مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

نهاية الغموض في علاقة أمريكا بالإخوان

الخـــــــــبراء:
إدراج واشنطن للجماعة في قوائم الإرهاب
تحول استراتيجي يعزز الموقف المصري والعربي

خطوة مهمة تسهم في تسهيل
تتبع أموال التنظيم والقيادات الهاربة بالخارج

توقعات بخطوات أوروبية مماثلة
لضبط موازين السياسة الإقليمية

في خطوة تاريخية غير مسبوقة، أصدرت الولايات المتحدة رسميًا قرارها بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين "منظمة إرهابية". منهيةً بذلك عقودًا من التردد والغموض في طبيعة علاقة واشنطن بالجماعة، القرار لم يكن مجرد إجراء سياسي عابر أو تبدل في موقف إدارة بعينها، بل يعكس  وفق التحليلات إعادة صياغة شاملة لرؤية الولايات المتحدة تجاه الإسلام السياسي، ودوره في زعزعة استقرار المنطقة.


هذا التحول الأمريكي جاء متناغمًا مع الرؤية المصرية والعربية التي طالما حذّرت من خطر التنظيم وامتداداته العابرة للحدود، كما يعكس إدراكًا متأخرًا بأن الجماعة  التي استخدمتها القوي الغربية تاريخيًا كورقة نفوذ لم تعد تمثل القوة القابلة للتوظيف، بل أصبحت عبئًا سياسيًا وأمنيًا وسببًا مباشرًا في تأجيج الصراعات داخل عدد من دول المنطقة.

ومع صدور القرار، بات الطريق ممهّدًا لإعادة ضبط موازين السياسة الإقليمية، ليس فقط من زاوية التعامل مع الإخوان، بل من زاوية بناء بيئة أكثر استقرارًا في الشرق الأوسط، خصوصًا مع توقعات بصدور إجراءات مماثلة من دول أوروبية أبرزها بريطانيا، كما يفتح القرار الباب أمام تحركات قانونية ومالية لملاحقة أموال التنظيم وقياداته الهاربة، وتضييق الخناق على مصادر نشاطه الإعلامي والسياسي في عدد من العواصم الغربية.

في هذا السياق. تفتح "الجمهورية أون لاين" الملف، مستعرضة آراء كبار الخبراء والمسؤولين السابقين، لفهم أبعاد القرار الأمريكي وانعكاساته على الداخل المصري والمنطقة بأكملها، وما إذا كانت هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة تخلو من "الغموض البنّاء" الذي حكم العلاقة بين واشنطن والجماعة لعقود طويلة.

وبعد صدور القرار الأمريكي، تباينت قراءات الخبراء حول دوافعه وتداعياته، ما بين من يراه تحولًا استراتيجيًا يعكس قناعة أمريكية حقيقية بخطورة التنظيم. ومن يعتبره خطوة سياسية قد تحمل أبعادًا أوسع في إطار إعادة ترتيب العلاقات داخل المنطقة، وفي هذا الإطار، تحدث عدد من القادة العسكريين والخبراء الأمنيين لـ"الجمهورية أون لاين" حول قراءة القرار الجديد. وما يعنيه لمصر والمنطقة.

اللواء نصر سالم
رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق:

" أفلـــــــــح إن صـــــــــــدق"
الإخوان تنظيم سياسي يتستر بالدين

بداية يشك اللواء دكتور نصر سالم رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، أستاذ الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا تفعيل الولايات المتحدة قد لقرار إعلان جماعة الإخوان جماعة إرهابية، ويُعزي هذا الشك إلي اعتقاده بأن الولايات المتحدة تستفيد تمامًا من جماعة الإخوان، مفسرا: أن ما سُمي بـ "ثورات الربيع العربي" ليس ببعيد، وأن الولايات المتحدة تعتمد علي الإخوان في تنفيذ سياساتها لتفتيت الأمة الإسلامية وليس فقط الأمة العربية.

