يُعد الغذاء الآن أحد أكبر مُسببات تغير المناخ. حيث يستهلك معظم الناس كميات من الطعام تفوق قدرة الكوكب علي التحمل. والحد من هدر الطعام وتقليل استهلاك لحم البقر قد يُحدث فرقًا كبيرًا.
تقول دراسة حديثة إن طبقك. أو ما تضعه فيه. يحدد مصير كوكب الأرض. وبالنسبة للكثيرين. غالبًا ما تجلب العطلات متعة الإفراط في الطعام. يتبعها ندم وقرارات طموحة للعام الجديد بتناول طعام أفضل.
تضيف الدراسة. إن الاعتدال في تناول الطعام يجب ألا يكون هدفًا موسميًا. بل هدفًا طويل الأمد. أشرف علي الدراسة د.خوان دييجو مارتينيز بمعهد الموارد والبيئة والاستدامة بجامعة كولومبيا البريطانية. يقدم د.مارتينيز توصيات عملية لتحقيق أثر ملموس في تغيرات المناخ.
يقول: "يحتاج نصف سكان العالم. لتغيير أنظمتهم الغذائية ومنع الاحتباس الحراري الشديد. وهذا الرقم متحفظ. لأننا استخدمنا بيانات عام 2012. ولكن زادت الانبعاثات وزاد عدد السكان. وبحلول 2050. سيحتاج 90% منا لتغيير عاداتهم الغذائية."
يضيف: "درسنا بيانات 112 دولة. تمثل 99% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المرتبطة بالغذاء. وقسمنا سكان كل دولة إلي 10فئات دخل. وحسبنا الانبعاثات الناتجة عن استهلاك الغذاء لكل فرد. وقارَنَّاها بإجمالي ما يمكن للعالم تحمله إذا أردنا البقاء دون درجتين مئويتين من الاحترار.
وتُعد أنظمة الغذاء في العالم مسؤولة عن أكثر من ثلث إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري البشرية.
ثبت أن 15% من الأشخاص الأكثر تسببا في غازات الاحتباس يمثلون 30% من إجمالي انبعاثات الغذاء. وهذا يعادل مساهمة النصف الأدني من إجمالي سكان العالم. تضم هذه المجموعة أغني الأشخاص في الدول ذات الانبعاثات العالية.
رغم أن هذه المجموعة تُصدر كميات كبيرة من الانبعاثات. فإن أكثر من نصف سكان العالم. وليس فقط الأثرياء. بحاجة لتغيير أنظمتهم الغذائية. وتتجاوز فئات الدخل العشر بكندا الحد المسموح به.
تقليل السفر جواً. والتحول للسيارات الكهربائية. والتخلي عن الكماليات. أمور وجيهة. ولا تقتصر مشكلة انبعاثات الغذاء علي الأثرياء. فكلنا نتناول الطعام. ويمكننا جميعا إحداث تغيير.
يجب ألا نتناول إلا ما نحتاجه. تقليل هدر الطعام يعني تقليل الانبعاثات. وتقليل كمية الطهي. والحصول علي المزيد من بقايا الطعام اللذيذة سهلة التحضير.
منع استهلاك لحم البقر أو التقليل منه ضرورة. فـ43% من الانبعاثات الغذائية للفرد الكندي العادي سببها لحم البقر وحده. نحن في مرحلةي يتحتم فيها خفض انبعاثات الغذاء لتجنب أسوأ آثار تغير المناخ.
ونقل موقع ساينس ديلي عن مارتينيز قوله: كلما تحدثنا أكثر عن تغييراتنا الغذائية والاحتباس الحراري. ازداد اهتمام السياسيين بالسياسات التي تحقق تأثيرات إيجابية.
اترك تعليق