قال إياد الموسمي، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من عدن، إن آخر التطورات الميدانية في اليمن تتصدرها تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، والتي أعلن خلالها تشكيل ما سُميت بـ«اللجنة العسكرية العليا» تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية، واصفًا هذه الخطوة بأنها تعكس تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا محسوبًا وفق الخطاب الرسمي الصادر عن رئاسة المجلس.
وأضاف إياد الموسمي، خلال مداخله هاتفيه مع الإعلامية ريهام إبراهيم على شاشة القاهرة الإخبارية ، أن القرار، بحسب ما ورد في الخطاب الرئاسي، يهدف إلى توحيد إعداد وقيادة التشكيلات العسكرية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، لافتًا إلى أن ربط هذا القرار بإمكانية فشل المسار السلمي مع جماعة الحوثي يحمل دلالة واضحة على سعي القيادة اليمنية لإرسال رسالة مزدوجة، مفادها الاستعداد العسكري من جهة، مع الإبقاء على باب الحل السياسي مفتوحًا من جهة أخرى.
وأكد مراسل القاهرة الإخبارية أن ملف استلام المعسكرات في عدن وحضرموت والمهرة وبقية المحافظات المحررة شكّل أحد المرتكزات الأساسية في الخطاب الرئاسي، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس توجه الحكومة نحو تعزيز السيطرة المؤسسية على القوات المسلحة، خاصة في ظل وجود تشكيلات عسكرية متعددة تتبع أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، حيث يمتلك كل عضو قواته الخاصة ومناطق انتشاره ومسرح عملياته.
وأوضح الموسمي أن ملف توحيد ودمج القوات ظل لسنوات أحد أعقد الملفات، إذ سبق تشكيل لجان عسكرية عدة لم تنجح في دمج الوحدات العسكرية أو توحيد قيادتها، مضيفًا أن هناك محاولات سابقة بإشراف التحالف العربي لإعادة دمج هذه التشكيلات تحت مظلة وزارة الدفاع، دون الوصول إلى نتائج حاسمة.
وأشار إلى أن الخطاب الرئاسي شدد على أن هذه القرارات لا تأتي بدافع فرض القوة، بل تهدف إلى حماية المواطنين، وهي لهجة تهدف – بحسب مراقبين – إلى احتواء المخاوف الداخلية لدى بعض القوى والمكونات التي تمتلك تشكيلات عسكرية، وتقديم تطمينات بأن هذه القوات ستعمل ضمن إطار وزارة الدفاع وبقيادة مركزية موحدة، بعيدًا عن الانقسامات السياسية.
واختتم الموسمي بالإشارة إلى أن الخطاب لم يغفل القضية الجنوبية، والتي تُعد من أكثر الملفات سخونة في عدن، خاصة في ظل التظاهرات والمسيرات التي نظمها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي، ما يضع هذه التطورات في سياق سياسي وأمني بالغ الحساسية خلال المرحلة المقبلة.
اترك تعليق