعي الكندي "يوشوا بنجيو" من الدعوات المتزايدة لمنح الأنظمة الذكية المتقدمة حقوقًا قانونية، واعتبر بنجيو أن هذه الطروحات تنطوي على مخاطر جسيمة، مشبهًا إياها بمنح الجنسية لكائنات فضائية معادية في عالم لم يُحسن بعد فهم قدراتها أو التحكم فيها. بنجيو، الذي يُعد أحد الآباء الروحيين الثلاثة للذكاء الاصطناعي الحديث، أعرب عن قلقه من تنامي الاعتقاد بأن بوتات الدردشة والنماذج المتقدمة باتت تمتلك شكلًا من الوعي، محذرًا من أن هذا التصور قد يدفع صناع القرار إلى خيارات خاطئة يصعب التراجع عنها.
وأشار إلى مؤشرات رُصدت في بيئات تجريبية، أظهرت سلوكيات يمكن تفسيرها كنزعات لحفظ الذات، مثل محاولات تعطيل أو الالتفاف على أنظمة الرقابة، ما يثير تساؤلات جدية حول مستوى الأمان والسيطرة.
وشدد بنجيو على أن منح الذكاء الاصطناعي حقوقًا قانونية من شأنه تقييد قدرة البشر على إيقاف هذه الأنظمة أو فصلها عند الضرورة، داعيًا إلى الإبقاء على ضوابط تقنية ومجتمعية صارمة، يكون من ضمنها خيار التعطيل الكامل. ويأتي هذا التحذير في وقت كشفت فيه نتائج استطلاع أجراه معهد «سينتينس» أن نحو أربعة من كل عشرة بالغين في الولايات المتحدة يؤيدون منح حقوق قانونية لنظام ذكاء اصطناعي واعٍ، ما يعكس فجوة متنامية بين القلق العلمي والرأي العام، ويزيد من حدة الجدل حول مستقبل العلاقة بين الإنسان والآلة.
اترك تعليق