أكد السفير لياو ليتشيانغ، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى مصر، أن عام الأفعى يوشك على الانتهاء، فيما يأتي عام الحصان الجديد حاملاً بشائر الربيع، معربًا عن سعادته بلقاء الأصدقاء القدامى والجدد خلال احتفال الجالية الصينية في مصر بافتتاح “عام التبادلات الثقافية والإنسانية الصينية الإفريقية”، وأمسية عيد الربيع.
وأوضح السفير، في كلمته، أن الرئيس الصيني شي جين بينغ بعث في 8 يناير رسالة تهنئة إلى حفل افتتاح “عام التبادلات الثقافية والإنسانية الصينية الإفريقية”، أكد فيها أن تنظيم هذه الفعالية تزامنًا مع الذكرى السبعين لانطلاق العلاقات الدبلوماسية بين الصين وإفريقيا يُعد توافقًا مهمًا بين قادة الجانبين، وخطوة محورية لترسيخ الصداقة الصينية الإفريقية في قلوب الشعوب عند نقطة انطلاق جديدة. كما شدد الرئيس الصيني على أن الحضارتين الصينية والإفريقية تألقتا عبر آلاف السنين، وشكلتا مصدرًا تاريخيًا وفكريًا متينًا للصداقة بين الجانبين.
وأشار إلى أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي حضر حفل افتتاح هذه الفعالية في مقر الاتحاد الإفريقي، في خطوة تعكس استمرار تقليد دبلوماسي صيني امتد لـ36 عامًا متتالية، يتمثل في اتخاذ إفريقيا وجهة الزيارة الأولى لوزير الخارجية الصيني في مطلع كل عام.
وسلط السفير لياو الضوء على الدور المهم الذي تقوم به الجالية الصينية في مصر في نقل ونشر الثقافة الصينية داخل مصر وفي إفريقيا، والعمل على تطوير التقاليد الصينية المتميزة وتوظيف مزاياها في الربط بين الصين والعالم. كما أشار إلى مشاركة أبناء الجالية بفاعلية في التعاون الصيني المصري ضمن إطار مبادرة “الحزام والطريق” بجودة عالية، وسعيهم لتعزيز التواصل الشعبي وتحقيق المنفعة المتبادلة بين البلدين، بما يسهم في ترسيخ الصداقة والتعايش المنسجم بين الشعبين الصديقين، وتجسيد الصداقة الصينية المصرية والصداقة الصينية الإفريقية من خلال ممارسات عملية ملموسة.
وأكد أن الصداقة الصينية الإفريقية توارثتها الأجيال، متجاوزة حدود الزمان والمكان والجبال والبحار، مشيرًا إلى أن الصين ظلت تتبادل الفهم والدعم مع دول وشعوب إفريقيا، لتشكل معًا نموذجًا جديدًا للعلاقات الدولية. ولفت إلى أن العلاقات الصينية المصرية تمثل نقطة الانطلاق للعلاقات الصينية الإفريقية، حيث كانت مصر أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.
وأضاف أن العلاقات الصينية المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا سريعًا بفضل التوجيه الاستراتيجي من قيادتي البلدين، وبلغت أفضل مراحلها في التاريخ. وأوضح أن العام الجاري يصادف الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر، وكذلك بين الصين وإفريقيا، ما يجعل هذه العلاقات تقف عند نقطة انطلاق جديدة نحو آفاق أوسع من التعاون والتنمية المشتركة.
وشدد السفير لياو ليتشيانغ على أن القرن الحادي والعشرين هو قرن آسيا، وهو أيضًا قرن إفريقيا، داعيًا إلى اغتنام التواصل الشعبي الصيني الإفريقي كفرصة لتعميق الصداقة التقليدية، وتعزيز التبادل الحضاري والمنفعة المتبادلة، والعمل المشترك لتحقيق مسار التحديث، بما يسهم في تعزيز تضامن الجنوب العالمي، ومواجهة التحديات الكونية، وترسيخ القيم المشتركة للبشرية، وبناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.
اترك تعليق