من الوصفات النبوية والقرآنية لصدِّ كيد العدو الأول للإنسان، الشيطان، الذي سجَّل الله تعالى ترصُّده وإصراره على إفساد العلاقة بين العبد وربه بالغواية والإضلال، كما قال سبحانه:﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ • إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [ص: 82-83].
_رد الكيد
ولردِّ كيد الشيطان يكون أول الدواء بالاستعاذة بالله تعالى منه، قال الله عز وجل:
﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ • إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [النحل: 98-99].
_ فك عقده
ومن الوصفات النبوية لفكِّ عقد الشيطان: ذكرُ الله والوضوء عند الاستيقاظ، فقد جاء في صحيح مسلم عن النبي ﷺ:
«يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقدٍ، يضرب على كل عقدة: عليك ليلٌ طويل، فارقد.
فإن استيقظ فذكر الله، انحلَّت عقدة،
فإن توضأ انحلَّت عقدة،
فإن صلى انحلَّت عقدة،
فأصبح نشيطًا طيِّب النفس،
وإلا أصبح خبيث النفس كسلان».
_ وساوس الشيطان
أما الوساوس، فإن علاجها يكون بقطع الاسترسال فيها، والاستعاذة بالله من شرها، ورفض التمادي في التفكير بها.
فقد قال العلماء:
إذا وقعت الوسوسة في النفس، وجب على المسلم أن يقطعها بالاستعاذة، والكفِّ عنها، وعدم الالتفات إليها.
وفي خصوص وساوس العبادات، التى يقع فيها كثير من الناس، فيخيَّل إليهم أثناء الصلاة أنهم أحدثوا أو أنهم صلَّوا ثلاثًا بدلًا من أربع، أو أنهم لم يتموا الوضوء كما ينبغي.
وعلاج هذا النوع من الوسوسة يكون بعدم الالتفات إليها مطلقًا، خاصةً إذا صارت عادةً، كما أرشد النبي ﷺ حين قال:
«إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في صلاته حتى يفتح مقعدته، فيخيَّل إليه أنه أحدث، ولم يحدث،
فإذا وجد أحدكم ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا»اخرجه الطبرانى وأصله فى الصحيحين
اترك تعليق