وأضاف "سالم": قد يُستغني عن جماعة الإخوان فقط إذا كانت قد استنفذت مهمتها بالنسبة للولايات المتحدة، وهو أمر يشكك فيه، و"ترامب أفلح إن صدق"، الغرب، سواء أعلن الإخوان جماعة إرهابية أم لا كما فعل مع القاعدة وداعش التي أسسها في السابق لمحاربة الروس في أفغانستان، سيظل يستخدم هذه الجماعة فلن نثق  في أن تستغني أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإنجليزية عن خدمات جماعة الإخوان، كونها تؤدي "دورًا رئيسيًا" ومحوريًا في الاستراتيجية الغربية الهادفة إلي إبقاء الدول الإسلامية ضعيفة، ومتخلفة، ومتفرقة.

وتابع ليست جماعة دينية بالمعني الخالص، بل هي في جوهرها جماعة سياسية تتخذ من الدين "عباءة" و"غطاء" للوصول إلي سدة الحكم ولو كانت جماعة دينية حقيقية، لكان الخلاف معها يندرج في إطار النقاش الفكري المباح لكن المشكلة تكمن في سعيها للسلطة، وقد ظهرت تكلفة هذا السعي خلال عام 2011، حين ارتبط وصولهم للحكم بمساومات خطيرة شملت التفاوض على أجزاء من سيناء لتبادل الأراضي مع إسرائيل، وإقامة "إمارة غزة" علي حساب الأراضي المصرية، لكن اعتراف دولة كبري مثل أمريكاة أوبريطانيا بالإخوان المسلمين كـ "جماعة إرهابية" سيعود بلا شك بنتائج إيجابية على الموقف المصري، كونه يُعد دعمًا دوليًا لوجهة نظر القاهرة تجاه هذه الجماعة لكن يبقي السؤال الجوهري يكمن في إمكانية أن تتخذ دول ذات تاريخ من التعامل أو الإنشاء المزعوم لهذه الجماعة، مثل بريطانيا، مثل هذا القرار الجذري، لذلك من الممكن أن يكون التصنيف العلني لجماعات مثل الإخوان أو غيرها مجرد خطوة شكلية لا تغير من الاستراتيجية الكامنة للغرب وخير مثال تنظيمي القاعدة وداعش اللذين أُعلنتا الحرب عليهما عالميًا، رغم وجود اعترافات سابقة كما ذكر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في حملته الانتخابية بأن أمريكا هي من أنشأت تنظيم داعش  كما أقر "أسامة بن لادن "سابقا بأن فكر القاعدة مستمد أصلاً من فكر جماعة الإخوان ومنهج سيد قطب.

اللواء عبد الحميد خير:
إعلان عن توقف الرهان على الإسلام السياسي

بينما  قال اللواء عبد الحميد خير وكيل مباحث أمن الدولة الأسبق: قرار  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  الأخير حول إدراج جماعة الإخوان المسلمين علي قوائم الإرهاب، ليس مجرد جملة أطلقها الرئيس الأمريكي، بل هو انعكاس لتحوّل أعمق يجري في واشنطن منذ سنوات، تحوّل يغيّر الطريقة التي تنظر بها أمريكا إلي الإسلام السياسي، وإلي الإخوان تحديداً.

وأوضح: كان يُنظر إلي الجماعة ولو على مضض  باعتبارها قوة دينية محافظة قابلة للاندماج السياسي هذا التصنيف كان يوفر لها نافذة للتواصل مع الغرب، ويمنح واشنطن المراهنة عليها في لحظات الاضطراب الإقليمي لكن تلك الوسيلة تضيق اليوم، وربما تُغلق تماماً، لكن السؤال الذي يفرض نفسه الأن، لماذا هذا التغير اليوم وفي هذا التوقيت؟

واستكمل كاشفا : لا يخفي علي أحد أن الحلفاء الإقليميين لأمريكا في المنطقة العربية " مصر - السعودية - الإمارات "، لديهم موقف حاد من الإخوان، هذه الدول أصبحت تملك وزناً أكبر في القرار الأمريكي بعد أن تحولت خرائط الطاقة، وتغيّرت حسابات الأمن، واشتدت الصراعات الإقليمية، ببساطة يبدو أن واشنطن تتجه إلي تبنّي القراءة الإقليمية نفسها " الإخوان ليسوا جزءاً من الحل، بل جزءاً من الأزمة".

