اشتركت في ورش كروشية أياد يحبها الله منذ بدايتها وكانت دائما تبدو وحيدة منزوية علي نفسها ترفض الظهور في اي صورة نلتقطها للورشة الي ان فتحت لنا قلبها روت لنا قصتها.
هي سيدة في 73 من عمرها رغم انها تبدو أقل كثيرا من هذا السن أدت دورها تجاه كل أولادها فتزوجوا واستقل كل منهم بحياته ورحل زوجها فبدأت تشعر بالوحدة الشديدة بعده وكلما فكرت في عمل اي نشاط يحذرها اولادها من الخروج من البيت لانها كبيرة السن وقد يحدث لها اي مكروه ولا يقدرون علي إنقاذها فتربي بداخلها خوف شديد من الخروج من البيت في الوقت الذي انشغل عنها اولادها ولم يعد احد منهم يزورها في العطلة الاسبوعية واكتفوا بالاطمئنان علي تليفونيا بشكل يومي وعندما قرأت عن مبادرتنا تواصلت معنا وانتظمت في الحضور حتي تعلمت اساسيات عمل الكروشيه وبدأت تنتج شنطا صغيرة من الكروشيه.
اكدت فاطمة انها بدأت تشعر بالحياة ليس فقط لانها بدأت تخرج بانتظام ولكن لانها شعرت انها ما زالت قادرة علي التعلم و الانتاج وليس مثل ما أوهمها الكثيرون انها طالما بلغت هذه السن عليها ان تجلس علي فراشها منتظرة ساعة الرحيل.
وتعطي نصيحة لكل من يظن انه عليه ان يلزم البيت والفراش اذا بلغ سن معينة ان ينسف هذا المعتقد الخاطئ ويعيش حياه مليئه بالعطاء في حدود استطاعته حتي اخر لحظه في حياته.
اترك تعليق