أعلنت شركة "سانوفي" الفرنسية العملاقة للأدوية حصول علاجها المبتكر "تيزيلد" على موافقة المفوضية الأوروبية لتسويقه في دول الاتحاد الأوروبي، ليصبح أول علاج مُعدِّل لمسار داء السكري من النوع الأول معتمد في أوروبا.
ويستهدف العلاج البالغين والأطفال فوق سن الثامنة المصابين بالمرحلة الثانية من المرض، حيث يعمل على إبطاء تطوره وتأخير الوصول إلى المرحلة السريرية التي تتطلب حقن الأنسولين، مستنداً إلى نتائج علمية إيجابية أثبتت فعاليته في تثبيط الاستجابة المناعية الذاتية.
ويعطى العلاج عن طريق التسريب الوريدي، وهو لا يشفي من المرض، ولكنه يبطئ من تطوره عن طريق تثبيط رد الفعل المناعي الذاتي، ويعمل العلاج عندما يكون داء السكري قابلا للكشف، ولكن قبل ظهور الأعراض، وبالتالي يمنع تطوره إلى المرحلة السريرية من المرض (المرحلة الثالثة)، التي تتطلب حقن الأنسولين لخفض مستويات السكر في الدم.
واستندت موافقة المفوضية الأوروبية على العلاج إلى النتائج الإيجابية لدراسة (TN-10) التي أظهرت قدرة الجسم المضاد أحادي النسيلة "تيزيلد" على تأخير ظهور المرحلة الثالثة من داء السكري من النوع الأول "لمدة متوسطة تقارب عامين مقارنة بالدواء الوهمي"، وفقا للبيان.
وأوضحت "سانوفي" أنه في نهاية الدراسة، "كانت نسبة المرضى الذين بقوا في المرحلة الثانية من داء السكري من النوع الأول في مجموعة تيزيلد أعلى بمرتين تقريبا من نسبتهم في مجموعة الدواء الوهمي (57% مقابل 28%)".
وفي عام 2023، استحوذت "سانوفي" على شركة التكنولوجيا الحيوية الأمريكية "بروفنشن بايو" مقابل 9ر2 مليار دولار، بهدف تعزيز مكانتها في مجال داء السكري والأمراض المناعية.
ومن المتوقع أن يصل حجم سوق داء السكري من النوع الأول في الأسواق السبعة الرئيسية إلى 9ر9 مليار دولار بحلول عام 2033، مدفوعا بوصول العديد من المنتجات إلى مراحل التطوير النهائية، بما في ذلك عوامل تعديل المناعة.
وستسيطر الولايات المتحدة الأمريكية على هذا السوق بشكل كبير، حيث ستستحوذ على ما يصل إلى 6ر91% بحلول عام 2033، وفقا لشركة "جلوبال داتا"، المتخصصة في أبحاث السوق وتحليلها.
وتمت الموافقة على دواء "تيزيلد" حتى الآن في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والصين وكندا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت.
اترك تعليق