رغم أنها واقعة اثارت الحزن والشجن الا انها فى نفس الوقت تمناها الكثيرون لأنفسهم وهم يحسدون صاحب الواقعة عليها بعد رحيله ساجدا وهو يستعد لاطلاق اذان الفجر حتى يلبى المصلين من اهالى منطقة السبع بنات الشهيره بالمحلة الكبرى نداء رب العالمين لاداء صلاة الفجر بالمسجد ولكن كانت المفاجاه ان المؤذن لبى نداء ربه، عندما فاضت روحه إلى بارئها قبل أن ينطلق صوته باذان الفجر، كما اعتاد يوميا حى الصلاة حي على الفلاح.
وبطل هذه القصة التى تحركت معاها مشاعر المصلين المترددين على مسجد النور بمنطقة السبع بنات الشهيرة بالمحلة الكبرى هو الشيخ رشاد مختار مؤذن المسجد.
فقد قرر الشيخ رشاد مختار ان يكون خادما لاحد بيوت الله، حيث وهب نفسه لخدمة مسجد النور وأصبح هو المسئول عن فتح وإغلاق المسجد واعمال النظافة وإطلاق الاذان للصلوات الخمس، حيث كانت كل امنياته ان تكون أعمال المسجد الذى تطوع لخدمته هى مسك الختام لحياته الدنيويه، وقد استجاب الله له وحقق له امنيته ورغم حالة الحزن الشديد إلتى أصابت رواد المسجد واهالى المنطقة الذين اعتادوا على صوت الشيخ رشاد بسبب رحيله الا نهم جميعا سعدوا بأن استجاب الله لدعائه وحقق له امنيته التى طالما كان يتمناها ويطلب من الله ان يحققها له وهى ان تكون الخاتمه ونهاية العمر داخل المسجد الذى وهب له حياته فى أيامه الاخيرة.
وقد جاء ذلك مع أول فجر للعام الجديد 2026 ومع اول ايام السنه الجديدة، حيث استيقظ الشيخ رشاد كعادته اليوميه فى الموعد المحدد قبل الفجر وتوجه إلى مسجد النور الفتحه وتجهيزه لاستقبال المصلين لاداء صلاة الفجر لبداية عام جديد وقبل انطلاق موعد اذان صلاة الفجر بلحظات قليله معلنا بداية يوم جديد لعام جديد قرر الشيخ رشاد أداء ركعتى تهجد اعتاد عليهما يوميا قبل إطلاق الاذان ولكنه أثناء سجوده فاضت روحه إلى بارئها وهى فى أقرب نقطه مع الله حيث كانت السجده الاخيرة التى تمناها طوال حياته ولكنه لم يتمكن من إطلاق الاذان الاخير
وعندما بدا المصلين يتوافدون على المسجد لاداء صلاة الفجر وجدوا عم رشاد ساجدا على أرضية المسجد فاعتقدوا فى البداية انه أطال السجود من أجل الدعاء ولكن الأمر طال عن المألوف فتوجه احد المصلين للاطمئنان على عم رشاد بعد أن ساورته الشكوك بأن هناك شيئا ما غير طبيعى حيث تأكدت شكوكه بالفعل بعدما وجد عم رشاد جثه هامده وعبثا سارع رواد المسجد لمحاولة إسعافه بالاستعانه ببعض الأطباء ولكن كانت الصدمة انهم اكتشفوا ان عم رشاد فارق الحياة ولن يؤذن مرة أخرى للصلاة ورغم حالة الحزن التى سيطرت على الجميع الاان دعواتهم انطلقت بأصوات عالية متمنين لأنفسهم ان تكون خاتمتهم مثل عم رشاد.
اترك تعليق