يظن الكثيرون أن النوبات القلبية تحدث فقط عند انسداد كبير في الشرايين، لكن الحقيقة أكثر تعقيدًا وخطورة. تشير أحدث التوضيحات الطبية إلى أن اللويحات الصغيرة المخفية داخل الشرايين غالبًا ما تكون السبب الحقيقي، وتظل صامتة حتى تتمزق فجأة، مسببة نوبة قلبية دون سابق إنذار.
وفق "هندوستان تايمز" يشرح الدكتور دميتري يارانوف، طبيب القلب المقيم في تينيسي والمتخصص في زراعة القلب، أن التركيز في كثير من حالات القلب كان دائمًا على الانسدادات الكبيرة، بينما معظم النوبات القلبية تنجم عن لويحات صغيرة ولينة وملتهبة. هذه اللويحات لا تعيق تدفق الدم بما يكفي لتظهر في اختبارات الإجهاد التقليدية، لكنها تمثل خطرًا خفيًا وكبيرًا عند تمزقها فجأة.
اختبارات القلب التقليدية مقابل الكشف المبكر:
يُظهر اختبار الإجهاد فقط أداء القلب عند الضغط البدني، لكنه لا يكشف عن ما يحدث داخل جدران الشرايين، حيث تتكون معظم اللويحات. بالمقابل، تصوير الأوعية التاجية المقطعي المحوسب (CCTA) يُعد أداة تشخيصية أكثر دقة، إذ يوضح تراكم اللويحات ونقاط الضعف والعلامات المبكرة لمرض القلب التاجي.
يوضح الدكتور يارانوف: "يمكنك اجتياز اختبار الإجهاد بنجاح ولا تزال تحمل لويحات صامتة وغير مستقرة. اختبار CCTA يكشف المرض نفسه، لا الظل، ولا التخمين".
أهمية الكشف المبكر:
مع استمرار ارتفاع معدلات أمراض القلب، يؤكد الخبراء على ضرورة استخدام أدوات فحص أكثر دقة للكشف المبكر عن مشاكل الشرايين، خصوصًا للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي، أو مصابون بالسكري، أو يعانون من عوامل خطورة عالية.
الرسالة الأساسية التي يشاركها الدكتور يارانوف: ليس كل انسداد كبير يهدد القلب، والخطر الأكبر غالبًا يكمن في اللويحات الصامتة الصغيرة التي قد تؤدي إلى نوبة قلبية فجائية.
اترك تعليق