وتابع "خيرت" لقد حاولت الولايات المتحدة لفترة طويلة، إقناع نفسها بأن الإخوان يمثلون تياراً يمكن احتواؤه ودمجه، لكن تجارب العقد الماضي من مصر إلي تونس إلي ليبيا، جعلت هذه الفكرة تبدو اليوم أقرب إلي مغامرة سياسية غير محسوبة.

ما تراه واشنطن الآن ليس تنظيماً يمكن أن يقود انتقالاً ديمقراطياً، بل حركة أيديولوجية متصلبة، تزيد الساحة السياسية انقساماً بدل أن توحّدها، الأمر الأخر  يري ترامب أن الجمهور المحافظ في أمريكا يبحث  اليوم عن عدو يمثل تهديداً رمزياً لهوياتها، والإخوان بالنسبة لهذا الجمهور، اسم مناسب تماماً:

تنظيم عالمي خطاب إسلامي سياسي وشبكة نفوذ عابرة للحدود ...حتي لو لم تتحول الفكرة إلي قرار رسمي، فالتلوّح بها يحقق مكاسب سياسية جاهزة.

وأضاف: كما أن أمريكا تري أن الإخوان اليوم ليسوا الجماعة نفسها التي كانت قبل عشر سنوات مشاكلهم الداخلية، انقساماتهم، وضعف حضورهم الاجتماعي، وفشلهم في إدارة الصراعات السياسية، كلها عوامل جعلتهم أقل قدرة على الدفاع عن صورتهم أمام الرأي العام العالمي وفي اللحظة التي يتراجع فيها تأثيرك، يصبح من السهل على الآخرين أن يعيدوا تعريفك بالطريقة التي تناسب مصالحهم، الذي يحدث ليس مجرد تغيير في موقف رئيس، بل إعادة تشكيل لمعادلة كاملة أمريكا لم تعد تنظر للإخوان كقوة سياسية يمكن توظيفها في مشاريعها الإقليمية، بل كعبء محتمل، وكملف يمكن استثماره في صفقات مع الحلفاء أو في الداخل الأمريكي، إذن فهو تحوّل ذهني قبل أن يكون قراراً سياسياً.

والمؤشرات تقول إن العودة إلي الوراء صارت صعبة، حتي لو تبدّلت الإدارات وتغيرت النبرة.

وختم وكيل مباحث أمن الدولة الأسبق: في النهاية يمكن القول، أن اللحظة التي نعيشها اليوم هي لحظة انتهاء الغموض البنّاء في علاقة أمريكا بالإخوان.

الولايات المتحدة بدأت تتخلي عن سياسة المراهنة على الإسلام السياسي كقوة يمكن استيعابها، وتتجه نحو رؤية أكثر تشدداً وقرباً من مواقف الحلفاء العرب تصريحات ترامب ليست بداية التحول، لكنها لحظة إعلان عنه.

اللواء محمد عبد الحليم بركات:
يفتح الباب أمام المطالبة بتسليم القيادات الهاربة

قال اللواء محمد عبد الحليم بركات، مساعد وزير الداخلية الأسبق لقطاع مكافحة الجريمة المنظمة: التمويل بمثابة "الماء والهواء" للجماعات الإرهابية، ولأن الإخوان محظورون من التعاملات القانونية، فإنهم يلجؤون إلي غسيل الأموال، وبما أن أمريكا تمثل مركزاً اقتصادياً ومالياً عالمياً وتضم عناصر عديدة متعاطفة مع الإخوان، فإن تصنيفها للجماعة  كجماعة إرهابية سيسهل على مصر مهمة تتبع أموالهم وثرواتهم، ويفتح الباب أمام المطالبة بتسليم القيادات الهاربة، وعلي الرغم من أن مصر تصنف الإخوان بالفعل كجماعة إرهابية، فإن الإعلان من جانب الولايات المتحدة بتصنيفها كذلك سيدعم الموقف المصري كثيراً.

