تنتشر بين الحين والآخر في كثير من محافظات مصر لعبة البندول أو ما يُعرف بـ"الكُرات المتصادمة"، وهي لعبة بسيطة في ظاهرها، إلا أنها تحمل إزعاجًا قد لا يُحتمل عند بعض الناس.
وفي شأن تلك اللعبة، قال الشيخ محمد مصطفى بكري، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، إن النظر إليها بميزان الشريعة يُظهر ثلاثة أخطار جسيمة تتمثل في:
_الخطر على سلامة الطفل بسبب الحركة السريعة وغير المتوقعة للكرات، والتي قد تسبب إصابات في العين وفقدان البصر.
_استنفاد الوقت فيما لا نفع فيه، إذ ينشغل الصغار بها ساعات دون فائدة.
_إيذاء الناس بالضجيج والإزعاج، وهو أمر يُعد "إثمًا بيِّنًا" لما يسببه من أذى سمعي ونفسي.
واستشهد بقوله صلى الله عليه وسلم:
«مَن آذَى مُسلماً فقد آذانِي، ومَن آذانِي فقد آذَى اللهَ».
ولفت إمام الأوقاف إلى أن الإزعاج بالضجيج الذي يمنع الناس من الراحة أذى محرَّم يوجب الإثم، وعلى الوالدين أن يمنعوا أبناءهم من التسبب في مثل هذا الأذى.
حكم بيع هذه اللعبة
وأشار الشيخ محمد مصطفى بكري إلى أنه إذا ثبت أن هذه اللعبة تسبب ضررًا محققًا أو غالبًا – مثل إصابات العين أو الأذى السمعي البالغ – فإن بيعها يُحرَّم شرعًا، استنادًا إلى القاعدة الفقهية:
"تحريم بيع ما فيه ضرر."
إذ نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع كل ما فيه ضرر، لأن ثمنه يكون مالًا خبيثًا، ومتى علم التاجر بهذا الضرر البالغ، لا يجوز له بيعها، لأنه يساهم في نشر الأذى بين الناس.
اترك تعليق