وتابع: التصنيف للجماعة كإرهابية سيؤدي إلي منع دخول أي عناصر من الإخوان إلي أمريكا، وتنشيط دور أجهزة الاستخبارات والمعلومات المصرية لتوفير المواد اللازمة للرصد والمراقبة. والأهم هو الحصول علي دعم قوي لأي عمليات تقوم بها مصر ضد جماعة الإخوان، فكما يعلم الجميع أن جماعة الإخوان المسلمين هي جماعة إرهابية منذ عام 1927، فكرها يقوم على تسمية "الإخوان المسلمين"، وهو ما يعني أن من يخالفهم في الرأي "ليس مسلمًا" بالضرورة و هذا الفكر يمثل رأي أقلية تسعي لفرضه علي الأغلبية باستخدام القوة، سواء كان ذلك عبر التنظيم المسلح الذي كان لديها، أو بالتلويح بالقوة والتهديد بها، وفرض رأي الأقلية على الأغلبية بالقوة هو بحد ذاته عمل إرهابي لا جدال فيه والموقف الأمريكي بكل تأكيد خلف كواليسه الدوافع السياسية.

موضحا: أن مواقف دول مثل أمريكا في هذا الشأن غالبًا ما تُدخل السياسة في الأمر لأن مفهوم الإرهاب ليس ثابتًا دائمًا، فمن يُعد إرهابيًا في سياق ما "مثل خالد الإسلامبولي" قد يُعتبر بطلًا مغوارًا في سياق آخر "مثل إيران"  لذلك. يجب العودة إلي الأصل، وهو تعريف الإرهاب نفسه، الإخوان جماعة "ولّادة" وذات عمر طويل، حيث تمر بمراحل تيه أو كمون تليها مراحل تمكن وخلال فترات الكمون. تستخدم الجماعة ميليشيات أخري، مثل الجماعات الإسلامية أو الجهاد. لتنفيذ مخططاتها، حيث تتطابق أهدافهم معًا هذا الاستخدام يهدف إلي الحفاظ على واجهة للإخوان أمام الرأي العام، و تظهر مجددًا بعد الكمون عبر "جيل جديد من الإخوان" أو "شباب الإخوان" الذين يدّعون معارضة استخدام القوة أو العنف، هؤلاء الشباب هم أنفسهم الذين تحولوا إلي قيادات في التسعينيات والألفينات، ما يعني أن دورة الجماعة تتجدد وتتكرر، وتصنيفها جماعة إرهابية من قبل أمريكا سيقدم لمصر دعم دولي طالما هناك مُشاركة وتعاون من كلا الجانبين وبناءً على ذلك، يتوفر ضوء أخضر لتحقيق الأهداف خاصة مع قيادات الإخوان وجذورهم موجودة في
إنجلترا.

اللواء سمير فرج:
مقدمة لقرارات أخريمن دول أوروبية تتصدرها بريطانيا

ومن جانبه يري اللواء سمير فرج الخبير العسكري والاستراتيجي: قرار الرئيس دونالد ترامب حول تصنيف جماعة الإخوان كجماعة إرهابية  يصب في مصلحة الشرق الأوسط ككل و الدولة المصرية أولا وكذلك المملكة العربية السعودية والأردن وجميع الدول العربية التي تشكل جماعة الإخوان مصدر إزعاج لها، و أن هذا القرار إذا اتخذه الرئيس الأمريكي سيكون مقدمة لقرارات أخري من دول أوربية وعلي الأخص بريطانيا لأن كل الإخوان لجأوا في العشر سنوات الأخيرة إلي الهروب إليها وتركوا تركيا.

وتابع: ونحن منتظرين  إعلان أمريكا  هذا القرار كي  تحذ كل الدول الأوربية حذوها، ومن المتوقع أن يترتب على هذا القرار بعد إعلانه أيضا محاصرة أموال  جماعة الإخوان الإرهابية وعناصرها الهاربة وحصر البنوك التابعة لها وتجميد أرصدتهم في كل هذه الدول  وبالتالي فإن كل هذه الإجراءات تخدم  خطط وتوجهات الدولة المصرية في محاربة الإرهاب واقتلاع جذوره إلي الأبد ليس في مصر فقط لكن في العالم كله، فضلا عن أن هذه تعد فرصة عظيمة لتقليل نفوذ قيادات الجماعة الإرهابية وعناصرها في الدول الأوربية. 

د. نيفين وهدان :
قرارات ترامب تضع الجماعة
على حافة الانهيار الدولي

توضح دكتورة نيفين وهدان "خبيرة العلوم السياسية وحقوق الإنسان" أنه خلال هذه المرحلة السياسية المشتعلة عالميًا أعلن الرئيس ترامب في تصريحات قوية أنه يتم الإعداد لتصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية بعد صدور تقارير داخلية تحذر من ازدياد نفوذ جماعة الإخوان داخل المجتمع الأمريكي، وهو ما يجعل القرار خطوة أمنية هامة وليست استعراضية فقط. وبلا شك أن هذا القرار يعيد طرح مفهوم الإسلام السياسي دوليًا، فمن المفترض أن هذا القرار يعزز تقليص نفوذ الجماعة المتطرفة على المستوي الدولي، وستنظر الدول الغربية للأمر بجدية بعد أن انكشف الستار الذي كانت تختبئ خلفه الجماعة منذ عقود، وهو المنظمات البحثية والتعليمية والخيرية.

تضيف أنه من المتوقع أن يتم العزل السياسي الدولي النهائي للجماعة، ويعد قرار ولاية تكساس الفيدرالية تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية وصدور بعض التشريعات والإجراءات الأمريكية التي حذرت من الإخوان كخطر محتمل على الأمن القومي مؤشرًا جادًا على أن تصريح الرئيس الأمريكي سيدخل حيز التنفيذ قريبًا، وهو ما يضع الجماعة على حافة الانهيار الدولي، ويعبر ذلك عن جدية الرئيس ترامب في المضي قدمًا وسريعًا لتطبيق ذلك. خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية ومخاطبته لقاعدته الجماهيرية من الجمهوريين وحركة MAGA لإعلاء اسم أمريكا أولًا والدفاع عن الأمن القومي.

ويعد هذا التوجه اتساقًا مع الرؤية المصرية السياسية التي طالما حذرت من تغلغل الجماعة بالفكر المتطرف البعيد عن الاعتدال تحت غطاء مدني وديني غير متزن، مستغلة الفراغ المعرفي لدي البعض لحقيقة ميولها المتطرفة بعد أن سعت منذ السبعينات لتقديم نفسها كتيار معتدل يعاني من الاضطهاد، إلا أنه مع الوقت والأحداث انكشف أن الخطاب الديني المزيف الذي تنتهجه الجماعة مغلف بتلون سياسي لا يمكن إدماجه مع المجتمع، وأن الإخوان ما هي إلا شبكة إرهابية عابرة للحدود لتحقيق أهداف سياسية متطرفة، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن داخل الدول.

وفي سياق ذلك، أري أن هذا القرار تأخر كثيرًا. ولكن انكشاف الجماعة في هذا الوقت الحساس كان أمرًا ضروريًا لإعادة الأمور إلي نصابها والقضاء على إرهابها الفكري للعقول والأمني للدول، وهو ما يمثل خطوة هامة في سبيل تحقيق استقرار سياسي دولي.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق